تتجه الأنظار اليوم الأحد إلى استاد الطيب المهيري في مدينة صفاقس الذي سيحتضن الدربي المغاربي الكلاسيكي الساخن بين الجارين والغريمين التقليديين المغرب والجزائر ضمن الدور ربع النهائي لنهائيات كأس الأمم الإفريقية الرابعة والعشرين لكرة القدم.
وهي المواجهة العربية - العربية الثانية في الدورة بعد الأولى بين الجزائر ومصر في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة في الدور الأول والتي انتهت بفوز الجزائر 2/1.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى المنتخبين بالنظر إلى الحساسية والإثارة والحماس الذي يطبع مواجهاتهما على مر التاريخ.
وستشهد المباراة جمهورا غفيرا خصوصا مشجعي المنتخب الجزائري الذين وصلوا بكثرة إلى تونس مستغلين القرب الجغرافي بين البلدين وساندوا منتخب بلادهم في مبارياته الثلاث في الدور الأول في سوسة ولعبوا دورا كبيرا في تأهل الجزائر إلى ربع النهائي.
وشعورا منها بحساسية المباراة وآخذا بعين الاعتبار الحوادث التي شهدتها مباراة الجزائر ومصر في الدور الأول، قررت السلطات التونسية تعزيز الإجراءات الأمنية في مدينة صفاقس سواء داخل الملعب أو خارجه أو في مختلف أرجاء المدينة تحسبا لأية أعمال شغب يقوم بها الجمهور الجزائري في حال خسارة منتخب بلاده.
وذكرت مصادر مطّلعة انه ينتظر حضور نحو 20 ألف جزائري، علما أن الطاقة الاستيعابية للملعب تصل إلى 22 ألف متفرج.
وبالعودة إلى أجواء المباراة، يبدو المنتخب المغربي مرشحا على الورق لتخطي الجزائر وبلوغ دور الأربعة بالنظر إلى مشواره الناجح في الدور الأول بتغلبه على نيجيريا 1/صفر وبنين 4/صفر وتعادله مع جنوب إفريقيا 1/1 فيما حالف الحظ الجزائر على حد قول مدربها رابح سعدان لبلوغ دور ربع النهائي.
وانتزعت الجزائر تعادلا ثمينا من الكاميرون حاملة اللقب في النسختين الأخيرتين 1/1 في الجولة الأولى، ثم خطفت فوزا من مصر 2/1 في الجولة الثانية وبعشرة لاعبين بعدما كانت السيطرة للفراعنة، قبل أن تخسر مباراتها الأخيرة 1/2 أمام زيمبابوي فحجزت بطاقتها بفارق الأهداف وتحديدا هدفها في مرمى زيمبابوي والذي حمل توقيع لاعب وسط اتحاد العاصمة حسين عشيو.
وكان عشيو سجل هدف الفوز في مرمى مصر وبالتالي يدين له منتخب بلاده بهذا التأهل.
وتسلق المنتخب المغربي بقيادة مدربه بادو الزاكي المراتب في صمت بفضل لاعبيه الشباب.
الكاميرون... نيجيريا
ولا تقل مباراة ربع النهائي الثانية بين الجارين اللدودين والغريمين التقليديين الكاميرون حاملة اللقب في النسختين الأخيرتين ونيجيريا سخونة وإثارة وندية وخصوصا ان الأخيرة تسعى إلى وضع حد لهيمنة الأولى في المواجهات الثنائية بينهما في السنوات الـ 12 الأخيرة.
ويعود آخر فوز لنيجيريا على الكاميرون إلى 1992 في مباراة تحديد المركز الثالث في النهائيات التي أقيمت في ساحل العاج.
والتقى المنتخبان 5 مرات حتى الآن في النهائيات ففازت نيجيريا مرة واحدة وخسرت 3 مرات وكانت في 3 مباريات نهائية أعوام 1984 في ساحل العاج و1988 في المغرب و2000 في غانا ونيجيريا مقابل تعادل واحد في المغرب العام 1988 في الدور الأول.
وقال مدرب نيجيريا كريستيان شوكوو: «لن يتمكن منتخب الأسود غير المروضة من اذلال منتخبي»، مضيفا «اننا جاهزون للمباراة، فالكاميرون لا تخيفنا إنها مثل أي منتخب آخر، ويجب أن ننظر إليهم كذلك».
وتابع «ستكون المباراة صعبة أمام حاملي اللقب في النسختين الأخيرتين، لكن إذا تفادينا الأخطاء فسنتأهل إلى نصف النهائي».
من جهته، قال مدافع نيجيريا وايفرتون الإنجليزي جوزيف يوبو «مواجهة منتخب الكاميرون القوي تدفعنا إلى إخراج كل ما في جعبتنا وتقديم الأفضل»، مضيفا «انه اختبار حقيقي بالنسبة إلينا ويجب علينا أن نؤكد بأننا في المستوى لأن الفائز في هذه المباراة سيحرز اللقب القاري».
وبدأت نيجيريا النهائيات بخسارة أمام المغرب صفر/1 لكنها استعادت توازنها في الثانية وسحقت جنوب إفريقيا 4/صفر قبل أن تتغلب بصعوبة على بنين 2/1.
وإذا كانت نيجيريا تداركت الموقف بعد الخسارة أمام المغرب فإنها مطالبة بالتركيز وبذل المزيد من الجهد أمام منتخب كاميروني يملك من الأسلحة ما يمكنه من قلب نتيجة المباراة في أي وقت في مقدمتها مهاجم فيردي طوكيو الياباني باتريك مبوما (33 عاما) هداف الدورة حتى الآن برصيد 4 أهداف منها ثلاثية في مرمى زيمبابوي في الدور الأول.
وأوضح مبوما أنه يحتفظ بذكرى رائعة ولا تنسى عندما أحرزت الكاميرون اللقب على حساب نيجيريا العام 2000 وقال «كانت لحظات رائعة، بلغت الكاميرون المباراة النهائية للمرة الأولى بعد 12 عاما من إحراز اللقب القاري الأول العام 1984 وكانت المواجهة من المنتخب نفسه الذي توجنا على حسابه أبطالا للقارة السمراء لكن الفرق كان انه يلعب على أرضه وأمام جمهوره».
وأضاف «ننتظر مباراة قوية وخصوصا ان نيجيريا تأمل في الفوز علينا».
ومن الأوراق الرابحة للكاميرون مهاجم مايوركا الإسباني صامويل ايتو
العدد 520 - السبت 07 فبراير 2004م الموافق 15 ذي الحجة 1424هـ