شهد العرض الخامس من «مسرحية قنّسرين» حضور عشرات الأجانب الذين توافدوا من أجل مشاهدة العرض الذي تمّ ترجمته باللغة الإنجليزية، وكان مدير إنتاج المسرحية هيثم الخيّر قد أعلن في وقت سابق عن تخصيص ليلة من العروض المسرحية الثمانية للجاليات الأجنبية.
وتشهد عروض قنّسرين حضورا جماهيريا كبيرا منذ تدشينها الأربعاء الماضي، حيث تمتلأ أغلب مقاعد الصالة التي يزيد عددها عن 800مقعد بالحاضرين الذين يفدون من جميع مناطق البحرين ومن مختلف الطوائف المجتمعية.
وتحاكي المسرحية امتزاج معاناتي السيد المسيح والإمام الحسين عليهما السلام في عرض مسرحي رائع، وقد وصف ضيف المسرحي الأديب المسيحي انطوان بارا الذي زار البحرين لحضور قنّسرين «العرض المسرحي بالطليعي والمتميّز والأكثر من ممتاز»، معتبرا إياه «ينطلق من فهم تام لرمزية وفنية العرض المسرحي والقضية الكربلائية وذلك لاعتماده على المعالجة والتقديم المغاير للسائد لامجرّد السرد التاريخي»، وقال عقب انتهاء المسرحية «كل شيءٍ يشدّك في المسرحية، بدءا من الطفلة الموهوبة التي أبدعت في دور رقية بنت الحسين (ع)، وانتهاء بالطفل الصغير الذي أجاد دور أحد أيتام الحسين (ع)».
وانطلق العرض الأول لمسرحية قنّسرين الأسبوع الماضي في صالة مصّلى العيد التي غصّت بالناس، وقد تأخر العرض الذي كان من المقرّر أن يبدأ في الثامنة مساء بسبب ازدحام الناس أمام بوابة الصالة، ويتواصل لثمانية عروض إذ يستمر حتى السابع من فبراير الجاري، وقد كشف مدير الإنتاج هيثم الخيّر قد كشف قبل أيام من ابتداء العرض عن أن «تذاكر العروض الأربعة الأولى شارفت على النفاذ، حيث أن هناك إقبالا جماهيريا كبيرا لحضور العرض المسرحي».
من جهته قال مخرج قنّسرين «محمد الصفّار» بأن المسرحية «تجسّد التلاقي الرائع بين الرسالات السماوية المليئة بالمحبة والسلام، حيث تسلّط الضوء على رسالة وأفكار السيد المسيح (ع) والتي تتجسّد في مكنون شخصية الراهب الذي طلب رأس الحسين (ع) حين حلّ ركب السبايا في الدير الذي كان يتولاّه»، مضيفا «نطمح من خلال هذا النص لمشروع ثقافي يؤسس لثقافة التسامح ولفهم إنساني لقصة الحسين (ع) وقصة المسيح، وقصص كل أصحاب الرسالات السماوية».
العدد 2344 - الأربعاء 04 فبراير 2009م الموافق 08 صفر 1430هـ