ستكون جميع الأنظار مشدودة نحو مدينة ميلانو الإيطالية التي سيكون ملعبها الشهير «سان سيرو» مسرحا لمباراة قمة بين قطبيها إنتر ميلان وميلان في المرحلة الحادية والعشرين من بطولة إيطاليا.
وسيحاول ميلان أن يضرب عصفورين بحجر واحد، يتمثل الأوّل بالثأر للخسارة الثقيلة التي تعرض لها في مباراة الذهاب وتحديدا في المرحلة الثالثة برباعية نظيفة، والثاني بتقليص الفارق عن إنتر ميلان إلى ثلاث نقاط في حال فوزه علما بأنه يملك أيضا مباراة مؤجلة يخوضها الشهر المقبل ضد فيورنتينا، ما يعني بأن اللقب الذي كان لأسابيع خلت محسوما لمصلحة إنتر ميلان بات الآن صراعا بين قطبي المدينة الإيطالي الشمالية.
ولا يقدم إنتر ميلان عروضا جيدة في الآونة الأخيرة ولم يفز سوى مرة واحدة خارج أرضه في المباريات الأربع التي خاضها، واحتاج إلى هدفين في الدقائق القاتلة ليخرج فائزا على أرضه ضد كاتانيا الذي يقبع في أسفل الترتيب. في المقابل يعيش ميلان أزهى أيامه في الأسابيع الأخيرة إذ تخطى البداية السيئة له هذا الموسم بقيادة مدربه البرازيلي ليوناردو الذي يتلمس خطواته الأولى في التدريب، وكانت النتائج السيئة تؤدي إلى إقالته قبل أن يضع الفريق على السكة الصحيحة.
ويقول لاعب وسط ميلان النشيط جينارو جاتوسو: «يشير جدول البطولة بأننا نتخلف عن إنتر ميلان بفارق ست نقاط ونملك مباراة مؤجلة، لكنها ستكون صعبة لأننا سنخوضها خارج أرضنا ضد فيورنتينا».
وتابع «وبالتالي لا يجب أن نخسر مباراة الديربي، حتى لو انتهت المباراة بالتعادل فإننا سنحافظ على فرصتنا في إحراز اللقب لأن الفارق سيستمر على حاله ونملك مباراة مؤجلة».
لكن جاتوسو اعترف بقدرة إنتر ميلان الهائلة في العودة في المباريات بقوله: «يثير إنتر ميلان الخوف لأنه دائما ما يقلب تخلفه في المباريات وهذا ما حصل مرات عدة هذا الموسم، وأتذكر تماما المباراة ضد باري عندما تخلف صفر/2 ونجح في إدراك التعادل في نهاية المباراة».
وكشف «يملك إنتر ميلان القوة وتشكيلة تقلق جميع المنافسين، فهناك ويسلي سنايدر ودييغو ميليتو وهما رائعان، لكن جوزيه مورينهو هو الذي يقلقني لأنه دائما ما يبحث عن حل لشل حركة مفاتيح اللعب في الفريق المنافس».
وفي المقابل يغيب المهاجم الكاميروني صمويل إيتو عن صفوف إنتر لانشغاله مع منتخب بلاده في بطولة كأس الأمم الأفريقية الحالية بأنغولا ومع ذلك فإن أكبر المشاكل التي يعاني منها الفريق تأتي من خط الوسط مع غياب اللاعبين الغاني سولي مونتاري والصربي ديغان ستانكوفيتش والبرازيلي تياغو موتا للإصابة.
في المقابل، من المتوقع أن يعود إلى صفوف ميلان مهاجمه البرازيلي الكسندر باتو وظهيره الأيمن جانلوكا زامبروتا وقلب دفاعه اليساندرو نستا بعد أن تعافوا من الإصابة.
وقال رئيس إنتر ماسيمو موراتي هذا الأسبوع: «إن ميلان يلعب جيدا للغاية حاليا. فلاعبيهم يؤدون بمستوى جيد وأعتقد أنها ستكون مباراة رائعة، لا شك في ذلك».
وأبدى مدافع فريق ميلان تياجو سيلفا شكوكه حول وصف مباراة ديربي ميلان بأنها ستحسم الموسم. وقال اللاعب البرازيلي الشاب: «يجب أن نبذل قصارى جهدنا مساء الأحد. في الوقت الراهن تتمتع مباراة إنتر بالأهمية القصوى فهم يلعبون جيدا والمهاجم الأرجنتيني دييغو ميليتو قوي للغاية، يجب أن نتوخى الحذر».
وأضاف «لقد خسرنا من إنتر صفر/ 4 في أغسطس/ آب الماضي ولم أتمكن حتى الآن من نسيان هذه الليلة».
ويخوض يوفنتوس الجريح مباراة في غاية الصعوبة ضد روما ولا تزال علامات الاستفهام كثيرة حول مصير مدربه تشيرو فيريرا بعد تراجع مستوى الفريق بشكل كبير في الأشهر الأخيرة وخروجه من دوري أبطال أوروبا وتراجع ترتيبه محليا من الثاني إلى الخامس.
في المقابل، فإن روما بقيادة مدربه المحنك كلاوديو رانييري وقائده الفذ فرانشيسكو توتي لم يخسر أية مباراة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي (فاز في 7 وتعادل في 3) ويأمل في المحافظة على سجله خاليا من الهزائم أمام فريق السيدة العجوز.
ويظل يوفنتوس هو الفريق الأسوأ حظا بين باقي فرق الدوري الإيطالي هذا الموسم إذ تضم قائمة الإصابات الطويلة بالفريق اللاعبين فينتشينزو ياكوينتا وماورو كامورانيزي وديفيد تريزيغيه بين العديد من الأسماء الأخرى. ولكن المالي محمد سيسوكو عاود الانضمام لصفوف الفريق بعد خروج بلاده من بطولة كأس إفريقيا ومن المنتظر أن يشارك في مباراة السبت.
وخسر يوفنتوس أربع مرات في مبارياته الخمس الأخيرة بالدوري الإيطالي ليهبط إلى المركز الخامس بترتيب البطولة بينما لم يتعرض روما لأي هزائم منذ نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وتقدم على يوفنتوس في الترتيب العام للمسابقة المحلية الأسبوع الماضي ليحتل المركز الثالث خلف ميلان.
وسجل الوافد الجديد إلى روما لوكا طوني، هدفين في مباراة الفريق السابقة وقد يلعب مباراة اليوم إلى جانب قائد الفريق فرانشيسكو طوني العائد من الإصابة.
وفي المباريات الأخرى، يلعب كاتانيا مع بارما، وجنوى مع أتلانتا، وسيينا مع كالياري، واودينيزي مع سمبدوريا، وباليرمو مع فيورنتينا، ولاتسيو مع كييفو، وليفورنو مع نابولي، وبولونيا مع باري.
العدد 2696 - الجمعة 22 يناير 2010م الموافق 07 صفر 1431هـ