العدد 508 - الإثنين 26 يناير 2004م الموافق 03 ذي الحجة 1424هـ

بدء الجولة الأولى من مفاوضات «اتفاق منطقة التجارة الحرة» أمس

المفاوضات قد تستمر حتى نهاية العام

المنامة - المحرر الاقتصادي 

26 يناير 2004

بدأت أمس أولى جولات مفاوضات «اتفاق منطقة التجارة الحرة» التي تنوي البحرين والولايات المتحدة الأميركية توقيعها مستقبلا.

وافتتح وزير المالية والاقتصاد الوطني عبدالله حسن سيف اجتماعات الجولة الأولى صباح أمس بتأكيد «أن البحرين ستعمل على سرعة اتمام عملية التفاوض بشأن الاتفاق بالتعاون مع الولايات المتحدة الاميركية تمهيدا للوصول الى مرحلة التوقيع النهائي في المدى القريب».

وقال سيف: «إن البحرين ستواصل تطوير النظم التشريعية بها لمواكبة الأعراف والمعاهدات الدولية بالاضافة الى الاستفادة من خبرتها الطويلة في قطاع التجارة في مجال الاستثمار والتقنية من أجل تطوير اقتصاد خدمات مبني على المعرفة ويرتكز الى ست دعامات رئيسية تم تحديدها من قبل الحكومة بهدف الاسراع في عملية تنويع قاعدة الاقتصاد الوطني وهي خدمات الأعمال وتقنية المعلومات والاتصالات والخدمات التعليمية وخدمات الرعاية الصحية والصناعات التحويلية والسياحة».

ومن جانبها قالت مساعد الممثل التجاري الأميركي كاثرين نوفيللي التي تقود الوفد الأميركي الى المفاوضات إن «أميركا وجدت أن البحرين تقود المنطقة في الاصلاحات الاقتصادية والسياسية التي تجريها، وفي الانفتاح الاقتصادي الذي تسعى اليه، ما يتناسب مع الرؤية الاميركية للسوق المفتوحة»، مشيرة الى أن هذا الاتفاق فرصة لاستكمال علاقات طويلة بين البلدين، كذلك قالت نوفيللي إنه يوجد في البحرين حاليا 180 شركة أميركية.

وقالت نوفيللي في لقاء صحافي عقدته في اعقاب اجتماع اليوم الأول من جولة المفاوضات الأولى إن المتوقع أن يتم الانتهاء من المفاوضات قبل نهاية العام الجاري، ما يدعو للتوقع أن يتم توقيع هذا الاتفاق في الربع الأول من العام المقبل 2005، اذ يجب أن يقدم مشروع الاتفاق في صورته النهائية الى الكونغرس الأميركي قبل 90 يوما من التوقيع المرتقب.

وأكدت نوفيللي في ردها على سؤال «الوسط» أن «هذه الاتفاق لن يفرض على البحرين أي انفتاح سواء في العلاقات الاقتصادية أو السياسية مع اسرائيل»، مضيفة «أن هذا الاتفاق بين البحرين وأميركا لا يشمل أي طرف ثالث».

كذلك نفت نوفيللي أن يكون هناك أي الزام للبحرين لاستيراد السلع الاسرائيلية سواء بشكل مباشر أو عن طريق الأسواق الأميركية.

وتتوقع نوفيللي أن يكون بند الشفافية من البنود الصعبة مشيرة الى أن ذلك يرجع الى أن البحرين حديثة العهد بتطبيق الشفافية المتمثلة في استطلاع الرأي العام في الأنظمة والقوانين، بينما هي من الاجراءات التي تطبق اعتياديا، وروتينيا في الولايات المتحدة الأميركية.

وبحسب نوفيللي فإن الوفدين الأميركي ونظيره البحريني شكلا 12 فرقة تتناقش على مدى أيام المفاوضات الأربعة في تفاصيل كل بند من البنود التي تشملها الجولة الأولى، وتوقعت أن يخرج الطرفان من الجولة الأولى بمراجعة النصوص في الاتفاق من أجل التوصل الى صيغ تتناسب مع الطرفين، ويتم بذلك التحضير للجولة الثانية التي يتوقع أن تعقد في مارس/ آذار المقبل.

ويشار الى أن أهم البنود التي ستغطيها المفاوضات الحالية الخدمات، الخدمات المالية، الاتصالات، التجارة الالكترونية، البيئة، المشتريات الحكومية، الجمارك وحقوق الملكية الفكرية، المنسوجات والملابس الجاهزة، المعوقات الفنية بالاضافة الى العمالة.

وقالت نوفيللي إن الولايات المتحدة الأميركية لن تتدخل في أنظمة التعليم أو الأنظمة الصحية أو المشكلات العمالية التي توجد في هذه القطاعات المحلية وانما سيكون اهتمامها، وفق الاتفاق هو التأكد من أن البلد الشريك يطبق القوانين الموجودة لديه في هذه القطاعات.

وتعتبر البحرين الأولى خليجيا، والثالثة عربيا بعد الاردن، وقالت نوفيللي إن التوقعات تشير الى أنه سيتم توقيع اتفاق مماثل مع المغرب في نهاية العام الجاري، وأشارت نوفيللي إلى أن مضي البحرين والولايات المتحدة الأميركية في عملية توقيع الاتفاق بينهما شجع دولا أخرى في المنطقة الى التوجه الى الولايات المتحدة الاميركية عارضة عقد مناقشات اقتصادية قد تقود في النهاية الى عقد اتفاق مماثل في المستقبل.

والمعروف أن أميركا تعتبر عضوية الطرف الشريك، في اتفاقات التجارة الحرة، في منظمة التجارة الدولية شرطا كما أن هؤلاء الشركاء المرتقبين تربطهم مع أميركا اتفاقات ثنائية لتطوير التجارة والاستثمار (تيفا).

وتعتبر اتفاقات التجارة الحرة التي تبرمها أميركا مع الدول العربية تباعا خطوات في طريق انشاء منطقة تجارية حرة في الشرق الأوسط في العام 2013 كما أعلن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش في مايو/ أيار الماضي.

ويشار الى أن الخطوا ت الأولى لاقامة منطقة التجارة الحرة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية ترجع الى العام 1999 عندما وضع الإطار العام والبيئة القانونية المناسبة لتشجيع الاستثمار بين البلدين بتوقيع اتفاق تشجيع وحماية الاستثمار الذي دخل حيز التنفيذ في منتصف 2001، أما الخطوة الثانية فهي توقيع الاتفاق الاطاري لتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين في منتصف العام الماضي الذي يعتبر خطوة عملية لمشروع اقامة المنطقة التجارية الحرة بين البلدين

العدد 508 - الإثنين 26 يناير 2004م الموافق 03 ذي الحجة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً