أنكر النائب فريد غازي تسريبه أيا من محاضر لجنة التحقيق في ملف التأمينات معتبرا انه قام بالتصريح لإحاطة الرأي العام بما يجري في لجنة التحقيق التي يرأسها، وأنه يرفض تسريب أية محاضر، بينما نفى النائب عبدالله العالي أن يكون هو وزميله النائب محمد عباس آل الشيخ سربا مقترح النائب جاسم السعيدي، بدليل أنهما اقترحا على النائب الأول عبدالهادي مرهون إقناع هيئة المكتب بسحب المقترح. وكان النائب غازي أكد أن اللجنة التشريعية في مجلس النواب أوصت بعدم رفع الحصانة عن أحد نواب المحافظة الشمالية لكيدية الدعوى، وعدم وجود سند تنفيذي، بتحصيل الشيك المقدم ضد النائب أمام المحاكم، فيما اعتبر زميله في اللجنة التشريعية النائب عبدالله العالي أن تحريك الشيك ضد النائب المذكور بهدف الضغط عليه لتسديد الشيك، ولا مبرر لهذه الضغوط مع وجود السند التنفيذي بتسديده.
الوسط - سلمان عبدالحسين
قال عضو لجنة الشئون التشريعية والقانونية في مجلس النواب النائب فريد غازي بشأن ما أوردته «الوسط» من نية المجلس النيابي مناقشة رفع الحصانة عن أحد نواب المحافظة الشمالية «إن اللجنة القانونية أوصت بعدم رفع الحصانة البرلمانية عن النائب المعني لكيدية الادعاء، فما قدم بشأنه الشيك ضد النائب يوجد ما يقابله سند تنفيذي بالدين، يمكن لأصحابه أن ينفذوه بالطرق التي رسمها القانون لتنفيذ الديون أمام المحاكم، مؤكدا أن ما قدم بشأن الشيك المقدم لا يرتقي لرفع الحصانة، وذلك بحسب رأي غالبية اللجنة.
وعن تسريب الوثائق وما إذا كان متهما بذلك، أكد غازي أنه ضد أي تسريب لوثائق مجلس النواب، لكنه دعا إلى التفريق بين تسريب المستندات وبين التصريحات الصحافية، التي تستهدف إحاطة الرأي العام علما بما يجري في لجان التحقيق، وبين تسرب محاضر ووثائق للصحافة، إذ أشار إلى تسريب أحد المحاضر جلسات التحقيق، وقد نشرته «الوسط»، مؤكدا عدم مسئوليته الشخصية عن ذلك، «فأنا لا أقر ذلك، وأرفض تسريب أية وثيقة».
من جانبه، أكد عضو لجنة الشئون التشريعية والقانونية الآخر النائب عبدالله العالي ما ذهب إليه غازي بشأن الشيك المقدم ضد النائب المعني برفع الحصانة عنه، مشيرا إلى أن تحريك الشيك ليس في محله، وجاء من أجل ممارسة الضغوط على النائب المعني، في وقت كان عند مقدم الشيك سند تنفيذي بتسديد جميع المستحقات، فلا مبرر لتقديم الشيك سوى ممارسة ضغوط في غير محلها.
وعما إذا كان النائب العالي وزميله النائب محمد عباس آل الشيخ قد سربا مقترح السعيدي بشأن الشعائر الحسينية، ذكر العالي أن إسناد التهمة إليه ولزميله هو ادعاء باطل، مبينا أن ما تم تسريبه مقترح وليس محضرا، إذ تساءل: على أي أساس تم إشاعة أننا قمنا بتسريبها، فهناك الكثير من النواب وصلهم المقترح، وعلموا به قبل أن نعلم به، إذ علمنا بالمقترح في وقت متأخر، وبذلك نكون نحن آخر من يعلم، ولا يجوز تلبيس التهمة بنا.
وأضاف «المقترح وصلنا من مكتب النائب الأول عبدالهادي مرهون، ورقم فاكس مكتبه كان موجودا عليه، كما أن إرسال الفاكس إلينا ليس دليلا على أننا قمنا بتسريبه، إذ ربما أرسل إلينا النائب الأول المقترح بالفاكس عن طريق الخطأ، هذا على فرض أن المسألة محصورة بنا ثلاثتنا، أنا والنائب محمد الشيخ والنائب عبدالهادي مرهون، وهذا يجعل الاحتمال واردا بأن الفاكس وصل لجهة قامت بنشرها، وهذا لا يعطي الدليل على أننا قمنا بتسريب المقترح».
وزاد على ذلك «لو كانت لنا رغبة في تسريب المقترح، لما اقترحنا على النائب الأول معالجة المشكلة عن طريق هيئة المكتب، لإقناعها بضرورة سحب المقترح، ولما قام النائب الأول مشكورا بمبادرة طرح الموضوع على هيئة المكتب، الذي بادر بالاتصال بالنائب السعيدي، ودعوته لسحب المقترح، وبذلك يكون الموضوع قد انتهى على هذا النحو، ولم يكن هناك مخطط للتصعيد، وإنما تفاجأنا بتسريب هذا المقترح، ونتج عنه ما حدث في المجلس»
العدد 523 - الثلثاء 10 فبراير 2004م الموافق 18 ذي الحجة 1424هـ