العدد 2701 - الأربعاء 27 يناير 2010م الموافق 12 صفر 1431هـ

نية مصرية جزائرية للخروج بالمواجهة إلى بر الأمان

في الوقت الذي ارتفعت فيه درجة استعدادات المنتخبين المصري والجزائري للقمة الساخنة بينهما اليوم (الخميس) في بينغيلا في الدور نصف النهائي لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم وتزايد المخاوف من أحداث شغب جديدة بين مشجعيهما، بدت نية المسئولين عن ممثلي شمال إفريقيا ووسائل إعلامهما واضحة في تلطيف الأجواء والاقتصار على ما هو رياضي من اجل الخروج بالمواجهة إلى بر الأمان. وكان أول المطالبين بالابتعاد عن «الشحن العدائي» بين المنتخبين مدرب الجزائر رابح سعدان الذي أعلنها صراحة في المؤتمر الصحافي ردا على سؤال بهذا الصدد عقب فوز فريقه على ساحل العاج 3/2 بعد التمديد في الدور ربع النهائي، إذ قال: «يجب التوقف عن الحديث عن العداء بين البلدين، إنها مجرد مباريات في كرة القدم وليست حربا».

وأضاف «واجهنا المنتخب المصري 3 مرات العام الماضي ولم يحصل أي شيء على أرضية الملعب. إن الحديث بصفة دائمة عن أحداث القاهرة وأم درمان كفيل بتأجيج الوضعية وتجديد الاعتداءات ليس هنا في انغولا فقط ولكن في الجزائر ومصر». وتابع «ما حصل في السابق كان ردة فعل لما ورد في وسائل الإعلام من شائعات ومغالطات ذهب ضحيتها أناس ليس لهم أي علاقة بتلك المهاترات التي تناولتها وسائل الإعلام»، مشيرا إلى «غياب الاحترافية والصدقية في تناول الأخبار لدى فئة معينة من الصحف التي تهدف إلى الربح المادي فقط من دون التفكير في مدى خطورة ما تنشره».

وأردف قائلا: «أمامنا مباراة صعبة أمام المنتخب المصري سنستعد لها جيدا، مثلما كنا سنستعد إلى أي منتخب قد يقف في طريقنا في البطولة. إرادة اللاعبين كبيرة لتحقيق نتيجة ايجابية، لكني متأكد بان الجمهور الجزائري لن يلومنا في حالة الإخفاق لأننا حققنا شيئين لم يكونا في الحسبان وهما التأهل إلى المونديال والدور نصف النهائي للكأس القارية».

من جهته، أكد رئيس الاتحاد الجزائري محمد راوراوة إن منتخب بلاده سيدخل المباراة «ليثبت للجميع بأنه رياضي، كما أن جمهورنا سيبرهن على انه حضاري. الأهم في مواجهة الغد بين مصر والجزائر ليس فرض السيطرة أو اندلاع أعمال شغب، إنها مباراة في كرة القدم بين منتخبين عربيين سيدافعان عن حظوظهما بروح رياضية عالية وسنصفق بحرارة للفائز».

وتابع «ليس أمامنا شيء لنؤكده فنتائجنا في البطولة تتكلم عن نفسها، كل ما سنحققه فيما بعد سيكون بمثابة مكسب لم يكن لا على البال أو الخاطر، ليس لأننا لا نثق بقدراتنا بل كبرت طموحاتنا ووضعنا اللقب نصب أعيننا. منذ 20 عاما لم نتذوق حلاوته واعتقد أن الوقت حان لذلك».

وأضاف «لن نكترث بما يكتب أو يقال، سنركز على المواجهة في إطارها الرياضي فقط لأنها مصيرية بالنسبة للطرفين والفائز فيها سيخطو خطوة كبيرة نحو اللقب».

وأضاف «يجب أن نفتخر بوصول منتخبين عربيين إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ العام 2004 (تونس والمغرب)، وبان التواجد العربي سيكون حاضرا في المباراة النهائية للمرة الرابعة على التوالي ولم لا اللقب».

تدريبات سرية بأمر من شحاتة

ولم تخرج تصريحات المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاتة عن الإطار الرياضي، وقال: «صفحة الفشل في التأهل إلى المونديال طويت، والآن أمامنا مباراة مصيرية أمام الجزائر سيمكننا الفوز فيها من بلوغ المباراة النهائية وضمان فرصة الاحتفاظ باللقب».

وأضاف «ما حدث في التصفيات كان في العام 2009، نحن الآن في عام جديد وبطموحات وأهداف جديدة. مشوارنا الآن ناجح مئة في المئة وسنبذل كل ما في وسعنا لبلوغ هدفنا الاسمى الذي جئنا من اجله وهو التتويج».

وفضل شحاتة إبعاد لاعبيه عن وسائل الإعلام لتفادي إطلاق أي تصريحات من شأنها أن تؤجج نار العداء بين أنصار المنتخبين، وقال: «من الأفضل في الوقت الحالي إبعاد اللاعبين عن وسائل الإعلام تفاديا لإطلاق أي تصريحات من شأنها أن تشعل فتيل العداء، وحتى نرى ما ستكتبه وسائل الإعلام الهادفة إلى زرع العنف والشغب والحقد والضغينة في النفوس». أما رئيس الاتحاد المصري سمير زاهر فقال: «مباراة الجزائر فرصة لتحقيق إنجاز غير مسبوق وانتصار تاريخي وليست مجالا للثأر».

وتابع «نتمنى الفوز للمنتخب الأفضل، انه عرس عربي سيخطو من خلاله الفائز خطوة كبيرة نحو اللقب، وأتمنى أن تستمر نتائجنا الرائعة في البطولة ونصل النهائي بهدف إحراز اللقب الثالث على التوالي والسابع في التاريخ».

العدد 2701 - الأربعاء 27 يناير 2010م الموافق 12 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً