ارتفعت أسعار النفط فوق 74 دولارا للبرميل أمس (الجمعة) بعد صدور بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع لكنها ما زالت تتجه إلى تسجيل تراجع للأسبوع الثالث على التوالي بعد دلائل على ضعف الطلب بالرغم من تعافي الاقتصاد العالمي من التباطؤ.
وقالت وزارة التجارة الأميركية إن الاقتصاد الأميركي سجل نموا أقوى من المتوقع بلغ 5.7 في المئة في الربع الأخير من 2009 وهي أسرع وتيرة في أكثر من ست سنوات مع تقليل الشركات مخزوناتها بوتيرة أقل حدة.
وبحلول الساعة 1340 بتوقيت جرينتش ارتفع سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف للتسليم في مارس آذار 65 سنتا إلى 74.29 دولارا للبرميل. وصعد خام القياس الأوروبي مزيج برنت لعقود مارس 65 سنتا إلى 72.78 دولارا.
وحولت البيانات الأميركية المعنويات في سوق النفط بعد انخفاضه بضع مجموعات من الأرقام المحبطة بشأن استهلاك النفط.
وأظهرت أرقام هذا الأسبوع أن الطلب الأميركي على النفط انخفض اثنين في المئة في الأسابيع الأربعة الماضية مقارنة مع الفترة ذاتها قبل عام في حين أظهرت بيانات يابانية انخفاض واردات النفط الخام 2.6 في المئة في ديسمبر ومبيعات البنزين 2.4 في المئة.
وقال محلل السلع الأولية في كوميرتس بنك يوجين فينبيرج «توقف النفط ليلتقط أنفاسه بعد تراجع كبير في الأسابيع القليلة الماضية... لكن المزاج العام تغير مع بحث التجار الآن عن أسباب للبيع بدلا من أسباب للشراء».
وأضاف قائلا «لا تعكس الأسعار الحالية العوامل الأساسية للطلب والعرض وقد تنخفض أكثر ومع ذلك في تقديري أننا سنشهد بعض الاستقرار قبل الموجة التالية من الانخفاض».
من جهتها، قالت منظمة أوبك إن متوسط أسعار سلة أوبك القياسية تراجع إلى 71.40 دولارا للبرميل يوم الخميس من 71.87 دولارا يوم الأربعاء.
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام ميري الفنزويلي واورينت من الإكوادور.
على صعيد متصل، نقلت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن مندوب إيران الدائم لدى أوبك قوله إن أسعار النفط لن تنخفض دون 60 دولارا للبرميل بحلول يوليو/ تموز المقبل.
وقال محمد علي خطيبي في تصريحات للوكالة «لن تنخفض أسعار النفط دون 60 دولارا للبرميل في النصف الأول من 2010 لأسباب موسمية».
وقال خطيبي دون إسهاب «تظهر التقديرات أن أسعار الخام في النصف الأول من 2010 ستكون مختلفة عنها في النصف الثاني».
وأعلنت أوبك في أواخر 2008 خفضا قياسيا في إنتاجها من النفط يبلغ 4.2 مليون برميل يوميا عن مستويات الإنتاج في سبتمبر/ أيلول بهدف تعزيز الأسعار.
العدد 2703 - الجمعة 29 يناير 2010م الموافق 14 صفر 1431هـ