العدد 490 - الخميس 08 يناير 2004م الموافق 15 ذي القعدة 1424هـ

من الخاسر في معركة الوزير مع المجالس البلدية

بعد توتر العلاقات والتراشق بالتصريحات

بعد افتتاح وزير شئون البلديات والزراعة مجلسه الأسبوعي لاستقبال المواطنين اشتعل فتيل الأزمة بين الوزارة والمجالس البلدية من جديد.

وتتصدر قائمة الخلاف المتأزم بين الوزارة وأعضاء المجالس البلدية مشكلة الصلاحيات وتداخل الأدوار ما حذا بمراقبين القول إن «الأزمة الحقيقية في المشروع البلدي الذي تهدد استمراره هي عدم فهم كل طرف لدوره المنصوص عليه في القانون»، وآخرون رأوا المشكلة في تصميم القانون البلدي بوصفه «حمال أوجه».

وتتفرع المشكلة تماما كما تتوزع الاتهامات والتراشق بين الطرفين إذ بدا ذلك واضحا جدا في الصحافة خلال الأيام القليلة الماضية، إذ بعد أن أوشكت المعركة أن تحسم قبل شهور بدأت أخرى لا يعلم أحد متى وكيف ستنتهي.

ومع حمي الوطيس بين هذه وتلك يبرز سؤال وهو «من المستفيد من معركة كهذه يشتغل بها الوزير الذي يُنتظر منه الاشتغال في دفع عجلة المشروع البلدي وتطويره بدلا من الاشتغال بفتح ما يُعكر العلاقة بينه وبين زملائه البلديين؟».

ويوجه المتابعون السؤال نفسه إلى البلديين أيضا بالقول: «من المستفيد من اشتغال المجالس البلدية بالرد على الوزير بدلا من الاشتغال بما انتخبوا من أجله؟».

ولايزال تراشق الطرفين في تصاعد، كما لايزال من تسره الحال الذي آل إليه أمر العلاقة بين طرفي النزاع «على الصلاحيات» الاستمرار في صب الزيت على الجمر ليحترق المشروع من خلال دس المقالات الصحافية الموقعة بأسماء مستعارة.

وتبقى الأزمة في انتظار حل سريع خصوصا وأن الملف البلدي متعلق بخدمات المواطنين بصورة مباشرة، وأكبر خاسر من تعثر التجربة البلدية هو المواطن الذي يتفرج على المعركة متيقنا أن استمرارها يعني استمرار الحال الذي تعيشه قراه التي تنتظر إصلاحا بلديا منذ أكثر من ربع قرن

العدد 490 - الخميس 08 يناير 2004م الموافق 15 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً