العدد 2696 - الجمعة 22 يناير 2010م الموافق 07 صفر 1431هـ

تراجع البورصات الآسيوية إثر تصريحات أوباما عن المصارف

سجلت بورصات آسيا بغالبيتها أمس (الجمعة) تراجعا كبيرا بعد إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما عن إجراءات للحد من حجم وأنشطة المصارف لمنعها من التسبب بأزمات مالية جديدة.

ففي طوكيو، أنهى مؤشر نيكاي لأسعار الأسهم الرئيسية جلسة التداول على تراجع بنسبة 2.56 في المئة، خاسرا بذلك كل الأرباح التي سجلها منذ بداية السنة.

إلا أن مؤشر هانغ سنغ في بورصة هونغ كونغ قلص من خسائره حيث فقد 0.65 في المئة فقط لدى الإقفال بعد أن خسر أكثر من 2.5 في المئة خلال جلسة التداول. وفي شنغهاي، أنهى المؤشر المركب جلسة التداول بتراجع 0.96 في المئة.

وخسرت سيول 2.19 في المئة، وتايبيه 2.47 في المئة، ومانيلا 2.01 في المئة.

وفي سيدني، أنهى مؤشر «اس اند بي/ايه اس اكس200» يومه بتراجع 1.59 في المئة وهو أكبر تراجع له في غضون شهرين تقريبا. وخسر مؤشر ولينغتون 1.08 في المئة.

وعند الساعة 08,15 ت غ، تراجعت بورصة سنغافورة 1.08 في المئة وبومباي 1 في المئة.

وحمل الرئيس أوباما يوم الخميس بقوة على المصارف، معلنا نيته أن يدرج في القانون إجراءات تحدّ من حجمها وأنشطتها بهدف وضع حد للإفراط في الأنشطة التي أدى إلى الأزمة.

وأوباما الذي يعتزم وقف أي مصرف يجمع ادخارات وودائع للمضاربة بها في الأسواق لحسابه الخاص، والذي يزمع الحد من حجم المؤسسات المصرفية عبر وضع حد لأدائها السلبي، أعلن أنه إذا أرادت المصارف ومجموعات النفوذ لديها «أن تقاتل، فانا على استعداد لذلك».

واعتبر الرئيس الأميركي أن النظام المالي «يعمل بالضبط وفقا للقواعد نفسها التي أدّت إلى شفير الانهيار».

وأضاف «أن تصميمي على إصلاح النظام يزداد قوة عندما أرى العودة إلى استخدام الوسائل القديمة»، منددا «بلا مسؤولية» المصارف.

والخميس، فقد مؤشر داو جونز في وول ستريت 2.01 في المئة وناسداك 1.12 في المئة.

ويقول المحللون إن المستثمرين يتوقعون أن تتوقف المصارف عن الاستثمار في الأصول التي تحتوي على أكبر قدر من المخاطر إذا تجسدت مشاريع أوباما. وهذه الأسهم التي تحوي مجازفات قد تتعرض بالتالي للتدهور، الأمر الذي حضّ المتعاملين في السوق على التخلص منها بكثافة أمس (الجمعة).

والحملة التي شنّها الرئيس الأميركي على المصارف أدت هي الأخرى إلى قفزة في سعر صرف الين الذي يعتبر عملة-ملجأ، أمام الدولار واليورو.

وعلق الخبير لدى مؤسسة «اس إم بي سي فريند سيكيوريتيز» هيدياكي هيغاشي على الأمر بالقول «لم يكن ممكنا تفادي تدهور أسعار الأسهم في نيويورك بسبب مشروع تشديد القواعد المالية. فالأموال في صدد الهروب من الأسهم التي تتسم بالمجازفة في الوقت الحالي».

وقال: «بما أن القطاع المالي يعتمد على حصة كبيرة من الاقتصاد الأميركي، فإن المزيد من التشدد في ضبط الأداء يمكن أن يؤثر على الاقتصاد برمته».

وفي آسيا، أدت البلبلة المرتبطة بهجوم أوباما على المصارف، إلى المزيد من تدهور أسواق كانت غارقة طيلة أسبوع في مهب مخاوف من قيود نقدية في الصين حيث يواجه الاقتصاد إمكانية الإفراط في النمو إلى درجة التضخم. وأوضح أحد المتعاملين في الأسواق المالية في سنغافورة «أن الناس تسارع إلى البيع بسبب مخاوف على علاقة بمقترحات أوباما حول المصارف»، وذكر « بأن عامل الصين يبقى بالتأكيد حاضرا في كل النفوس».

العدد 2696 - الجمعة 22 يناير 2010م الموافق 07 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً