وجه وزير شئون البلديات والزراعة محمد علي الستري إدارتي التخطيط الطبيعي والزراعة في الوزارة إلى إعادة النظر في جميع طلبات تقسيم الأراضي لتتلاءم مع توجهات خطة المواءمة بين التنمية الزراعية المستدامة والأنشطة التعميرية التي استعرضها أمس الأول في لقائه بجلالة الملك. وقال الستري في مجلسه الأسبوعي أمس إن الخطة تهدف بشكل رئيسي إلى منح ملاك الأراضي فرصة التصرف فيها بما يعود عليهم بمردود سواء كان ذلك للسكن الخاص أو للتأجير، مؤكدا أهمية الوصول إلى حلول مشتركة للكثير من المشكلات العالقة معهم والتي لا بد فيها من الجمع بين مصالح وحقوق كل من المواطنين والبيئة.
ووفقا له فانه بحسب الإحصاءات فان عدد من يعتمدون على الزراعة من المواطنين غير المالكين للأراضي يبلغ ثلاثة آلاف مواطن، وبأن الزراعة في البحرين حاليا ليس لها مردود تجاري. وأشار الستري إلى أن صغر مساحة البحرين في ظل النمو السكاني المتزايد وتطور الأنشطة التجارية وازدياد طلبات التعمير دفع إلى وضع الخطة، داعيا ملاك الأراضي إلى التعاون من أجل تحقيق التوازن بين مصالحهم في الاستفادة من أراضيهم والمحافظة على جزء أو نسبة محددة من المساحات الخضراء حولها وذلك - كما قال - لاستثمار الأراضي بشكل أفضل ولتكون متنفسا للمواطنين وعاملا مهما للحد من مشكلة التلوث البيئي.
وفي نقاشه مع أحد المواطنين عن رفض بعض أصحاب الأراضي للمياه المعالجة نوه الستري بأن البعض يرفضها لأن الأرض ليست ذات مردود، ولكنه يجب في ذات الوقت المحافظة على الرقعة الخضراء ليس فقط للمحاصيل الزراعية بل للمتطلبات البيئية المرتبطة بصحة الإنسان والكائنات الحية. كما أشار إلى أن هناك توجها لا يقصر إيصالها إلى الأراضي الزراعية فقط بل إلى الحدائق أو المجمعات السكنية. وعن إشكاليات بعض المواطنين الخاصة بالزوايا أكد الستري بأن التخطيط السليم والحديث يأخذ في اعتباره اقتطاع مساحات معينة للخدمات ولكن بعض ملاك الأراضي يرفضون ذلك، موضحا بأن التخطيط يرقع قيمة الأراضي ولذلك دعا إلى أهمية تفهم دواعي التخطيط الحديث كون الاهتمام بالبيئة وبتخطيط المدن والشوارع يتطلب تعاون الجميع. ومن جهة أخرى وجه الستري إدارة التخطيط الطبيعي إلى مخاطبة إدارة الطرق في وزارة الأشغال والإسكان فيما يختص باستفادة المواطنين من توجه مجلس الوزراء إلى عدم تحديد سقف الارتفاعات في المناطق الاستثمارية، وفي هذا الصدد أكد القائم بأعمال مدير الإدارة خالد الأنصاري بأنه سيتم قريبا دراسة الموضوع ورفع التوصيات الخاصة به إلى الستري، كما بين مدير إدارة التطوير والبحوث في الوزارة فائق منديل بأنه تم إعداد مسودة قرار لضوابط العمران.
وكان النواب علي السماهيجي، محمد آل الشيخ، وأحمد حسين قد حضروا مجلس الوزير أمس، إذ أشاد آل الشيخ «بالاتصال المباشر بين المواطنين والمسئول الأول في الوزارة»، متمنيا تعميم تجربة المجلس الأسبوعي على الوزارات الأخرى خصوصا ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين. كما ثمن للوزير «توجيهاته إلى المسئولين بحل المشكلات والقضايا المثارة في مجلسه، وتوعيته للمواطنين بشأنها». مشيرا إلى موضوع الحزام الأخضر والذي أكد بأنه من ضمن اهتمامات النواب، موضحا بأن الدعوة إلى المحافظة عليه لا يقصد منها تعطيل مصالح المواطنين واستثمارهم لممتلكاتهم، ولكن هناك حقوق خاصة بالمواطنين وأخرى مجتمعية يجب مراعاتها. أما النائب أحمد حسين فأشاد «بالديمقراطية التي سادت في المجلس، وبالتقاء الوزير وسعيه إلى حل مشكلات المواطنين». كما ثمن «معالجته الفورية للقضايا المطروحة عليه وسرعة مخاطبته المسئولين والجهات المعنية للنظر فيها»
العدد 523 - الثلثاء 10 فبراير 2004م الموافق 18 ذي الحجة 1424هـ