أكدت الرئاسات العراقية الثلاث، وهي رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس الحكومة أن عملية إعادة النظر في المئات من أسماء المترشحين الذين طالهم قرار حظر المشاركة بالانتخابات البرلمانية المقبلة هو إجراء قانوني وأن الحل قضائي ولن يخضع للتوافق السياسي.
وفي خطاب أذيع تلفزيونيا أمس (الأحد) أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن من غير الإنصاف شمول كل الذين انتموا إلى حزب البعث المنحل للاجتثاث مؤكدا أن هناك من «يستحقون الحماية... تقديرا لمواقفهم». ودعا المالكي الذين طالهم قرار الحظر «أن يخضعوا لتطبيق القانون، وأمامهم عملية الذهاب إلى محاكم التمييز لكي تنظر في القرارات التي صدرت (ضدهم)».
وفي بيان صادر عن رئاسة الجمهورية مساء السبت بعد لقاء ضم الرئاسات الثلاث لتدارس اتخاذ موقف موحد من عملية الاجتثاث أعلن الرئيس جلال الطالباني عن التوصل إلى «نتائج مشتركة» فيما يتعلق بالتعامل مع قرار الحظر.
ونقل البيان عن الطالباني قوله «الدستور والقانون موجودان. كل من لا يوافق على هذا القرار يستطيع أن يراجع المحكمة التمييزية».
وأضاف «لا نستطيع أن نفرض التوافق (السياسي) على القانون وعلى المحكمة وعلى الدستور. التوافق مبدأ سياسي في التعاملات السياسية لكن هذه قضية قضائية قانونية لا نستطيع...أن نتدخل في شئون القضاء من أجل التوافق (السياسي)».
واستشهد الطالباني بالمادة السابعة من الدستور العراقي التي تنص على حظر نشاط حزب «البعث الصدامي» والتي قال إنها تؤكد على أهمية التفريق بين مئات آلاف من الذين انتموا إلى حزب البعث وبين قيادات حزب البعث.
على صعيد متصل، خرج مئات من المتظاهرين من أتباع التيار الصدري أمس (الأحد) في بغداد والنجف تنديدا بزيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن التي يعتبرونها «تدخلا في الشأن العراقي الداخلي».
وسار المتظاهرون في مدينة الصدر (شرق بغداد) رافعين أعلاما عراقية ولافتات كتب عليها «نرفض التدخل الأميركي لعودة البعثيين إلى السلطة»، هاتفين «كلا كلا أميركا... كلا كلا بعثية». وحمل المتظاهرون صورا لمقتدى الصدر ووالده محمد محمد صادق الصدر.
وفي النجف، تظاهر المئات مطلقين الشعار ذاته. وقال المسئول في التيار الصدري، حارث العذاري، إن مقتدى «دعا العراقيين للتظاهر ضد زيارة بايدن». مضيفا لـ «فرانس برس» أن «زيارة بايدن للعراق تدخل سافر ومرفوض في الشأن العراقي (...)، التيار الصدري يرفض زيارة قادة الاحتلال، لأنهم يأتون بإملاءات جاهزة من الإدارة الأميركية لتحدد مواقف مهمة تخص العراقيين».
وقد أنهى بايدن السبت زيارة إلى بغداد استمرت 24 ساعة أعلن خلالها تأييده انتخابات «نزيهة وشفافة تتمتع بالصدقية ويقبلها العراقيون والعالم». كما أكد أن وزارة العدل ستستأنف قرار قاض اتحادي بإسقاط التهم المنسوبة إلى أفراد الحراسة العاملين بشركة «بلاك ووتر» في حادث إطلاق نار في العراق العام 2007. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن بايدن قوله «في الوقت الذي نبدي احتراما كاملا لاستقلال القضاء الأميركي ونزاهته، نشعر بخيبة الأمل لقرار القاضي إسقاط لائحة الاتهام».
أمنيا، نقلت وكالة أنباء «يقين» عن مصدر عراقي قوله «إن بخمسة صواريخ من نوع غراد سقطت على مقر الفرقة العاشرة التابعة للجيش العراقي بمطار البتيرة العسكري (جنوب مدينة العمارة) فجر أمس. وأوضح المصدر «أنه لم يعرف حتى الآن حجم الخسائر المادية والبشرية الناجمتين عن القصف، غير أن سيارات الإسعاف هرعت إلى مكان الحادث».
وفي الموصل أعلنت الشرطة العراقية أن ستة أشخاص قتلوا وجرح اثنان آخران في حادثين منفصلين.
أما فيما يتعلق بالحرب السابقة على العراق، نقلت صحيفة «ذي انديبندنت» في عددها الصادر أمس أن محاميين سابقين شاركا في التحضير لاجتياح العراق من جانب القوات البريطانية سيشهدان غدا (الثلثاء) أمام لجنة التحقيق المعنية أنهما يعتبران هذه الحرب «غير قانونية». وسيتم الاستماع إلى هذين الشاهدين قبل أن يدلي رئيس الوزراء السابق طوني بلير بإفادته الجمعة.
العدد 2698 - الأحد 24 يناير 2010م الموافق 09 صفر 1431هـ