بلغت الكاميرون وصيفة بطلة النسخة الأخيرة بشق النفس الدور ربع النهائي من كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم بتعادلها الصعب مع تونس 2/2 أمس (الخميس) في لوبانغو في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة.
وسجل صامويل ايتو (46) ولاندري نغيمو (64) هدفي الكاميرون، ومحمد أمين الشرميطي (46) واوريليان شيدجو (63 خطأ في مرمى منتخب بلاده هدفي تونس.
وكانت الكاميرون بحاجة إلى التعادل فقط لتخطي الدور الأول ونجحت في مسعاها لكن بعد معاناة كبيرة على غرار مباراتيها الأوليين أمام الغابون (صفر/1) وزامبيا (3/2).
وهي المرة الثالثة التي تزيح فيها الكاميرون تونس من النهائيات بعدما أطاحت بها من الدور ربع النهائي عامي 2000 و2008 إذ فازت عليها 3/صفر في الأولى، و3/2 بعد التمديد في الثانية، علما بأنها المرة الرابعة التي يلتقيان فيها في النهائيات القارية بعد الأولى العام 1982 في ليبيا عندما تعادلا 1/1 في الدور الأول.
وهو التعادل الرابع بين المنتخبين في 13 مباراة جمعت بينهما حتى الآن في مختلف المسابقات، وتميل كفة الكاميرون بسبعة انتصارات مقابل هزيمتين.
في المقابل، حققت تونس تعادلها الثالث على التوالي في البطولة وخرجت خالية الوفاض للمرة الخامسة من الدور الأول بعد أعوام 1963 و1982 و1994 و2002.
وكانت تونس بحاجة إلى الفوز لبلوغ الدور ربع النهائي وتفادي خيبة أمل جديدة بعد فشلها في التأهل إلى المونديال بالخسارة أمام موزمبيق صفر/1 في الجولة الأخيرة من التصفيات، بيد أنها فشلت في الحفاظ على تقدمها في مناسبتين واستسلمت لخبرة وضغط الكاميرونيين.
وأجرى مدرب الكاميرون الفرنسي بول لوغوين 6 تبديلات على التشكيلة التي تغلبت على زامبيا 3/2، منها 3 في خط الدفاع إذ استغنى عن خدمات جيريمي نجيتاب وريغوبرت سونغ وهنري بيديمو واشرك مكانهم جورج ماندجيك واورليان شيدجو وجيل بينيا.
وشملت التغييرات الأخرى خطي الوسط والهجوم بإشراك لاندري نغيمو وايونغ اينوه ومحمدو ادريسو مكان سومين تشويي واشيل ايمانا وستيفان مبيا.
أما مدرب تونس فوزي البنزرتي فقام بتبديلين فقط على التشكيلة التي تعادلت مع الغابون صفر/صفر، فعاد المدافع خالد السويسي إلى مركزه مكان سهيل بالراضية، ولعب محمد علي نفخة أساسيا على حساب يوسف المساكني المصاب. وغاب أسامة الراجي للمباراة الثانية على التوالي بسبب الإصابة.
ونجح الشرميطي في افتتاح التسجيل في الدقيقة الأولى بارتماءة رأسية رائعة من مسافة قريبة اثر تمريرة عرضية من خالد السويسي اسكنها على يمين الحارس كارلوس إدريس كاميني.
وكاد ياسين الميكاري يفعلها من ركلة حرة مباشرة جانبية أبعدها كاميني بصعوبة إلى ركنية (4)، وضغط المنتخب الكاميروني بقوة بحثا عن التعادل لكن كل محاولاته باءت بالفشل بسبب التنظيم الدفاعي الجيد للمنتخب التونسي الذي ابعد الخطر قبل أن يصل إلى منطقة الجزاء.
وتدخل حارس مرمى تونس أيمن المثلوثي في توقيت مناسب لإبعاد الكرة من أمام ايتو اثر ركلة ركنية (28)، وارتكب المثلوثي خطأ فادحا عندما فشل في تشتيت الكرة من أمام محمدو ادريسو فهيأها لايتو الذي سددها باتجاه المرمى بيد أن المثلوثي تصدى لها بيده خارج المنطقة ولحسن حظه أن الحكم العاجي ديزيريه دوويه نومانديي لم يطرده واكتفى بإشهار البطاقة الصفراء فقط في وجهه (31).
وأهدر الميكاري فرصة ذهبية لإضافة الهدف الثاني عندما تلقى كرة على طبق من ذهب من الشرميطي داخل المنطقة فتلاعب بالمدافع نيكولا نكولو وسددها بيسراه بجوار القائم الأيسر لكاميني (45).
ودفع لوغوين ببيار ويبو مكان جان ماكون مطلع الشوط الثاني، ونجح الأول في صنع هدف التعادل عندما تلقى كرة بالكعب من محمدو داخل المنطقة فهيأها إلى ايتو المندفع من الخلف تابعها بيمناه وارتطمت بالقائم الأيمن قبل أن تعانق الشباك (46).
وهو الهدف الثاني لايتو في البطولة والثامن عشر منذ انطلاقها العام 1957 فعزز موقعه في صدارة لائحة هدافي البطولة الإفريقية.
وأشرك البنزرتي شوقي بن سعادة مكان محمد علي نفخة لإعطاء دفعة جديدة لخط الوسط (53)، وكاد عصام جمعة يمنح التقدم مجددا عندما تلقى كرة عرضية من زهير الذوادي لكن الحارس كاميني كان سباقا إلى تشتيتها (55).
وحذا سعادة حذو ويبو وصنع بدوره الهدف الثاني لتونس عندما مرر كرة عرضية باتجاه الشرميطي فحاول المدافع شيدجو إبعادها برأسه لكنه اسكنها الشباك على الرغم من محاولة كاميني الذي كان خارج عرينه، لإبعادها (63).
وردت الكاميرون مباشرة عبر لاندري نغيمو بتسديدة قوية من 21 مترا اثر تلقيه كرة من ويبو مدركا التعادل (64).
وكاد ويبو يضيف الهدف الثالث للكاميرون من تسديدة خادعة من داخل المنطقة بيد أن الكرة مرت بجوار القائم الأيمن للمثلوثي (80)، وازدادت محن تونس بطرد مدافعها عمار الجمل لتلقيه الإنذار الثاني (89) لكن النتيجة لم تتبدل.
العدد 2695 - الخميس 21 يناير 2010م الموافق 06 صفر 1431هـ