تقدمت مجموعة مكونة من خمسة مستثمرين سعوديين بمقترح لإنعاش بنك البحرين الدولي (BIB) الذي عانى من صعوبات مالية منذ نهايات التسعينات أدت إلى خسارته رأس ماله وتسجيله خسائر طائلة في الأعوام الثلاثة الماضية، وذلك في الوقت الذي يتوقع أن يبحث اجتماع يعقد يوم غد (الأربعاء) سبل إنهاء وجود «بنك البحرين الدولي».
وقال رجل الأعمال السعودي فراس الزامل - وهو أحد المستثمرين الذين ينوون إعادة الحياة إلى المصرف - لـ«الوسط» إن مجموعة المستثمرين السعوديين - الذين وصفهم بأنهم أسماء معروفة في سوق المال السعودية - طرحوا أمس مقترحا من ثلاث نقاط بضخ رأس مال جديد (أسهم جديدة) في المصرف، وضخ رأس مال جديد، بالإضافة إلى شراء القروض قصيرة الأجل في سعي إلى إنعاش المصرف وإبقائه بعد ضخ الأموال الكفيلة بذلك. ولم يكشف الزامل عن قيمة المبالغ التي تنوي المجموعة ضخها إلى المصرف، واكتفى بالقول: «إنها ستخضع للتفاوض».
الوسط - المحرر الاقتصادي
قدمت مجموعة مكونة من خمسة مستثمرين سعوديين مقترحا لانقاذ «بنك البحرين الدولي» الذي يعاني من مصاعب مالية كبيرة أفضت به الى التفكير في انهاء وجوده.
وقال أحد المستثمرين الذين ينوون إعادة الحياة الى المصرف فراس الزامل، وهو رجل أعمال سعودي لـ «الوسط» إن مجموعة المستثمرين السعوديين الذين وصفهم بأنهم أسماء معروفة في سوق المال السعودية قدموا أمس مقترحا الى الأطراف الثلاثة مؤسسة نقد البحرين، ادارة المصرف والدائنين مكونا من ثلاث نقاط يسعون من خلاله انعاش المصرف وابقائه بعد ضخ الأموال المناسبة لذلك. ولم يكشف الزامل عن قيمة المبالغ التي تنوي المجموعة ضخها الى المصرف واكتفى بالقول «انها ستخضع للتفاوض».
ويشتمل المقترح الذي يقدمه المستثمرون السعوديون على ثلاث نقاط أساسية الاولى ضخ رأسمال جديد (أسهم جديدة) في المصرف، وضخ رأسمال عامل جديد بالاضافة الى شراء القروض قصيرة الأجل. والمعروف أن حجم القروض قصيرة الأجل يبلغ حجمها نحو 260 مليون دولار ولكن الزامل استبعد أن يتم شراء الديون بهذه القيمة وانما ستخضع الى تسويات.
وقال الزامل إن عرض المجموعة يتضمن أيضا توافر الفرصة للمستثمرين الأصليين في المصرف للدخول مرة أخرى في المصرف بالمساهمة في عملية ضخ الأموال المنقذة اليه.
وأضاف أن مؤسسة نقد البحرين رحبت بفكرة المستثمرين المرتقبين الا أنه استبعد أن يتم اتخاذ قرار سريع في الأمر.
والمعروف أنه من المقرر أن تجتمع الجمعية العمومية العادية وغير العادية، التي تأجلت مرتين لسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، غدا الأربعاء من أجل تقرير مصير المصرف والبحث في خياري انهاء وجوده. وتؤكد مؤسسة نقد البحرين أن المودعين والمقرضين سيحصلون على حقوقهم بالكامل وبعد الوفاء بجميع التزامات المصرف ستعود الأصول المتبقية للمساهمين. ويشار الى أن هناك جدلا دائرا بشأن كيفية انهاء وجود المصرف فمؤسسة نقد البحرين التي تتولى الرقابة على المصرف تدفع في اتجاه تسييل أصول المصرف وفي هذه الحال يتم تسييل الأصول تدريجيا مع الابقاء على اسم المصرف وعرض الرخصه للبيع لأية مؤسسات ملاية ترغب في اعادة الحياة الى المصرف بعد ضخ استثمارات له، بدلا عن الخيار الآخر وهو تصفيته وانهاء وجوده بالكامل بشكل فوري.
وكان المصرف الذي يركز أنشطته في العمليات المصرفية والاستثمار والخدمات المالية قد بدأ سلسلة الهبوط في الأداء منذ العام 2000 عندما سجل أرباحا لاتتجاوز 313 ألف دولار فقط مقارنه بـ 30,3 مليون دولار للعام السابق، ثم سجل في العام التالي 2001 خسارة مقدارها 47 مليون دولار أميركي، أما في العام 2002 فقد سجل خسارة بقيمة 248,6 مليون دولار أميركي ما أدى الى انخفاض الموجودات من 858,7 مليون دولار في العام السابق الى 422,9 مليون دولار أميركي بسبب بيع سندات ذات العائد العالي بخسارة قيمتها 96,8 مليون دولارأميركي بالاضافة الى اعتماد مخصصات بقيمة 83,3 مليون دولار أميركي للموجودات الأخرى. وتفاقمت أوضاع المصرف بعد أن خفض تصنيفه وفق وكالات التصنيف الدولية ما قطع خطوطه الائتمانية مع المقرضين المعتمدين بالنسبة له.
وظلت مؤسسة نقد البحرين تراقب أوضاع المصرف والتنسيق بين أطرافه الثلاثة ، ادارة المصرف، الدائنون والمساهمون)، حتى أعدت مسودة تسييل أصول المصرف.
ومنحت مؤسسة نقد البحرين المصرف في الربع الأخير من العام 2002 بعد أن (انخفض رأسماله من 182 مليون دولار في نهاية 2001 الى مليون دولار في نهاية العام 2002، وانخفضت حقوق المساهمين من 224 مليون دولار الى 175 مليون دولار للفترة نفسها مهلة للبحث عن حل لانقاذ نفسه لم يتمكن من تلبيتها فوضع تحت إدارتها وارتأت الاتجاه الى خيار التسييل
العدد 508 - الإثنين 26 يناير 2004م الموافق 03 ذي الحجة 1424هـ