أثار النائب أحمد حسين - لدى مشاركته في جلسة أقيمت ضمن اعمال المؤتمر الدولي للديمقراطية وحقوق الانسان ودور المحكمة الجنائية الدولية في صنعاء - جملة من التوجسات عن النظام الاساسي للمحكمة، ومنها ان موضوع المحكمة يعتبر أمرا جديدا، بينما التشريعات الدولية صيغت بناء على الخصوصية التي تتمتع بها كل دولة، متسائلا عن موقف الدول التي ترغب في المصادقة على النظام ولكنها لا تستطيع مواءمة تشريعاتها معه. أما التوجس الآخر فهو انه في حال عدم رغبة دولة ما في محاكمة احد مواطنيها المتهمين بارتكاب جرائم نص عليها النظام الاساسي للمحكمة، فما هي الجهة التي تقرر حق أي طرف في المحاكمة؟ كما وجه السؤال الآتي: «كيف سيتعامل الاتحاد الأوروبي ومنظمة لا سلام بلا عدالة مع الدول التي تمتنع أو تتأخر في التصديق على قرار مؤتمر روما بشأن المحكمة؟».
وأضاف أن هناك توجسا بشأن موضوع السيادة الوطنية بالاضافة الى تفسير بعض التعريفات كالابادة الجماعية، موضحا انه سبق التعرض لمثل ذلك الموقف عندما عرض على مجلس النواب عدة اتفاقات وطلب منه الموافقة على الانضمام اليها والتفريق بينها وبين حركات التحرر والحق المشروع في الدفاع عن النفس، كما طالب بوضع تعريفات دقيقة تشجع الدول على ان تصبح طرفا في المحكمة.
ومن جانبه اكد رئيس مجلس الشورى فيصل الموسوي ان الوفد البحريني المشارك في المؤتمر كان له دور في صوغ «اعلان صنعاء» الذي طرح في الجلسة الختامية امس وتم من خلاله استعراض مبادئ تدعم العمل الديمقراطي وما اتفق عليه المشاركون كضرورة تعزيز وحماية حقوق الانسان.
موضحا ان الوفد شارك في المناقشات التي جرت بشأن الاعلان وفي عملية مراجعته وذلك من خلال اجتماعات اللجان الثلاث الفرعية الخاصة بالمؤتمر.
ومن جهة أخرى أكد النائب الاول لرئيس مجلس الشورى عبدالرحمن جمشير في مداخلة له خلال جلسات المؤتمر أن الاتحاد الأوروبي لكي يثبت صدقيته في العالم العربي عليه دعم مؤسسات المجتمع المدني فيه، داعيا اياه الى تقديم اقصى الدعم لها. كما شدد على أهمية سعيه الى حل المشكلة الفلسطينية وتطبيق القرارات الدولية ذات الشأن، مبينا انه لن تكون هناك عدالة في المنطقة العربية من دون ان تتحقق للشعب الفلسطيني
العدد 495 - الثلثاء 13 يناير 2004م الموافق 20 ذي القعدة 1424هـ