العدد 502 - الثلثاء 20 يناير 2004م الموافق 27 ذي القعدة 1424هـ

«شباب التوعية» يلتقون في أكبر تجمع في الصخير بعد انقطاع 20 عاما

في 40 خيمة وبأربعمئة مشارك من الجنسين

أكد رئيس المجلس الاجتماعي بجمعية التوعية الإسلامية الشيخ علي المتغوي أن المخيم الذي تنظمه الجمعية سينطلق في يوم الجمعة الموافق 23 من الشهر الجاري بحضور عدد من العلماء والرموز الدينية.

وردا على سؤال «الوسط» عن سبب عدم إشراك الجمعيات ذات الطابع الإسلامي في المشروع من النواحي التنظيمية قال«المتغوي: إن الجمعية وجهت لعدد كبير من الجهات الإسلامية دعوات للمشاركة في المخيم، لكنها لم تكن دعوات للمشاركة في التنظيم إنما كانت للمشاركة في المخيم. وأضاف المتغوي، ان أكبر دليل على التعاون هو أن رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان هو من سيفتتح المخيم. وبين المتغوي أنه تم تسجيل ما يزيد على 200 مشارك إلى حد الآن مع توقع تضاعف هذا العدد بمشاركة المجموعات التعليمية الخاصة بالقرى.

وفي سؤال عن الفعاليات التي ستقام خلال فترة المخيم والذي سيستمر لسبعة أيام، قال المتغوي ان هنالك عددا كبيرا من الفعاليات التربوية والترفيهية والثقافية والرياضية والدينية اذ سيشارك فيها عدد من العلماء والمفكرين والمتخصصين في عدد من المجالات الاجتماعية والثقافية ومنهم الشيخ علي سلمان وعبدالوهاب حسين وستعلن تفاصيل تلك الفعاليات والمشاركين فيها تفصيليا في الأيام القليلة المقبلة.

وفي سؤال له عما إذا كان هذا المشروع يقام لأول مرة أكد المتغوي أن المخيم يقام لأول مرة منذ افتتاح الجمعية مجددا بعد إغلاقها في 1984 لكنه يعتبر امتدادا للمخيمات السابقة التي كانت تقيمها الجمعية مطلع الثمانينات والتي كان يشارك فيها عدد كبير من الشباب سواء من أعضاء الجمعية أو سواهم.

وأوضح المتغوي أن من ضمن أهداف المخيم هو العمل على خلق بيئة للتواصل والترابط الاجتماعي فضلا عن توفير فرص الإنماء الفكري والقرب النفسي بين فئات الشباب المختلفة من مختلف مناطق البحرين.

وأشار المتغوي إلى أن الإمكانات المادية للجمعية ساهمت في تأخير المشروع إذ كانت فكرته موجودة منذ افتتاح الجمعية إلى أن الإمكانات كانت ضعيفة ولم تصل الى المستوى المناسب لإقامة مثل هذه الفعاليات إلا أن الأوضاع المادية تحسنت في هذا العام بصورة متواضعة جدا وقررنا إطلاق هذا المشروع.

وعن الفعاليات الأخرى أوضح المتغوي أن المخيم سيحتوي على سوق شعبية تشمل الأطعمة والمشروبات والأكلات الشعبية ومستلزمات الرحلات البرية بأسعار رمزية سيكون دخلها لصالح المخيم.


المنظمة وبث الأخبار

وعن اللجان المنظمة أوضح المتغوي أن اللجنة العامة المنظمة للمخيم انبثقت منها مجموعة من اللجان التنظيمية لتسيير جميع الأنشطة والفعاليات داخل المخيم ومنها اللجنة الثقافية واللجنة الإعلامية ولجنة الاحتفالات ولجنة المشتريات ولجنة الاستقبال ولجنة الضبط والحماية ولجنة الخدمات ولجنة التسجيل إضافة إلى اللجنة الرياضية ولجنة البرامج واللجنة الروحية والعبادية للمخيم.

وأكد المتغوي أن الفعاليات المختلفة للمخيم ستبث أخبارها عبر الإنترنت بشكل متتابع في موقع الجمعية الذي يحوي جميع تفاصيل المشروع وهو (taweya.org) اذ خصصت صفحة إلكترونية للمخيم ستجدد بشكل مستمر وسيكون هنالك حضور في المخيم لأعضاء جمعيات مختلفة كالوفاق والعاصمة كما ستشارك مجموعات من الطلبة من المشروعات التعليمية في القرى والأمر مفتوح للجميع.

وأشار المتغوي إلى أن برنامج المخيم سيحتوي على مجلة يومية تصدر عن اللجنة الإعلامية للمخيم، بالإضافة إلى مسابقات ثقافية متنوعة ودورات رياضية في كرة القدم وكرة الطائرة وتنس الطاولة بالإضافة إلى برامج قرآنية وفقهية وحوارات عامة مع جلسات سمر ليلية وأوضح أن اللجنة المنظمة ستدعو شخصيات علمائية ووجهاء لحضور المخيم والمشاركة في فعالياته واحتفالاته بالإضافة إلى إقامة عدد من المسرحيات والأمسيات الشعرية والأناشيد على هامش فعاليات المخيم.


جانب التمويل والدعم المادي

أكد رئيس اللجنة الإعلامية في الجمعية جعفر القدمي أن هنالك عددا لا بأس به من التجار والمؤسسات الأهلية والشباب قدموا دعما كبيرا سواء ماليا أو عينيا وسيتم تكريم جميع الممولين خلال احتفالية خاصة بهم في المخيم. وأوضح القدمي أن هنالك مساندة كبيرة في دعم المخيم إضافة إلى التقبل المجتمعي الواسع من فئة الشباب ودفع العوائل لأبنائهم للتسجيل.

وأوضح القدمي أن المخيم الذي أخذ له ترخيص من البلدية يشتمل على مكتبة عامة وهي عبارة عن خيمة كبيرة تحتوي على عدد كبير من الكتب والمجلات والدوريات والصحف اليومية إضافة إلى توفير الأجواء المناسبة للإطلاع والقراءة كما سيقام على هامش المخيم وبالتعاون مع لجنة إحياء التراث الشعبي البناء معرضا للتراث وستقدم خلاله مجموعة من الأعمال التي تمثل ماضي شعب البحرين كما وستعرض الأعمال والأنشطة والفعاليات التي نظمتها الجمعية في الماضي والحاضر من خلال الصور والكتيبات.

وبين القدمي فيما يتعلق بالمشاركة النسائية أن هناك قسما للنساء وبالتالي يستطيع المشاركون اصطحاب الأهل معهم ويقع الموقع الخاص بالنساء بمعزل عن المخيم ومحاط من كل الجوانب وستخصص له حماية كبيرة في جميع الأوقات من قبل (كشافة المنتظر) الذين سيكونون المسئولين عن الأمن الداخلي والخارجي للمخيم سواء في الجانب النسائي أو الرجالي وتوجد إدارة تنظيمية خاصة للجانب النسائي.

وقال القدمي «ان الجمعية استعدت لاستقبال ما يزيد على 300 مشارك في 40 خيمة مختلفة الأحجام تملكها الجمعية» ما يجعل هذا المشروع من أكبر مشروعات التخييم هذا العام والأعوام الماضية وسيعتمد المشاركون على مواصلاتهم الخاصة ويمكن التعاون مع الجمعية في الموضوع في حال عدم توافرها لدى البعض.

وعن سبب عدم جعل المشروع أكبر من الحجم الحالي بزيادة أعداد المنظمين من الجمعيات والجهات الإسلامية والثقافية البحرينية قال القدمي هناك دراسة لمثل هذا الموضوع مع جمعية العاصمة أما الجمعيات الأخرى فإنها على رغم الترحيب الموجود طبعا من قبلنا «فإنني أعتقد أن لكل جمعية مساحة تحب أن تحافظ على خصوصيتها فيها وتجعل فعالياتها خاصة بفئات أو مجموعات معينة تابعة لها».

وعن أهداف المشروع قال القدمي ان «فكرة إعادة المخيمات في هذه الفترة تأتي تعزيزا للتواصل بين الجمعية والشباب، ولتحقيق التواصل الاجتماعي بين الشباب من مختلف مناطق البحرين، وتعزيز الجانب الديني لديهم عبر طرح الفكر الإسلامي والمحاضرات الدينية، كما يهدف المخيم إلى استغلال فترة عطلة الربيع وسد الفراغ الناجم عن هذه العطلة في أنشطة مفيدة وطرح برامج ثقافية وترفيهية تحاول معالجة مشكلات هؤلاء الشباب بمختلف فئاتهم العمرية».

وبحسب القدمي فإن التقسيم داخل المخيم سيكون حسب الفئات العمرية وسيكون هنالك إضافة الى الرقابة والحماية من قبل الكشافة مراقب على كل خيمة للحفاظ على الموجودين فيها». وفي موضوع استقبال الزوار قال القدمي ان هنالك خياما مخصصة للإدارة ستستقبل الزوار وتنسق معهم وجودهم في المخيم بحيث سيؤخذ رسم رمزي عن يوم لكل زائر لتلبية متطلبات وجوده. وأشار القدمي إلى أن وفودا من دولة الكويت ومن دول خليجية أخرى ستزور المخيم ضمن تنظيم رسمي واستقبال من قبل لجنة الاستقبال والضيافة في المخيم.


الحوزات العلمية ونظرتها بشأن الفعالية

وردا على استفسار «الوسط» عن مدى فاعلية مثل هذه الفعاليات قال مدير الحوزة العلمية للدارسات الإسلامية محمد جواد «شخصيا أعتقد أنه إذا كانت الفعاليات المعنية منظمة تنظيما جيدا ومسبقا فإن من المؤمل أن يكون تأثيرها كبيرا على المشاركين» وأضاف «إنني شخصيا أؤيد إقامة مثل هذه الفعاليات».

وفيما إذا كانت الحوزات العلمية الدينية في البحرين مستعدة لتبني أو المشاركة في مثل هذه الفعاليات قال جواد إن ذلك يعتمد على أولويات كل حوزة إذ تعتبر بعضها التدريس هو فقط من أولوياتها بينما تعتبر حوزات أخرى الأنشطة التوعوية جزءا من أولوياتها ما يمكن من خلاله تبني أو المشاركة في الفعاليات التي نتحدث عنها.


كلفة المخيم والتسجيل

وصرح رئيس لجنة التسجيل والمالية بالمشروع الذي أطلق عليه رسميا مسمى «مخيم بقية الله المركزي الأول» السيد حبيب مجيد بأن أعداد المسجلين للاشتراك في المخيم في اطراد بعد الإعلان عن تأجيله.

وقال مجيد انه «على رغم كون البعض انسحبوا لعزمهم على الحج، فإن الأعداد متزايدة وفي اطراد خصوصا من قبل المدرسين والجامعيين». وأفاد أن التأجيل أعطى فرصة أكبر لتلبية الطلبات من عضوات الجمعية للمشاركة وذلك بتوسعة المخيم وإضافة قسم خاص للنساء سيفتتح يوم الأحد 25 يناير/كانون الثاني الجاري.

وأضاف أن «عددا من مشروعات وبرامج التعليم في المناطق تسجل بالكامل وذلك بالتنسيق مع المجلس الاجتماعي بالجمعية، وأنها تحجز المخيم لأيام متفرقة. علما بأن المخيم محجوز لبعض الجمعيات والبرامج التعليمية بعد انتهاء فعالياته».

وقال مجيد «إن المخيم جاهز تقريبا ولم تبق إلا اللمسات الأخيرة، اذ ان الخطة المعدة للتنفيذ سارت على أفضل وجه اذ تكتمل جميع التجهيزات قبل 15 يناير الجاري».

وأكد مجيد أن كلفة المخيم وصلت إلى سبعة آلاف دينار منها تبرعات عينية ومالية

العدد 502 - الثلثاء 20 يناير 2004م الموافق 27 ذي القعدة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً