العدد 2706 - الإثنين 01 فبراير 2010م الموافق 17 صفر 1431هـ

السديري: البحرين قدمت نموذجا إيجابيا للصحافة الخليجية

وزيرة «الإعلام» أكدت على الحرية المسئولة للكلمة في الصحافة البحرينية

أكد رئيس اتحاد الصحافة الخليجية تركي السديري أن الصحافة في البحرين قدمت نموذجا إيجابيا جيدا للصحافة في دول الخليج العربية، مشيرا إلى أن ما يميز الصحافة الخليجية بشكل عام أنها لم تكن طرفا شريكا في الخلافات العربية القائمة.

جاء ذلك خلال كلمته في حفل تكريم 14 من مؤسسي ورواد الصحافة البحرينية الذي أقيم يوم أمس (الإثنين) في مركز الفنون، برعاية وزارة الثقافة والإعلام واتحاد الصحافة الخليجية.

وأضاف السديري «الصحافة الخليجية كان لها دور كبير في دعم التوجيه والدعم الاجتماعي، في الوقت الذي انشغلت فيه الصحافة العربية في الخلافات العربية وابتعدت عن توجيه المجتمع، وباعتقادي أن على الدول العربية أن تستفيد من التجربة الخليجية في هذا المجال».

أما وزيرة الثقافة والإعلام الشيخ مي بنت إبراهيم آل خليفة فأشادت بالرواد الأوائل من الصحافيين البحرينيين وإسهاماتهم في رقي الصحافة البحرينية، معتبرة أن الصحافة هي الركيزة التي تقف عليها الإنجازات الخليجية، وقالت: «الصحافة تعكس روح المجتمع، والحرية في صحافة البحرين هي حرية مسئولة، وعلى جميع العاملين في الصحافة أن يتحملوا مسئولية الكلمة، والتعبير عن رأي المواطن في هذا البلد».

وأضافت «التطور التكنولوجي في الصحافة بات حقيقيا، ولكن ذلك لن يهدد الصحافة الورقية لأن التعامل مع الورق له رونق خاص».

واعتبرت الشيخة مي أن استضافة البحرين لمقر اتحاد الصحافة الخليجية الذي يضم في عضويته رواد الصحافة في الخليج، يكرس مفهوم التعاون في المجال الثقافي بين دول الخليج.

أما بشأن عدم تضمين قائمة المكرمين من رواد الصحافة البحرينية امرأة، فقالت الشيخة مي: «يجب عدم التركيز على فصل دور المرأة في المجتمع، باعتبارها جزءا لا يتجزأ منه، وإذا سبق الرجل المرأة في القيام ببعض المهمات، فإن المرأة لا شك ستقوم بدورها الطبيعي المكمل لدور الرجل، ولا أدل على ذلك من واقع الصحافة البحرينية الحالي الذي يضم عددا كبيرا من الصحافيات».

ومن جهته أشار الأمين العام لاتحاد الصحافة الخليجية ناصر العثمان إلى بداية فكرة تأسيس الاتحاد، التي أكد أنها تعود للعام 1999، وذلك حين استضافت البحرين اجتماع رؤساء تحرير الصحف الخليجية برعاية من الأمير الراحل صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، الذي أبدى اهتماما وتشجيعا لفكرة تأسيس الاتحاد، وهو ما اعتبره سببا في الإصرار على تفعيل فكرة الاتحاد.

وقال: «عاودنا طرح فكرة تأسيس الاتحاد في العام 2005 حين التقى رؤساء تحرير الصحف الخليجية مجددا في البحرين، وانبثق اتحاد الصحافة الخليجية برعاية من القيادة السياسية في البحرين وعلى رأسها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبدعم من رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، الذي استقبل رؤساء التحرير وشجعهم ووفر لهم الدعم والمقر».

وتابع «الاتحاد ماضٍ في تنفيذ خططه ونشاطاته، التي من بينها تكريم رواد الصحافة في الخليج، وكانت البداية مع الرواد البحرينيين، وذلك ليكون هذا التكريم دافعا لباقي العاملين في الصحافة. ولا شك أن البحرين تعتبر من رواد الصحافة في الخليج، وتستحق كل التقدير والعرفان من دول الخليج».

وألقى كلمة المكرمين عميد الصحافة البحرينية علي سيار، الذي أكد أنه منذ دخل الصحافة قبل نصف قرن لم يكن يحلم بأن يقف يوما على منصة التتويج مع كوكبة من الرواد الذين حملوا أمانة الكلمة.

وذكر سيار أن الجيل الحالي سيواصل المسيرة في دهاليز الكلمات المكتوبة على رغم كل الظروف، مشيرا إلى أن من عرَف مهنة الصحافة على أنها مهنة المتاعب كان على حق.

وقال: «أشعر بشيء من الحزن لرحيل معظم هؤلاء الرواد الذين يُحتفل بهم اليوم، وهم الذين شاركوا في وضع بصماتهم على الصحافة»، مستذكرا في الوقت نفسه رائد الصحافة البحرينية عبدالله الزايد الذي أسس أول صحيفة في البحرين.

وتم تكريم 14 من مؤسسي ورواد الصحافة في البحرين، وهم عبدالله الزايد، ومحمود المردي، وعلي سيار، وحسن جواد الجشي، وعبدالله الوزان، وإبراهيم حسن كمال، وعبدالله المدني، وعبدالرحمن عاشير، وأحمد يتيم، ومحمد قاسم الشيراوي، وإبراهيم علي الإبراهيم، وأحمد سلمان كمال، وخليفة قاسم، وتقي البحارنة.


المكرمون يشيدون بخطوة «الاتحاد» و«الإعلام» في تكريم الرواد

أشاد عدد من المكرمين وذويهم بمبادرة اتحاد الصحافة الخليجية ووزارة الثقافة والإعلام في تكريم مؤسسي ورواد الصحافة البحرينية.

وفي هذا الصدد، قال الصحافي المكرم تقي البحارنة: «التكريم التفاتة إيجابية من اتحاد الصحافة والوزارة، وتخليد لذكرى رواد الصحافة في دول الخليج العربية، وهذه الخطوة تدل على الاهتمام بتاريخ الصحافة في المنطقة، ونأمل أن يكون اتحاد الصحافة رافدا للصحافة المحلية في الخليج، وخصوصا أن الصحافة الورقية في الوقت الحالي عرضة لكثير من الأزمات بسبب منافسة الصحف الإلكترونية لها». وتابع «لا شك أن اتحاد الصحافة له أثر كبير ومسئولية في تناسق مجتمع الصحافة والقيام بدوره في خدمة المجتمع بأحدث الطرق، وكذلك استقطاب العناصر من الأجيال الناشئة، باعتبار أنهم سيتولون دفة الصحافة في المستقبل، وبالتالي فإن نوع الثقافة والتربية والدراسة التي يخضعون لها سيكون لها أثر كبير».

وأبدى البحارنة تخوفا على مصير اللغة العربية سواء في الصحافة أو في المجالات الأخرى، معتبرا أن اللغة العربية «تعاني من جحود أبنائها»، آملا أن يكون للاتحاد دور في الحفاظ على اللغة العربية.

أما نجل رئيس تحرير مجلة «المواقف» السابق المرحوم عبدالله المدني، حسن المدني، فأشار بعد تسلمه كأس تكريم والده، إلى أن مجلة «المواقف» كانت أول مجلة تصدر بعد استقلال البحرين، وأن والده استشهد بسبب مقالاته التي نشرت في المجلة، لافتا إلى أن المجلة كانت تشكل طفرة جديدة في مجال الصحافة حين اهتمت بنشر القضايا الدينية والاجتماعية بشكل كبير.

وأشاد المدني بخطوة وزارة الإعلام بتكريم رواد الصحافة، وقال: «منذ زمن بعيد كان رواد الصحافة البحرينيون منسيين نوعا ما، على رغم أن هؤلاء الرواد حفروا في الصخر ولم تكن لديهم إمكانات، وإنما كانوا يكافحون من أجل استمرار مشروعهم الثقافي، ومثل هذا التكريم دليل على أن مشروعهم قد أتى بثماره».

ومن جهته، قال رئيس تحرير مجلة «هنا البحرين» والسفير السابق إبراهيم علي الإبراهيم: «سنظل نتذكر هذا اليوم الذي كُرم فيه مؤسسو ورواد الصحافة البحرينية دائما، ولا شك أن الصحافة البحرينية حققت قفزات واسعة للأمام بعد تعدد الصحف والمجلات فيها، وأصبح القارئ البحريني يبدأ صباحه يوميا بقراءة أخبار وموضوعات جديدة تغطي مختلف اهتماماته».

ودعا الإبراهيم الصحافيين البحرينيين إلى تحمل مسئولية الكلمة التي ينقلونها عبر صحفهم، وأن يكونوا أمينين وسباقين في نشر الأخبار الحديثة والصحيحة.

وقال: «الصحافة في البحرين بدأت تخطو خطوات لآفاق جديدة، وهذا ما يفرض مسئولية أكبر على العاملين فيها، وذلك من خلال صدق كلماتهم ودقة رسائلهم، التي لا شك لها تأثير كبير على المجتمع البحريني». أما حفيد الصحافي عبدالله الزايد، ماجد الزايد فقال: «كلنا فخر بتكريم جدي باعتباره أحد مؤسسي الصحافة في البحرين، ولا شك أننا نشكر ونشيد بخطوة اتحاد الصحافة ووزيرة الإعلام والثقافة الشيخ مي بنت إبراهيم آل خليفة بتكريم رواد الصحافة في البحرين، وباعتقادي أن هذا أقل ما يقدم لهم».

العدد 2706 - الإثنين 01 فبراير 2010م الموافق 17 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً