العدد 2703 - الجمعة 29 يناير 2010م الموافق 14 صفر 1431هـ

علماء ألمان: علاج طنين الأذن بالموسيقى

يرى فريق من العلماء الألمان أن العلاج بالموسيقى المعد بشكل خاص يمكن أن يخفف من أعراض طنين الأذن المزمن الذي يصيب الملايين من الناس في أنحاء العالم.

وتقول حكمة تقليدية إن مستوى الضوضاء في المدن الكبرى تساهم في الواقع في الاصابة بمرض طنين الأذن الذي يؤثر أساسا على الأشخاص متوسطي العمر وكبار السن في الدول الغربية.

ويعاني نحو 20 في المئة من الأشخاص الذين تتراوح اعمارهم بين 55 و65 سنة من أعراض تتضمن أصوات دقات أو أزيزا مستمرا في الأذنين.

واكتشف الباحثون في جامعة فيستفاليا فيلهيلمز بمدينة ميونيستر الألمانية تحت إشراف كريستو بانتيف إمكان تخفيف ذلك الطنين من خلال صوت «يدار» بعناية من الترددات غير تلك التي تسبب الطنين.

ومن الناحية الجوهرية، تمكن العلماء من تهيئة عقول المرضى «لتجاهل» ترددات الطنين والتركيز فقط على ترددات الموسيقى الجميلة.

وفي دراسة استمرت 12 شهرا في معهد المغناطيسية البيولوجية وتحليل الإشارات البيولوجية بالجامعة، تمكن الدكتور بانتيف ومساعدوه من تحويل أعراض الطنين الذي وصفوه بأنه إعادة تنظيم القشرة السمعية غير المتلائمة.

وبتدريب المخ على الاستماع فقط إلى الترددات الجميلة، ظهر ان التأثير الجانبي الإيجابي يتمثل في أن المخ يعطي اهتماما أقل لأعراض الطنين «غير المتلائم».

وكتب بانتيف «بعد 12 شهرا من الاستماع المنتظم أظهرت مجموعة المرضى المستهدفة انخفاضا ملحوظا لصوت الطنين الوهمي وأظهرت بشكل متلازم نشاطا منخفضا في مناطق القشرة السمعية التي تتجاوب مع تردد الطنين مقارنة بالمرضى الذين تلقوا علاجا موسيقيا مكتسبا وهميا».

وطنين الأذن ليس من الناحية الفنية مرضا ولكنه مجرد عرض لعدد كبير من الأسباب المحتملة تبدأ من وجود تلف بالأذن أو عدوى بها أو حتى التعرض لفترة طويلة للضوضاء الصاخبة. ولأنها وهمية بدرجة كبيرة ومن الصعب قياسها، فإن حالات كثيرة تذهب دون تشخيص على رغم حقيقة أن طنين الأذن يرتبط باضطراب عاطفي شديد لدى أصحاب المعاناة الذين يقولون إن الطنين المستمر يمنعهم من النوم والتركيز أو حتى التمتع بالحياة.

وفي حين أن معظم المناقشات عن طنين الأذن تميل إلى تأكيد الآليات الجسمانية فإن هناك دليلا قويا على أن مستوى إدراك الفرد لطنين الأذن لديه يمكن ارجاعه الى عوامل ذات صلة بالضغوط، ومن ثم يجب الاهتمام بتحسين حالة الجهاز العصبي بشكل عام واستخدام وسائل علاج تدريجية وطويلة المدى.

وتتبع العلماء هذا المسار من العلاج باستخدام تعديل سلوكي لتكيف المريض للتركيز على الأصوات الجميلة وفي هذه الحالة فإن سماعات الأذن الخاصة بأجهزة إم بي 3 يختارونها بأنفسهم بينما لا يعيرون اهتماما كبيرا بأعراض الطنين المزعجة.

وكتب بانتيف أنه بعد عام من الاستماع إلى الأصوات المفضلة، أفاد الأفراد الخاضعون للاختبار بحدوث انخفاض ملحوظ في صوت طنين الأذن. بل إن صور اشعة المخ كشفت عن انخفاض نشاط القشرة السمعية المتجاوبة مع تردد الطنين.

وكتب بانتيف «إن هذه النتائج تشير إلى أن صوت طنين الأذن يمكن تقليله بشكل ملحوظ من خلال علاج موسيقي ممتع وقليل الكلفة ومعد بشكل خاص».

العدد 2703 - الجمعة 29 يناير 2010م الموافق 14 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً