أكد الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس الاتحادين العربي والسعودي لكرة القدم الأمير سلطان بن فهد أن المنتخب السعودي كان الأكثر ثباتا في «خليجي 16» في الكويت، وان عودة العراق ستزيد الدورة تفاعلا ومتعة، مشيرا إلى أن مستقبل الكرة السعودية سيكون مشرقا، والى إيجاد بعض الحلول لإنجاح كأس العرب.
واحتفظ المنتخب السعودي بلقبه بطلا لكأس الخليج بفوزه بالنسخة السادسة عشرة التي اختتمت في الكويت أمس الأول الأحد.
وقال الأمير سلطان: «المنتخب السعودي أحرز كأس الخليج مرتين في السابق ثم نالها مرة ثالثة لأنه كان أكثر المنتخبات ثباتا في «خليجي 16»، إلا أننا نحترم بقية المنتخبات الخليجية التي لا يقل مستواها عن مستوى المنتخب السعودي ولها تاريخ رياضي مشرف على مستوى المنطقة وعلى الساحتين القارية والدولية».
وعن اعتقاده بتفوق المنتخب السعودي فنيا على المنتخبات الخليجية الأخرى أجاب «على رغم أن المنتخب السعودي قدم عروضا ثابتة في الدورة فإن طموحنا دائما إلى الأفضل ثم أود أن أؤكد أن لدورة الخليج طابعا خاصا في المنافسة تختلط فيه الجوانب النفسية والفنية ولكن مع ذلك فإني أقول ان المنتخب السعودي قادر على تقديم المزيد من المستويات الكبيرة لمعرفتنا التامة بالإمكانات الفنية والروح المعنوية العالية التي يتمتع بها أفراده الذين هم على قدر كبير من المسئولية والعطاء الوطني الصادق».
وعما إذا كانت الحقبة الحالية هي حقبة المنتخب السعودي قال: «ندرك أن جميع المنتخبات تعمل كما نعمل، ولذلك لا يمكن لأحد أو لمنتخب ما في عالم كرة القدم أن يجزم أن هذه الحقبة أو تلك هي حقبته وخصوصا في دورة كأس الخليج التي أصبحت مستويات غالبية منتخباتها متقاربة، فنحن نؤمن دائما أن الفوز وارد والخسارة واردة في هذه اللعبة، ولذلك نعمل على أن يكون الفوز دافعا لمزيد من الطموح والخسارة مساحة للدروس والتقييم».
وتمسك الأمير سلطان بخصوصية كأس الخليج ونظامها قائلا: «أصبحت دورة كأس الخليج جزءا من تاريخ المنطقة ولها مكانة كبيرة في نفوس جميع أبناء الخليج وهي من العوامل التي أسهمت في تحقيق الشواهد الحضارية والبنية التحتية الرياضية، ونحن مع تعزيز أهداف دورة الخليج لأنها المنافسة الوحيدة التي تلتقي فيها المنتخبات الخليجية مع بعضها بعضا».
وتحدث عن عودة منتخب العراق قائلا: «المنتخب العراقي كان واحدا من أهم وأبرز المنتخبات التي يكتمل بها عقد دورة الخليج، وإنني أتمنى عودة الرياضة العراقية قريبا إلى ساحة المنافسات الخليجية بعد أن زالت الأسباب التي كانت وراء غيابها، فعودة منتخب العراق ستثري منافسات هذه التظاهرات الرياضية الخليجية وتعطيها مزيدا من التفاعل والمتعة»، مضيفا «أما في مسألة تغيير النظام فإني أجزم أن النظام الحالي هو الأفضل إذ سيتيح لجميع المنتخبات أن تلتقي مع بعضها بعضا، ومادام نظام الدورة يحقق أهدافها فلماذا التغيير؟».
ووعد الأمير سلطان بمستقبل مشرق بقوله «نحن دائما نستفيد من تجاربنا عندما نخطط للمستقبل الذي سيكون مشرقا ليس فقط في كرة القدم وإنما للرياضة السعودية بصفة عامة، وما تعرض له المنتخب السعودي في كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان كبوة تحصل لأي منتخب ولا ينقص من عزيمتنا ولا طموحنا نحو مستقبل أفضل لمنتخبنا وسيرى الجميع حضورا سعوديا مشرفا في المحافل الرياضية والقارية والدولية وان ثقتنا في أعضاء المنتخب كبيرة سواء في هذه المشاركة أو في المشاركات الأخرى».
وعن الهدف المقبل للمنتخب قال «لاشك ان الحضور المشرف الذي يليق بسمعة ومكانة المملكة في أي محفل رياضي سواء كان إقليميا أو قاريا أو دوليا هدف للمنتخب السعودي، ومما لا شك فيه أن كل مشاركة للمنتخب تمر ببرنامج إعدادي تشرف عليه لجنة المنتخبات التي يترأسها الأمير نواف بن فيصل بن فهد يبدأ تنفيذه في وقت مبكر وتؤخذ فيه كل الاعتبارات الخاصة بهذه المشاركة وظروفها من أجل الظهور بما يتناسب ومكانة المنتخب ويحافظ على المكتسبات التي حققتها كرة القدم السعودية إقليميا وقاريا ودوليا».
واعتبر ان المشاركات المقبلة في نهائيات كأس آسيا وتصفيات كأس العالم والتصفيات الأولمبية مهمة، وتأتي في طليعة اهتمامات الاتحاد السعودي.
وردا على سؤال عن التفاوت في النجاح بين كأس العرب ودورة الخليج قال الأمير سلطان: «إن الاتحاد العربي له أهداف يؤمن بها الجميع ولكن الأمر الذي كان يعاني منه في تنظيم البطولات هو ما يحدث فيها من انسحابات أو اعتذارات عن عدم المشاركة أو المشاركة بمنتخبات الصف الثاني لأسباب عدة من أهمها الارتباطات ببرامج وأنشطة قارية ودولية».
وتابع في هذا الصدد «لاشك أن زيادة عدد البطولات الآسيوية والإفريقية زاد من أعباء الاتحادات العربية الوطنية في القارتين وسبب إرهاقا للاعبي الفرق العربية التي تشارك في البطولات، وحرصا من الاتحاد العربي على انتظام هذه البطولة وأهميتها فقد قامت اللجنة التنفيذية في الاتحاد بإيجاد بعض الحلول التي قد يكون لها دور ايجابي في تلافي مثل تلك الاعتذارات ومنها تحديد موعد ثابت ومناسب لإقامة البطولات العربية حتى تكون جميع الدول العربية الآسيوية والإفريقية قد أنهت التزاماتها القارية والدولية».
وأكد أيضا أن الاتحاد العربي ينظر إلى أهمية الحوافز والجوائز كما هي الحال في بطولة الأندية ما يسهم في نجاح كل برامج وبطولات ومسابقات الاتحاد.
وختم الأمير سلطان قائلا: «إن حظوظ المنتخبات العربية في كأس آسيا قائمة ونحن على ثقة أنها ستواصل حضورها القوي انطلاقا مما تملكه من إمكانات فنية ومعنوية قادرة على تأكيد ذلك»
العدد 494 - الإثنين 12 يناير 2004م الموافق 19 ذي القعدة 1424هـ