طالبت جمعية الحريات العامة، ودعم الديمقراطية، بإلغاء وزارة الإعلام، وقال بشأن ذلك نائب رئيس الجمعية نزار القارئ: «الجمعية بصدد مخاطبة الجهة التشريعية من المجلسين لدراسة مقترح بإعادة النظر في وزارة الإعلام، وذلك تمشيا مع سياسة الانفتاح، ودعم الديمقراطية في المملكة، وحفظا لحقوق الصحافيين». مبينا أن هذه الخطوة جاءت «لتعبر عن رغبة جميع مؤسسات المجتمع المدني، إلى تنمية الديمقراطية ضمن خطوات مدروسة، لاسيما أن الوضع الداخلي والإقليمي، يشجع على إمكان النظر في إلغاء الوزارة، من مجموع وزارات الجهاز التنفيذي في المملكة». وذكر أن «قطر سبقت البحرين في ذلك منذ 3 سنوات». مبينا أن الدول الديمقراطية والأوروبية قد ألغت وزارات الاعلام منذ انتقالها لمرحلة الصحوة والتحول الديمقراطي». وردا على حجة عدم واقعية المطالبة بإلغاء الوزارة في ظل حداثة الشعب على الديمقراطية، قال: «هذا النوع من الحجج، لا تؤمن به إلا فئتان، فئة مماطلة، ولا تريد للديمقراطية أن تتنفس، أما الفئة الأخرى فلم تقرأ تاريخ البحرين جيدا، إذ إن الشعب قد مارس الديمقراطية منذ العام ،1973 وغياب المجلس النيابي لا يعني أن الديمقراطية قد غابت عن الشارع، إذ إن الشعب يتنفسها، وذلك لم يأت من فراغ، إذ إن أعضاء المجلس النيابي السابق لا زالوا موجودين، ومن شارك في المطلب السياسي لابد أن يتمرس في المطلب الديمقراطي». وأضاف: «لدينا جيل من المطالبين بالديمقراطية ، كما أننا لم نكتسب الحرية والديمقراطية تكرما، إنما اكتسبناها نتيجة نضالات طويلة». مشيرا إلى أن «إلغاء الوزارة يعني مزيدا من الحرية، للصحافة والإذاعة، والديمقراطية تزدهر بالحريات وتتراجع بكبتها وقمعها». وركز على «ضرورة الإبتعاد عن عقلية مكاتب التحقيق في الوزارة، والقضاء هو المخول الوحيد بمحاسبة الصحافيين، ووجود الوزارة ومحاسبتها وتحكمها يعد تهمة للجهاز التنفيذي». ونوه إلى أن: «إلغاء الوزارة لا يعني بالضرورة تسريح الموظفين». وضرب استقلال هيئتي التقاعد والتأمينات كمثال على ذلك. وبين أن الإقدام على هذا النوع من الخطوات، ليس تعديا على المؤسسة التنفيذية «بل إننا ندعم المؤسسة، بتقديمنا مشروعات كهذه»
العدد 525 - الخميس 12 فبراير 2004م الموافق 20 ذي الحجة 1424هـ