توقع مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن تشهد دول الخليج العربية تحسنا ملحوظا في مستويات المعيشة خلال السنوات المقبلة، بفضل محافظة حكومات هذه الدول على معدلات الإنفاق المرتفعة، وخصوصا على المشروعات التنموية الكبرى، بما يساعدها على توفير فرص عمل جديدة تكفي للحد من معدلات البطالة، وتساعدها على زيادة متوسطات الدخول لديها.
وقال المركز، في تقرير أصدره أمس الأول (الأربعاء) حصلت وكالة أنباء (شينخوا) على نسخة منه، إن دول الخليج العربية حافظت على معدلات الإنفاق الحكومي المرتفعة خلال العام 2009 بهدف تحفيز اقتصاداتها على النمو، وتمكينها من مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأشار التقرير إلى أن دول المنطقة اهتمت خلال السنوات الماضية كثيرا بالإنفاق على المشروعات الكبرى، وعلى رأسها مشروعات البنية التحتية، فوجهت نحو 20 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي إلى الاستثمار في مشروعات البنية التحتية خلال السنوات الخمس التي سبقت الأزمة، بما يتراوح بين 160 و200 مليار دولار سنويا.
وبفضل محافظة دول المنطقة على معدل الإنفاق المرتفع على المشروعات الكبرى خلال السنوات السابقة بما فيها العام 2009، تمكنت من المحافظة على المعدلات المرتفعة للطلب المحلي، وهو ما ساعدها على تقليل حجم الوظائف المفقودة بسبب الأزمة.
ولم تفقد اقتصادات المنطقة مجتمعة أكثر من نحو 90 ألف وظيفة خلال العام 2009 وهو ما يعد رقما متواضعا إذا ما قورن بحجمي الوظائف التي فقدت في الولايات المتحدة الأميركية ومنطقة اليورو العام السابق، اللذين بلغا نحو 4.6 ملايين، و2.1 مليون وظيفة على الترتيب، وكذلك إذا ما قورن بالمعدل العالمي المرتفع لفقدان الوظائف، الذي تسبب بارتفاع متوسط معدل البطالة العالمي بنحو 30 في المئة في العام 2009 مقارنة بمستواه قبل الأزمة.
وقد أدى انخفاض حجم نزيف الوظائف في منطقة الخليج العربية، مقارنة بما حدث على المستوى العالمي، إلى تمكين اقتصادات المنطقة من المحافظة على معدلات النمو الإيجابي للدخول؛ إذ سجلت متوسطات الدخول الخليجية ارتفاعا بنحو 6.5 في المئة في العام 2009 مقارنة بمستوياتها خلال العام 2008، وهو ما يعد واحدا من مؤشرات الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
العدد 2695 - الخميس 21 يناير 2010م الموافق 06 صفر 1431هـ