دخل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي تاريخ برشلونة الاسباني عندما أصبح السبت اصغر لاعب في تاريخ النادي الكاتالوني يتجاوز حاجز المئة هدف.
وكان الانجاز الذي حققه ميسي السبت أمام اشبيلية في الدوري المحلي شارة أخرى يضيفها النجم الأرجنتيني إلى صدره وهو في الثانية والعشرين من عمره، وذلك بعد ان أحرز ألقاب الدوري الاسباني في 3 مناسبات (2005 و2006 و2009) ومسابقة دوري أبطال أوروبا مرتين (2006 و2009) وكأس العالم للأندية (2009) والكأس الاسبانية (2009)، ثم توج تألقه بنيله جائزتي الكرة الذهبية والاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» لأفضل لاعب في العالم لعام 2009.
وسجل ميسي هدفه المئة عندما وضع برشلونة في المقدمة 3/صفر في الدقائق الخمس الأخيرة من مباراة النادي الكاتالوني مع اشبيلية ثم أضاف هدفه الـ 101 بتسجيله الهدف الرابع.
واحتاج ميسي إلى 188 مباراة فقط لكي يصبح اصغر لاعب في تاريخ برشلونة يصل إلى حاجز المئة هدف (68 في الدوري و19 في مسابقة دوري أبطال أوروبا و10 في الكأس المحلية واثنان في كأس السوبر المحلية ومثلهما في كأس العالم للأندية).
وأعرب ميسي عن سعادته في تحقيق هذا الانجاز، معتبرا أن الهدفين اللذين سجلهما في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر يونايتد الانجليزي (2/صفر) وفي نهائي كأس العالم للأندية أمام استوديانتيس الأرجنتيني (2/1) هما الأبرز.
وتابع ميسي «أتذكر الأهداف المهمة، تلك التي سجلتها في المباريات النهائية، أكثر من الأهداف الجميلة»، مضيفا «مثل الأمور المهمة الأخرى التي حصلت في الماضي، هذا الأمر (انجاز المئة هدف) لا يرتدي أهمية كبرى بالنسبة إلي ولا أفكر به. أنا مرتاح حيال الأمر برمته وكل ما أريده هو أن أحقق المزيد».
وأشاد مدرب برشلونة جوسيب غوارديولا بميسي «المتواضع»، معتبرا ان النجم الأرجنتيني قد يكتب العديد من الفصول الجديدة في تاريخ النادي الكاتالوني.
وأضاف «عليك أن تهنئه. من المذهل أن يحقق ذلك في هذا العمر، ومسألة تحطيم جميع الأرقام القياسية في يديه. ما يعجبنا فيه هو طموحه الذي لا نهاية له. بإمكاني رؤية انه يريد المزيد. الأرقام تظهر المسار الرائع الذي سلكه وهو مثال رائع للأجيال المقبلة».
وبتسجيله الهدفين المتأخرين أمام اشبيلية، رفع ميسي رصيده إلى 5 أهداف في مباراتين فقط بعد ان كان سجل في المرحلة السابقة ثلاثية في مرمى تينيريفي، ليتصدر بالتالي ترتيب هدافي الدوري مشاركة مع هداف فالنسيا دافيد فيا برصيد 14 هدفا لكل منهما.
وأصبح برشلونة بفضل تألق ميسي على بعد 5 نقاط من غريمه التقليدي ريال مدريد، مستفيدا من سقوط الأخير أمام مضيفه اتلتيك بلباو صفر/1، ليحسم النادي الكاتالوني بالتالي لقب بطل الشتاء.
لكن النجم الأرجنتيني حذر من التراخي لان الموسم لم يصل إلى منتصفه حتى، مضيفا «إنها أفضلية هامة لان خمس نقاط تعتبر تقدما محترما لكننا نعلم انه لا يزال هناك الكثير من المباريات والموسم طويل جدا».
واعتبر النجم الأرجنتيني ان ريال مدريد لن يستسلم خصوصا انه لا يزال هناك النصف الثاني من الموسم، مشيرا «لسنا مجبرين على إثبات أي شيء لأحد، سنواصل مشوارنا بذهنية الموسم الماضي ونريد مواصلة الفوز بالألقاب واعتقد اننا أظهرنا هذا الأمر».
لكن ميسي وزملاءه لن يتمكنوا من رفع إحدى الكؤوس التي توجوا بها الموسم الماضي، بعد ان ودعوا مسابقة الكأس المحلية الأربعاء الماضي على يد اشبيلية بالذات رغم الفوز على النادي الأندلسي 1/صفر في إياب الدور ثمن النهائي، وذلك لأنهم خسروا على ذهابا على ملعبهم « كامب نو» 1/2.
وكان لقب الكأس أول الألقاب التي توج بها فريق غوارديولا الموسم الماضي، قبل أن يلحقه بلقبي الدوري المحلي ثم مسابقة دوري أبطال أوروبا، ما يعني أن لقب هذه المسابقة أصبح أول الألقاب التي يخسرها النادي الكاتالوني.
ودفع غوارديولا ثمن الخطأ الذي ارتكبه في مباراة الذهاب عندما أراح بعض لاعبيه الأساسيين مثل الحارس فيكتور فالديز وكارليس بويول وجيرار بيكيه وتشافي هرنانديز وسيرجي بوسكيتس والسويدي زلاتان ابراهيموفيتش.
لكن بإمكان النادي الكاتالوني أن يواصل مشوار الدفاع عن لقبه الأوروبي لأنه تأهل إلى الدور ثمن النهائي إذ سيخوض اختبارا سهلا نسبيا أمام شتوتغارت الألماني الذي يلتقيه في 23 الشهر المقبل ذهابا في ألمانيا قبل أن يستقبله إيابا في 17 مارس/ آذار.
العدد 2692 - الإثنين 18 يناير 2010م الموافق 03 صفر 1431هـ