قال أحد أبرز شيوخ قبائل بكيل الواسعة الانتشار في اليمن إن رجال القبائل المدججين في السلاح والمشتبه بإيوائهم عناصر من «القاعدة»، لن يتحولوا أبدا إلى أداة بيد السلطة في حربها على التنظيم المتطرف.
وقال رئيس مجلس قبائل بكيل للسلم والإصلاح الشيخ عرفج بن حمد بن هضبان، وهي هيئة للتنسيق بين القبائل، «لسنا موظفين عند الحكومة لنلاحق المشتبه بانتمائهم للقاعدة؛ فالدولة تملك أجهزتها الأمنية الخاصة التي يمكن أن تؤدي هذه المهمة».
ويتركز حضور قبيلته، وهي قبلية دهم المنتمية إلى قبائل بكيل، في شمال اليمن بما في ذلك في محافظتي الجوف وصعدة حيث أودت غارة جوية يوم (الجمعة) الماضي بحسب صنعاء، بحياة ستة عناصر من «القاعدة» بينهم القائد العسكري للتنظيم في اليمن.
وإذ يتفاخر ان قبيلته التي تشكل غالبية السكان في الجوف «تحظى بمئتي ألف مقاتل مدججين بشتى أنواع الأسلحة الثقيلة ما عدا الدبابات والطائرات»، حذر الشيخ عرفج من أن قبيلة دهم «ترفض تسليم أي مشتبه به لم تتأكد إدانته».
وقال «إذا ما ثبت أن احدهم من القاعدة سنحرص على أن يتم تسليمه بطريقة سلمية، وألا نقوم بطرده من القبيلة لان قضية القاعدة دولية وهي خارجة عن نطاق العرف القبلي». واعتبر الشيخ عرفج أن «القبيلة قد ترفض تسليم متهم ترى أن جرمه لا يقتضي تسليمه».
وتتحكم العادات القبلية بالشاردة والواردة في المناطق التي تسيطر عليها القبائل، والحكومة «لا تطبق قوانينها إلا في صنعاء والمدن الكبرى» على حد قول الشيخ عرفج الذي كان يشرح النفوذ الذي تتمتع به القبائل اليمنية، وأكبرها قبائل بكيل وقبائل حاشد التي ينتمي إليها الرئيس علي عبدالله صالح.
لكن الشيخ عرفج قال إن القبائل «ستقوم بما تراه مناسبا إذا ما تقدمت الحكومة بطلب محدد» مؤكدا أن منطقته ليس فيها «إلا عشرات المقاتلين في تنظيم القاعدة وهم يظهرون بين الفينة والأخرى بشكل مقتضب قبل أن يغيبوا لفترات طويلة».
وقال «نحن لا نقبل بهم» في إشارة إلى عناصر تنظيم «القاعدة»، ولو انه يحمل بقوة على «عنف» الحملة العسكرية التي شنتها القوات اليمنية على مقاتلي القاعدة منذ 17 ديسمبر/ كانون الأول والتي أسفرت عن مقتل نحو 70 عنصرا مفترضا في تنظيم أسامة بن لادن.
ورأى الشيخ عرفج أن «الحملة تنمي القاعدة الشعبية للقاعدة. التصعيد العسكري من الدولة يكسبهم تعاطفا وهذا التعاطف ينمو عندما تطال الضربات المدنيين والأحياء السكنية». كما اعتبر أن «القاعدة تتحصن كذلك بالقضية الفلسطينية. سياسة الكيل بالمكيالين في الغرب هي السبب في بروز القاعدة والتعاطف معها». وتتمتع «القاعدة» بحضور في عدة مناطق قبلية يمنية بما في ذلك محافظة صعدة في شمال اليمن، وهي المحافظة التي تعد معقل التمرد الحوثي الزيدي.
وقال الشيخ عرفج إن «القاعدة عندها ملتقى في وادي آل أبوجبارة بصعدة منذ أعوام. عناصرها يلتقون هناك لفترة ثم يختفون. نحن على علم بذلك ونوصي وجهاء قبائلهم بالتدخل لإعادتهم الى جادة الصواب».
إلا أن الشيخ عرفج يؤكد أن «قبائل بكيل التي تتواجد على ثلثي الأراضي اليمنية ويشكل أبناؤها أكثر من 60 في المئة من سكان اليمن» البالغ عددهم 23 مليون نسمة، قادرة على تشكيل جيش من مئات آلاف المقاتلين عند الحاجة.
تخضع مناطق بأسرها في اليمن لسلطة القبائل النافذة ويمكن أن تشكل في بعض الحالات ملجأ للمقاتلين المتطرفين ولو أن البلاد ليس فيها مناطق قبلية على غرار تلك الموجودة في باكستان، بحسب ما تؤكد عدة مصادر متطابقة.
وتضيف المصادر أن السلطة المركزية لليمن الذي يملك أراض صحراوية وجبلية مترامية الأطراف، لم تسع قط إلى فرض سيطرة كاملة لا قدرة لها عليها، وإنما سلمت هذا الدور مناطقيا إلى زعماء قبليين مع الإبقاء على علاقة معقدة معهم تقوم على لعبة توازن.
وقال دبلوماسي غربي في صنعاء طالبا عدم الكشف عن اسمه لوكالة «فرانس برس» إن «التركيبة القبلية لليمن موجودة قبل زمن طويل من قيام الدولة ... التي اختارت أن تنغرس في هذه التركيبة في إطار عملية مفاوضات دائمة».
وأضاف «هناك سلطتان موازيتان. إلا أن السلطة القبلية، وهي الأقدم، تتمتع بنفوذ اكبر وهي في بعض المناطق حاضرة أكثر بكثير من الدولة ولها قدرات عملانية اكبر بكثير من قدرات الدولة».
وفيما تشذ المناطق الساحلية عن هذه القاعدة، تبدو المناطق الداخلية في الشمال والشرق ممسوكة تماما من القبائل التي تزخر تقاليدها بالنفس الحربي وهي مدججة بالسلاح وقادرة على جمع آلاف الرجال المقاتلين، وهؤلاء لا ترغب الشرطة اليمنية أو الجيش بمواجهتهم. كما أن القبائل ممثلة على نطاق واسع في شتى مستويات الدولة، سياسيا وعسكريا.
وقال الخبير الفرنسي فرانك ميرمييه المتخصص في شئون اليمن والمنطقة «لعبت الدولة اليمنية منذ تأسيسها ورقة القبائل ... فسلطة الشيوخ معترف بها وهم يحصلون على رواتب وهدايا. الكثير منهم يتمتعون بمقاعد في البرلمان وأبناؤهم أو أبناء إخوتهم ضباط في الجيش او الشرطة». واعتبر أن «وضع الدولة في مواجهة القبائل أمر لا معنى له في اليمن».
وعندما تسعى الحكومة إلى إلقاء القبض على شخص ما، تلجأ إلى قبيلته التي تسيطر على المنطقة حيث يختبئ. وإذا وافقت القبيلة على تسليمه، تحسم الأمور. هذا ما تؤكده عدة مصادر في صنعاء.
وقال عميد كلية العلوم الإنسانية في جامعة صنعاء حميد العوضي «هناك في المناطق القبلية إمكانية لتدخل الدولة، إلا أن الدولة تفضل أن تمر عبر شيخ القبيلة، وفي مناطق أخرى لا يكون حضور الدولة إلا رمزيا والشيوخ يديرون زمام الأمور في هذه المناطق». وفي حديث مع وكالة «فرانس برس» قال محمد صالح الزهادي (55 عاما) الذي ينتمي إلى قبيلة في ذمار «نحن نعمل جيدا مع الدولة. الكثيرون من أبناء القبائل منتسبون إلى الشرطة، فهذا يسهل الأمر، وفي الجيش أيضا هناك الإخوة والأبناء والانسباء».
وأوضح خبير في احد أجهزة الاستخبارات الغربية طالبا عدم الكشف عن اسمه أن المناطق اليمنية الداخلية لم يصلها قط الاحتلال العثماني أو البريطاني. وأضاف أن «هذه المناطق ظلت مغلقة لدرجة كبيرة حتى نهاية الستينيات، وبالتالي تسود روح استقلالية قوية فيها ولا يجب أن يتدخل احد في شئونها».
ويؤكد الخبراء أن حصول بعض عناصر «القاعدة» على ملجأ في أحضان القبائل لا علاقة له في غالب الأحيان بالجوانب الإيديولوجية، بل غالبا ما يلجأ عنصر، مع أصدقائه في بعض الحالات، إلى قبيلته.
وقال احد الخبراء مفضلا عدم الكشف عن اسمه «هناك أيضا حالات تشعر فيها قبيلة بأنها محرومة من السلطة، وبالتالي تسمح للقاعدة بتنفيذ هجوم على أنبوب غازي في أراضيها، وفي هذه الحالة تكون القاعدة نجحت في تبني هجوم بينما تتمكن القبيلة من إيصال رسالة إلى صنعاء».
وأضاف «كما أن العالمين الجهادي والقبلي ليسا متعارضين تماما، فهما يتشاركان نفس المشاعر المعادية للأميركيين ونفس الحذر إزاء الحكومة، إضافة إلى حس حماية الضيف وتمجيد الجهاد. كل هذه العوامل لها تأثير».
دبي - رويترز
من شأن الضربات الجوية لمواقع المتشددين في شمال اليمن وتصاعد نشاط «القاعدة» أن تهدد صادرات البلاد من الغاز الطبيعي المسال وتكبح عائدات النفط في أفقر بلد عربي. وفيما يلي بعض الحقائق عن إنتاج اليمن من النفط والغاز.
- وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية يحتل اليمن المرتبة 36 في قائمة البلدان المنتجة للنفط بإنتاج بلغ 281 ألف برميل يوميا في 2009 مقابل 300 ألف برميل في 2008 وبانخفاض من ذروة بلغت 457 ألفا في 2002. وينتج الشرق الأوسط ككل نحو 26 مليون برميل يوميا. وتقدر الإدارة احتياطيات اليمن المؤكدة بنحو ثلاثة مليارات برميل.
- تمثل عائدات النفط ما بين 70 و75 في المئة من الإيرادات العامة وأكثر من 90 في المئة من عائدات التصدير لكن من المتوقع أن ينخفض إنتاج النفط إلى نحو 250 ألف برميل يوميا بحلول 2014.
- تعتبر عائدات النفط ضرورية للبلد الفقير لكن رجال القبائل المسلحين الذين فجروا خطوط أنابيب في منطقة مأرب هددوا صادرات الخام في العامين الماضيين ومن الممكن أن يستهدفوا مشروعات غاز جديدة.
ويرى بعض المحللين أن خطوط النفط والغاز في البلاد أكثر عرضة للهجمات عن منشآت التصدير مما يهدد بوقف تدفق الإمدادات.
- يعد إنتاج الغاز الطبيعي المسال أمرا حاسما لتخفيف آثار انخفاض إنتاج النفط على إيرادات الحكومة ولدفع الاقتصاد للنمو.
- تأمل الحكومة أن يتمكن مشروع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال المحدودة الذي تقوده «توتال» الفرنسية بتكلفة خمسة مليارات دولار من تعزيز النمو إلى نحو ثمانية في المئة أي مثلي معدل نمو إجمالي الناتج المحلي في العام الماضي.
- يمكن للشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال المحدودة إنتاج 6.7 ملايين طن سنويا للتصدير من ميناء بلحاف على خليج عدن. وصدرت الشركة أولى شحناتها إلى كوريا الجنوبية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2009.
- من المتوقع أن تبلغ عائدات الغاز ما مجمله 30 إلى 50 مليار دولار في الفترة من 2008 إلى 2028 لكن خبراء يقولون إن ذلك لن يعوض التراجع في إنتاج النفط.
- أشار تقرير لشركة «بي.بي» للطاقة أنه بنهاية 2008 بلغت احتياطيات اليمن المؤكدة من الغاز 17.3 تريليون قدم مكعبة يتركز أغلبها في حقول مأرب والجوف شمال شرقي صنعاء.
- هدد «القاعدة في جزيرة العرب» بشن هجمات ضد غربيين في المنطقة المنتجة للنفط. والشهر الماضي قال وزير الخارجية اليمني أبوبكر القربي إن ما يصل إلى 300 من عناصر «القاعدة» ربما ينتشرون بالبلاد.
- تخشى الولايات المتحدة والسعودية من أن تستفيد «القاعدة» من عدم الاستقرار في اليمن - الذي يواجه أيضا تمردا حوثيا في الشمال ونزعة انفصالية في الجنوب - لتحوله إلى قاعدة لشن المزيد من الهجمات.
- تتكدس المقار المحلية للعديد من شركات النفط الغربية الكبيرة في العاصمة حيث تعرضت المنطقة السكنية والسفارات الغربية التي تستضيف عاملين في شركات النفط لهجمات من قبل.
العدد 2692 - الإثنين 18 يناير 2010م الموافق 03 صفر 1431هـ
البكيلي
ارجوا من الكاتب تحري المصداقية في نسب الرئيس بأنه ينتمي لقبيلة حاشد او بكيل , هوا يقول انه ينتمي لقبيلة سنحان وسنحان ليست من بكيل او حاشد هي قبيلة مذحجية , واعيان من مذحج تقر بأ الرئيس شخص مقطوع من شجرة واسمه هوا علي عبدالله صالح عفاش
الطائرات بدون طيار قااااااادمه يا تنظيم القاعدة
قبائل اليمن سواء وافقت أو لا الطائرات بدون طيار ستعمل عمايلها لدك رؤوس الإجراميين الضالين التكفيريين من تنظيم القاعدة بيد من حديد وأن كنتم رجال وهذا ما لا نراه أوقفوا الغزو من ناحية الشمال للسعـ لليمن صحيح منافقين جبناء قو الله أميركا عليكم بحق السيد المسيح
القبائل هي القاعدة . . . والقاعدة هي القبائل
لكل من لا يعرف اليمن ليعلم بأنه عار على القبيلة تسليم أي فرد لم يقترف ذنبا، كما إن قلوب ووجدان القبائل في اليمن تكره أمريكا وتصرفاتها وتتمنى أن تقتص منها اليوم قبل غد على حروبها التي شنت على العرب والمسلمين منذ أمد بعيد، فمأساة فلسطين ماثلة أمام أعينهم واحتلال أفغانستان والعراق شاخصة للعيان، فالقبائل عصية على الحكومة وعلى الأمريكان ولا حل إلا بالحوار الصادق والمخلص لدرء فتنة أمريكا وربيبتها إسرائيل عن المنطقة، ويخطىء من يتصور خلاف ذلك.