العدد 495 - الثلثاء 13 يناير 2004م الموافق 20 ذي القعدة 1424هـ

ربط تعيين المجلس المركزي بـ «الشورى» تشبيه بليغ أم مبالغ فيه!

منتدى «الوسط» قبيل المؤتمر التأسيسي للنقابات (2 - 2)

بدت وجهات النظر بشأن تعيين المجلس المركزي للنقابات متفاوتة، إذ رأى البعض أن مبدأ التعيين وإعطاء الصلاحيات للمجلس لا يختلف عما هو عليه مجلس الشورى والاعتراضات السياسية عليه، فيما رأى آخرون أن التعيين يؤدي إلى تنوع الأطياف وعدم حصر المجلس في الاتجاه ذاته الذي سيفوز في انتخابات الأمانة العامة.

جاء ذلك في الحلقة الثانية من منتدى «الوسط» الذي استضاف - بمناسبة انعقاد المؤتمر التأسيسي لاتحاد نقابات عمال البحرين - كلا من مستشار الاتحاد العام لعمال البحرين محمد المرباطي، رئيس لجنة التنسيق والإعلام بالاتحاد أحمد الخباز، رئيس نقابة المصرفيين إبراهيم القصاب، رئيس نقابة البريد جمال عتيق، وأمين سر نقابة «ألبا» وعضو اللجنة العمالية بجمعية «الوفاق» محمد علي مكي.

* ما تعليقك على الاختلاف الدائر بشأن آلية تشكيل اللجنة التحضيرية؟

- محمد مكي: أولا أود الحديث بشأن فكرة «الستة - ستة» (تعيين 6 من الاتحاد وانتخاب 6 من رؤساء النقابات)، وذلك عند تشكيل لجنة إعداد المسودة وليس لجنة إعداد اللوائح والنظم - فالفارق بينهما كبير جدا - إذ أشير إلى تحولها بعد ذلك إلى لجنة تحضيرية فيما اللجنة لا تعد كونها إحدى لجان الاتحاد امتدادا إلى لجنة رؤساء اللجان المشتركة.

فإذا كانت فكرة «الستة - ستة» ولجنة إعداد المسودة انبثقت من اجتماع الرؤساء الذي ترى أصوات عدة أن ليست لديه الصلاحية، فهذه مفارقة... أما المفارقة الثانية فهي بعد تشكيل لجنة إعداد المسودة، استمر الوضع ما يقارب ستة أسابيع وليس يومين فقط (كما أشار القصاب) واللجنة متوقفة لم تتمكن من التقدم إلى الأمام.

كما إنني أعتقد أن لجنة الرؤساء أخذت كل صلاحيات الاتحاد في ذلك الوقت بينما تخلى الاتحاد عن مسئوليته، وقد طلبنا أن تكون اللجنة لصوغ المسودة فقط، وحتى آلية تقديم المسودة... ستقدمها إلى مَن؟ إلى اللجنة التحضيرية؟ من الذي سيشكلها؟ فآلية التشكيل غائبة، وكذلك تم طرح فكرة حل لجنة إعداد المسودة لأنها عجزت عن أن تخطو خطوة واحدة لمدة ستة أسابيع.

وقد صوتت لجنة الرؤساء بالإجماع على حل اللجنة وتشكيل اللجنة التحضيرية بالآلية نفسها، وقد كنا في الفترة الأولى موافقين على ذلك، وأشبعت الفترة الثانية بالحوار الديمقراطي التي نتج عنه تصويت مندوبي النقابات 18 بالموافقة و12 بالمعارضة، أليس ذلك ديقراطيا؟

وهل من مهمات لجنة الرؤساء تحديد المؤتمر وتشكيل اللجنة التحضيرية؟ فقد كانت هنالك جهة مغيبة في الدعوة إلى تشكيل اللجنة التحضيرية.

* أنتم تنظرون - في نقابة «ألبا» - إلى المؤتمر؟

- محمد مكي: نرى - بكل صراحة - أن المؤتمر حدّد وفوجئنا بعد ذلك بإصدار مسودة قانون العمل وإعطائه الاتحاد العام لعمال البحرين، وللأسف جاء هذا المشروع (المسودة) لإرباك الحركة النقابية، فبعد عام قطعنا خلاله شوطا في وضع البنى التأسيسية للعمل النقابي يطلب منا وضع ملاحظات على قانون العمل ما أدى إلى إرباك شديد، فخلال شهر واحد لا تعرف هل تتفرغ إلى المؤتمر أم اللوائح والنظم أم قانون العمل، وربما هدأت الأمور الآن بعد آخر اجتماع تشاوري وورشة العمل.

تكتلات ما يدور في الخفاء

إنني أعتقد أن ما يدور في الخفاء من حركة التكتلات يدخلنا في مرحلة حرجة جدا والمستفيد من ذلك طرفا الحكومة وأصحاب الأعمال، فهم يتفرجون علينا ويرقبون خلافاتنا إلى أي مدى يمكن لها أن تصل.

الكتل التي في الساحة - بحسب اعتقادي - ليست أربع كتل إنما كتلتان، والحكومة تريد أن تتفرد بإحداهما في النهاية لنكون بين المطرقة والسندان (بين الحكومة والكتلة الأخرى)، لهذا أتمنى أن يكون التمثيل من الكتل الثلاث عشرة كلها، وتكون المقاعد «كوكتيلا» بين الجميع ولا تتركز في توجه واحد.

- جمال عتيق: أرى أن العلاقة بين النقابات محترمة ونحن حريصون على أن تكون علاقة قوية، وأنا لا أنسى الوقفة البطلة لنقابات القطاع الأهلي مع نقابات القطاع الحكومي عند تأسيسها، وهذه القوة والتواصل بين النقابات يعطيان القاعدة لبناء اتحاد قوي.

إنني لا أخشى الاختلافات، وقد كنت من أعضاء اللجنة (لجنة إعداد مسودة النظام) واستفدنا وتعلمنا من الحوار بيننا، أما اجتماعات النقابات التي عقدت فلم تكن فيها لجنة الرؤساء، إذ كانت اجتماعات تشاورية بين النقابات نفسها.

لقد عانى طرح مشروع الاتحاد من البطء وخصوصا في اجتماعات لجنة رؤساء النقابات، وكان هناك إلحاح من قبل النقابات للإسراع في ذلك، وهذا ما تفسره المواعيد التي تكررت لقيام الاتحاد في مايو/ أيار وسبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول، والآن نأمل أن تثبت مواعيد يناير/ كانون الثاني الجاري.

أرى ان مشروع اتحاد النقابات لم يكن مطروحا بقوة في اجتماع رؤساء النقابات ولكنه تطور بمبادرة الإخوة في الاتحاد العام لعمال البحرين، فقد كانوا أصحاب مشروع وتم التوافق في لجنة الإعداد على الاستفادة من جميع الخبرات البحرينية والتجربة النضالية في هذا المجال، ما أدى إلى طرح النظام أو اللائحة أو الدستور النقابي وهو نتاج صنع بحريني مئة في المئة، إلا أننا فوجئنا بنظام أساسي آخر يطرح بعقلية مختلفة تماما، هي عقلية لم تدرس وضع العامل البحريني بشكل جيد، وادعت أن مرجعيتها قانون (33) لكنها استنزفت منا الكثير من الجهد والطاقة والوقت لنثبت عيوب هذا النظام وتم تعديل واسع في لائحة واحدة فقط.

إنني آمل من الإخوة القائمين على اللجنة التحضيرية - وكلنا نعمل بإخلاص - أن نصل إلى نظام أساسي يتناسب وحاجاتنا ويلبي طموحنا ويحقق ما نريد، فمثلا القطاع البحري يمثل مسألة مهمة على صعيد الاقتصاد والتراث والأصعدة كافة، لكنه لم يأخذ حقه، لهذا ينبغي أن يكون للاتحاد حرص مستقبلي على هذا القطاع وكل القطاعات الأخرى، كما نأمل في المزيد من التثقيف لتكوين ثقافة أهمية تأسيس النقابات.

المؤتمر «سيد نفسه»

* ما رأيك فيما أثير عن الاختلاف بشأن آلية تشكيل المجلس المركزي والأمانة العامة، وبشأن «تسييس» النقابات وعلاقة العمل السياسي بالنقابي؟

- المرباطي: ربما هي المرة الأولى التي تصادفني في تجربتي النقابية العربية والعالمية أن أرى الاختلاف بشأن آلية العمل، فالخلافات في العالم تتعلق بالحقوق، كما تحدث مزايدات بشأن من يدافع عن العمال أكثر، أما هنا فالخلاف تجري بشأن من يسيطر ويهيمن على النقابات أكثر، فهذا هو جوهر الاختلاف.

إنني آمل أن يكون المؤتمر «سيد نفسه»، فلا يمكن أن أستنبط مواقف من دستور اتحاد عمال العرب وأحوّره بأفق ضيقة، فحين نتحدث عن مجلس مركزي معين... من الذي يعين هذا المجلس؟ وكيف يكون المجلس معينا ويوصف بأنه «سلطة ثانية» وتكون له سلطة؟ فهذا الأمر لا يمكن أن أستوعبه بلحاظ العمل النقابي ولا حتى في الحياة العامة، إذ لا يمكن تأسيس اتحاد وأعين من خارجه ومن كل نقابة عضوين وأمنحهم الصلاحيات ليكونوا «السلطة الثانية».

الحمد لله، الخباز سلّمني نسخة من النظام الأساسي وعلى رغم أنني مستشار للاتحاد فإن هناك من يحرص على أن يخفي عليّ وعلى غيري مثل هذه الأمور! فإذا كنت واثقا من عملك انشر ما لديك في وسائل الإعلام كلها، وقلت سابقا للخباز ليكن عملكم «نارا على علم» وليس «نورا على علم» فحسب...

* (الخباز) كيف ترد بشأن تعيين المجلس وإعطائه الصلاحيات، وما تعليقك على ما طرحه المستشار المرباطي عن عمل اللجنة؟

- الخباز: قبل الخوض في آلية تشكيل المجلس المركزي (انتخابا أو تعيينا)، أتساءل ما فلسفة وجود المجلس؟ هل هو سلطة تشريعية رقابية؟ أم إن هذه السلطة مفهوم نقابي بحت يمكن أن تنص عليه بعض النقابات؟ فبعض النقابات والاتحادات تأخذ بهذا المفهوم على أن يكون هناك مجلس مركزي، إلا أن المهم هو أن تكون هناك سلطة ما بين انعقاد المؤتمر العام حتى انعقاد المؤتمر العام الآخر لكي لا تغيب السلطة المراقبة والمحاسبة للأمانة العامة في الفترة بينهما.

إننا منذ بداية وضعنا النظم واللوائح راعينا خصوصية الحركة العمالية في البلاد، فمثلا لا يوجد واقع في العالم تتغلب عليه العمالة الأجنبية كما هو واقع الدول الخليجية، وغيرها من الخصوصيات.

كما أتساءل هل نحن بحاجة إلى نقابات عامة على أساسها يتم تشكيل المجلس المركزي أم لا؟ فهناك معايير مختلفة تأخذ بها بعض الاتحادات ولا تأخذ بها الاتحادات الأخرى، وأعتقد أننا في البحرين ومن خلال صوغنا النظم واللوائح نتطلع إلى مرحلة تجريبية يمكن أن تتبين إيجابياتها وسلبياتها خلال الأعوام الأربعة المقبلة.

إن المقترح الآن هو أن تنتخب الأمانة العامة من المؤتمر العام، فذلك أكثر ديمقراطية والمؤتمر العام هو أكبر وأوسع قاعدة نستند إليها في الانتخاب، إلا أننا بحاجة إلى آلية بين المؤتمر والأمانة العامة فتم اقتراح المجلس المركزي، غير أنه (أي المجلس) يشكل من جميع النقابات، ولا تحرم نقابة ما من دخوله، والمؤتمر هو الذي يعطي صلاحياته بما يرتئيه طالما نحن في وضع اصدار التشريعات، فالمؤتمر يمكنه أن يغير هذه الآلية وأن يشرع ما يراه من مصلحة، كما يمكن تقييم التجربة في منتصفها، فالمهم أن ندرس حاجاتنا وما يتوافق معها وظروفنا العمالية والنقابية في المنطقة.

كما أؤكد أن اختلاف وجهات النظر في هذه النقطة الجوهرية ساعد على إبراز الكثير من التوجهات التي تساعد بدورها في بلورة آلية صحيحة نحو خلق سلطة تراقب وتحاسب الأمانة العامة...

أما مسألة شفافية ما يطرح من أفكار، التي أشار إليها المرباطي، فهذا ما أدعو إليه، وأنا أعِد الإخوة بأن نعمل - كما نعمل الآن - بجد لعرض اللوائح والنظم في شبكة الإنترنت وإبداء الآراء بشأنها في الداخل والخارج.

تعيين «المركزي» و«الشورى»

- القصاب: إن مسألة المجلس المركزي هي المسألة التي نختلف بشأنها، وبرأيي - مع احترامي للآراء الأخرى - هي كمسألة رفض مجلس الشورى في البحرين، إذ إننا نرفض المجلس على أساس أنه معين وله صلاحيات، ولهذا نحن نتطلع إلى نظام ديمقراطي في البلاد فنسقطه على العمل النقابي أيضا، لتكون هناك سلطة تشريعية تنتخب السلطة التنفيذية، وهذا ما يطمح الشعب البحريني وتطمح الجمعيات والحركة السياسية في البحرين إلى الوصول إليه.

إن قانون النقابات العمالية أعطانا الفسحة لنختار... ولم يفرض علينا التعيين، وليس كما هو في جمهورية مصر مثلا إذ يفرض القانون الأساسي تحديد تشكيل الأمانة العامة وكيفية انتخابها وعدد مجلس النقابة وكيف ينتخب... وغير ذلك من مواد القانون، أما القانون في البحرين فأعطانا حرية التشكيل بما يناسبنا ونختار كآلية ديمقراطية.

فليصل من يصل إلى الأمانة العامة - ونحن لا نطمح إلى ذلك - ولكن أعطني آلية لمحاسبة ومراقبة هذه الأمانة، فلو كانت منتخبة من المجلس المركزي سنطمئن لتفادي شراء الذمم... ففي إحدى الدول العربية مثلا الأمين العام سرق 6 مليارات! ولذلك نريد آلية لحجب الثقة، وصحيح إن هناك آلية معمولا بها في بعض الاتحادات وآلية أخرى في الاتحادات الأخرى ولكن علينا أن نختار الآلية الأفضل التي تناسب البحرين ما دامت هي فترة تجريبية أيضا، فإن نجحت فبها وإن لم تنجح تتغير، وهكذا حين نطرح المشاركة الشعبية في العمل السياسي وانتخاب المجلس التشريعي للسلطة التنفيذية، فلماذا لا نطبقها على الحركة النقابية؟!

- محمد مكي: أتفق مع الإخوة بشأن الدور الرقابي للمجلس المركزي، إلا أنني أعتقد أن انتخاب المجلس من المؤتمر مباشرة فيه خطورة، إذ إنني أؤكد وجود تحالفات في الانتخابات، فماذا لو سيطر أحد هذه التحالفات على المجلس المركزي ومن ثم تم انتخاب الأمانة العامة من المجلس المركزي؟ فهنا يصبح كل من المجلس المركزي والأمانة العامة تحت سيطرة اتجاه واحد، ما يعني انتفاء الدور الحقيقي لرقابة المجلس المركزي للأمانة العامة كونهما من كتلة واحدة.

وإن كان السؤال عن من يعطي الصلاحيات للمجلس المركزي وهو معين، فأقول إن من يعطي الصلاحيات للأمانة العامة يعطي الصلاحيات للمجلس المركزي مع الفارق في التشبيه، وهذا خلاف الجانب السياسي عند الحديث عن مجلس الشورى وصلاحياته، فالفارق كبير بين من شرع لمجلس الشورى وعيّنه وبين المؤتمر العام والمندوبين وآلية وصولهم وآلية تشريعاتهم وإعطائهم الأمانة العامة والمجلس المركزي، إذ لا يمكن المقارنة فهناك - في الجانب السياسي - سلطة واحدة من السلطات الثلاث انفردت بالتشريع لمجلس الشورى، بينما - في الجانب النقابي - يعد المؤتمر العام هو السلطة الوحيدة العليا التي ستعطي الصلاحيات لكل من الأمانة العامة والمجلس المركزي، فينبغي أن يكون المجلس المركزي مكونا من اختلاف القوى وكل النقابات، هذا بعكس لو تم انتخابه من الأمانة العامة أو المؤتمر مع وجود التكتلات والتحالفات.

لا نريد مجلسا «كرتونيا»

- جمال عتيق: أنا أحترم وجهة نظر الخباز، إلا أنني ولاطلاعي على النظام الأساسي لا أقبل أن يكون المجلس المركزي «كرتونيا»، فوجهة النظر القائلة بضرورة وجود مجلس عام للنقابات مراعاة للحاجات النفسية والرقابية والمحاسبة، وهي آلية معمول بها في تجارب عمالية في مختلف أنحاء العالم، إلا أن اللجنة التنظيمية (إحدى اللجان التي أشار إليها النظام الأساسي) تفرغ المجلس المركزي من كل صلاحياتها وتجعله كما يقول المثل «مجرد شخشيخة»!

أعتقد أننا بالحوار فيما بيننا يمكننا الوصول إلى صيغة أفضل من هذه الصيغة التي أرى أنها غير معدلة وغير محسنة وهي ليست بحرينية في الحقيقة، ومن أعد هذا النظام سيضع الحركة النقابية والعمالية في مشكلات عدة يجب أن نلتفت إليها.

إن المجلس المركزي يعد هيئة وسيطة بإمكانها تشكيل لجان مختلفة، فلو افترضنا أن الأمانة العامة هي الاتحاد العام لعمال البحرين الحالي ونحن نعاني من مشكلات من أبرزها الفساد الإداري والمالي كما يطرح في قضية التأمينات والهيئة ما يتعرض للقمة العيش ومصالحنا وأموالنا واستثماراتنا، ولكن لا يوجد موقف (من قبل الاتحاد) ولكن لو كانت هذه الهيئة موجودة (المجلس المركزي) فإنها ستحاسب الأمانة العامة وستوجهها وتحدد لها السياسات الحديثة المتطورة، وذلك تفاديا لتجربة الفساد المالي الذي حدث في إحدى الدول العربية وما تم من توظيفات خاطئة في حق العمال وقضاياهم.

أؤكد بإصرار أن يكون العمال رقيبين حقيقيين من خلال آليات وهياكل نقابية صحيحة وليس «هياكل كرتونية»

العدد 495 - الثلثاء 13 يناير 2004م الموافق 20 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً