فعل روجيه فيدرر كل ما يلزم ليحفر اسمه في سجلات تاريخ التنس وما يتبقى للاعب السويسري المصنف الأول عالميا هو إضافة المزيد من ألقاب البطولات الأربع الكبرى إلى العدد القياسي الذي يحمله وهو 15 لقبا.
وفي الموسم الماضي وضع فيدرر في خزائنه اللقبين المتبقيين في مسيرته بالفوز ببطولة فرنسا المفتوحة لأول مرة قبل أن يكسر الرقم القياسي للأميركي بيت سامبراس في عدد مرات الفوز بالبطولات الأربع الكبرى عندما أحرز لقب ويمبلدون.
وسيكون التحدي الأكبر أمام فيدرر الآن هو الحفاظ على الحافز الموجود لديه وبينما يؤكد اللاعب السويسري أنه لا يزال متحمسا كما كان دائما فإن بطولة استراليا المفتوحة ستمثل أول لمحة فعلية تجاه ما ينتظر منافسيه في المستقبل.
وأحرز فيدرر بالفعل لقب استراليا المفتوحة ثلاث مرات لكن تفوقه على الملاعب الصلبة في ملبورن بارك أقل من ويمبلدون وبطولة أميركا المفتوحة.
وبمقاييس فيدرر العالية فإن مستواه في انطلاقة الموسم الجديد كان متفاوتا. وخسر فيدرر أمام السويدي روبن سودرلينغ لأول مرة في تاريخه في بطولة استعراضية أقيمت في أبوظبي ثم سقط أمام الروسي نيكولاي دافيدنكو في بطولة قطر المفتوحة.
وبعد ذلك فضل فيدرر عدم المشاركة في بطولة كويونج وهي بطولة تجريبية استعراضية تضم ثمانية لاعبين في ملبورن وشارك فيها اللاعب السويسري في كل مرة أحرز فيها لقب استراليا المفتوحة. وعلى رغم استعداداته المتقلبة إلا أن فيدرر يبقى المرشح الأول لإحراز اللقب. وتأهل فيدرر للمباراة النهائية في 17 من بين آخر 18 بطولة كبيرة منذ ويمبلدون العام 2005.
ومع ذلك خسر فيدرر في المباراة النهائية لبطولة استراليا المفتوحة العام الماضي أمام رفائيل نادال في لقاء مثير من خمس مجموعات ويبدو منافسه الاسباني الخطير أكبر عائق أمامه في ملبورن.
وكان نادال على قمة التصنيف العالمي قبل 12 شهرا. وتغلب اللاعب الاسباني على فيدرر في نهائي فرنسا المفتوحة وويمبلدون العام 2008 لينتزع منه المركز الأول في التصنيف العالمي ثم جعل منافسه السويسري يجهش بالبكاء بعدما هزمه في ملبورن بارك.
لكن في لمح البصر تراجع نادال الذي يلعب باليد اليسرى سريعا عندما بدأت آلام الركبة في التأثير عليه وضربته سلسلة من الإصابات أبعدته عن اللعب. وحصل نادال على راحة قصيرة من التنس ولم يحرز أي لقب منذ مايو/ أيار الماضي.
وأظهر نادال بعض المؤشرات المشجعة بعدما قاد المصنف الثاني عالميا بلاده اسبانيا للفوز بكأس ديفيز الشهر الماضي ثم تأهل لنهائي بطولة قطر المفتوحة ليمنح نفسه دفعة معنوية. وقال نادال: «لن أقول أبدا إنني سأفوز بها. (لكن) أنا ألعب جيدا الآن بما يكفي للخروج بنتيجة ايجابية. وأنا سعيد».
وفاز الصربي نوفاك ديوكوفيتش ببطولة استراليا المفتوحة العام 2008 وبزغ نجمه كأقرب منافس للثنائي فيدرر ونادال لكنه أخفق في التأهل لنهائي أي من البطولات الأربع الكبرى منذ ذلك الوقت.
وانتهت رحلة اللاعب الصربي للدفاع عن لقب بطولة استراليا بأسوأ صورة ممكنة عندما انسحب من دور الثمانية أمام الأميركي اندي روديك بسبب حرارة الطقس لكنه أكد أنه سيرتقي لمستوى التوقعات هذه المرة.
وقال ديوكوفيتش المصنف الثالث: «هذا العام الأمر مختلف وأتمنى ألا تنتهي بهذه الطريقة».
وبرز إلى الأضواء منافس آخر العام الماضي هو الأرجنتيني خوان مارتن ديل بوترو بعد فوزه ببطولة أميركا المفتوحة إثر تغلبه على فيدرر في المباراة النهائية.
ويتقدم مستوى اللاعب الأرجنتيني البالغ عمره 21 عاما بصورة منتظمة خلال الموسمين الماضيين لكن فوزه في نيويورك كان إثباتا أنه مستعد لمزج ذلك مع أفضل ما عنده كما منحه الانتصار الثقة ليضع لنفسه أهدافا اكبر.
وقال ديل بوترو: «عندما أنزل الملعب لأواجه روجيه أو رفائيل فإني لا أشعر باختلاف كبير».
وأضاف «هذا مهم لمسيرتي ولمستقبلي وبالطبع إذا أردت المنافسة على المركز الأول في التصنيف العالمي». واللاعب الوحيد في قائمة العشرة الأوائل على العالم بجانب فيدرر ونادال وديل بوترو الذي أحرز لقبا في البطولات الأربع الكبرى هو الأميركي اندي روديك الذي فاز ببطولة أميركا المفتوحة العام 2003 لكنه خسر في المباريات النهائية الأربع التي خاضها منذ ذلك الحين ومن بينها نهائي بطولة ويمبلدون في العام الماضي.
وأحرز روديك لقب بطولة استراليا المفتوحة للناشئين العام 2000 وتأهل للدور قبل النهائي في بطولة الكبار أربع مرات لكنه سيذهب إلى ملبورن في مستوى رائع بعد فوزه ببطولة برزبين الدولية الأسبوع الماضي.
وسيحمل اندي موراي مجددا آمال المشجعين البريطانيين الذين يتوقون للنجاح في البطولات الأربع الكبرى. وكان اللاعب الاسكتلندي مرشحا لإحراز لقب استراليا المفتوحة العام الماضي لكنه خسر في الدور الرابع.
وتأهل موراي لنهائي أميركا المفتوحة العام 2008 وكان مستواه في بداية الموسم الجاري مشجعا وأنعش آماله في أنه قد ينضم إلى نادي الفائزين بألقاب في البطولات الأربع الكبرى.
وقال موراي: «أعتقد أني مستعد للفوز بها. أحتاج فقط إلى اللعب جيدا. إذا فعلت ذلك فلن يوجد مبرر لعدم فوزي باللقب»
العدد 2690 - الأحد 17 يناير 2010م الموافق 02 صفر 1431هـ