العدد 525 - الخميس 12 فبراير 2004م الموافق 20 ذي الحجة 1424هـ

النعيمي: هناك حاجة ماسة إلى الحوار الجدي مع الحكومة

المؤتمر الدستوري وأسئلة حائرة 2 - 2

مع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر الدستوري الذي تنظمه الجمعيات الأربع «جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، جمعية العمل الوطني الديمقراطي، جمعية التجمع القومي الديمقراطي وجمعية العمل الإسلامي» التي قاطعت الانتخابات التشريعية، تتزايد الأسئلة في الشارع البحريني عن هذا المؤتمر والأهداف التي تقف وراءه والنتائج التي تسعى الجمعيات المنظمة للوصول إليها من خلال هذا المؤتمر. ومن المعروف ايضا ان المؤتمر أثار جدلا في أوساط الجمعيات السياسية في البحرين إذ كان من المقرر في البداية ان تشارك الجمعيات الاخرى وخصوصا تلك التي تشكل مع جمعيات المقاطعة الاربع ما يعرف بالتحالف السداسي وهي جمعية المنبر التقدمي الديمقراطي وجمعية الوسط العربي الاسلامي. كل هذه الاسئلة أصبحت تدور بقوة في الشارع البحريني، ومن اجل تسليط المزيد من الضوء على المؤتمر وأهدافه، تواصل «الوسط» حوارها مع رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي عبدالرحمن النعيمي ورئيس جمعية التجمع القومي رسول الجشي وفي ما يأتي نص الحوار: دافع رئيس جمعية العمل الوطني عبدالرحمن النعيمي عن موقف الجمعيات المنظمة للمؤتمر الدستوري ووجهة نظرها، مشيرا إلى انه حتى الجمعيات التي شاركت في الانتخابات كانت تؤكد ان التعديلات الدستورية هي في صلب الموضوعات التي ستطرحها في المجلس المنتخب. وقال النعيمي ان المؤتمر سيسلط الضوء على المشكلة وكيفية الخروج منها، وأكد ان هناك حاجة ماسة إلى الحوار الجدي مع الحكومة. واشار النعيمي إلى انه اذا كان صحيحا ان الجمعيات المقاطعة خارج اللعبة البرلمانية فإنها ليست خارج الفعل السياسي في البلد، وأكد ان هذه الجمعيات هي رقم حقيقي في داخل البحرين.


أهداف المؤتمر

ما الأهداف التي تسعون إلى تحقيقها من تنظيم هذا المؤتمر؟ - الواقع كل الجمعيات السياسية سواء التي شاركت أو قاطعت كانت لديها اعتراضات على آلية إصدار الدستور والمواد التي تضمنها الدستور فيما يتعلق بصلاحيات المجلس المعين أو المنتخب والخلاف أو الاختلاف على قضية المشاركة او المقاطعة، لكن الجميع عندما صدر الدستور جميع القوى الفاعلة كان لها اعتراض على طريقة إصدار الدستور وخصوصا في انقاص صلاحية المجلس المنتخب. النواب الذين شاركوا في الانتخابات والمنتمون الى حركات سياسية كانوا يؤكدون ان التعديلات الدستورية هي في صلب المواضيع التي سيطرحها في المجلس المنتخب، وكان الخلاف أيضا هل هناك جدوى من طرح التعديلات الدستورية في المجلس أم أن المجلس في صلاحياته لا يعطي الإمكان بأي تعديل. ماذا يمكن ان يقدم هذا المؤتمر؟ - سيسلط الضوء على المشكلة وكيف نرى الخروج منها، هناك حاجة ماسة إلى الحوار. ففي حين نرى أن دساتير ناد أو اتحاد مثل اتحاد النقابات تجرى عليها نقاشات طويلة على مدى 6 شهور، واذا كان دستور لمؤسسة مجتمعية كل الناس تناقش بمواده فما بالكم بدستور يحكم البلد؟ كنا حقيقة نطمح إلى مشاركة الحكومة في هذا الحوار، ومن هذا المنطلق أرسلنا رسالة الى جلالة الملك لنقول ان هناك حاجة ماسة إلى الحوار وان تكون هناك مشاركة حكومية. ألا تجدون أن هذا يخلق شيئا ما لنقل مزيدا من العزلة عليكم وبالتالي تصبحون وكأنكم خارج اللعبة السياسية؟ - اننا خارج هذه اللعبة لأننا لم نقبل بها أصلا. لا يوجد نظام ديمقراطي يعطي الحركة السياسية مكانها الذي تستحقه وخصوصا إذا أثبتت أنها حركة ناضجة وان لديها اعتراضات وجيهة على سلوك النظام وقدمت تضحيات كبيرة خلال الأعوام الطويلة. هل انتم متفائلون بهذا المؤتمر؟ - هذا المؤتمر محطة ومركز للحوار. وأنا استغرب عندما أجد ان في السعودية يشكلون مركزا للحوار والبحرين التي خلقت الانفراج السياسي ترفض أن تعطي المجال للحوار بين القوى السياسية.


حوار متزن

على الطرف المقابل قال رئيس جمعية التجمع القومي الديمقراطي رسول الجشي: «نريد خلق حوار بناء ومتزن» وأكد الجشي «أن الجمعيات الأربع تسعى من وراء عقد المؤتمر الدستوري إلى خلق مجال للحوار البناء والمتزن». وأكد في حديثه إلى «الوسط» ان المنظمين متفائلون لأسباب كثيرة لجهة المؤتمر، وأن التفاؤل يأتي من قضايا كثيرة لا مجال لذكرها، مشيرا الى ان سعة صدر صاحب الجلالة الملك ورغبته الجادة في السير بالعملية الإصلاحية هي المشجع الحقيقي. كيف تنظرون الى المؤتمر وما هي الأهداف التي تسعون إليها؟ - هذا المؤتمر يأتي نتيجة للشعور بأن دستور 2002 ما جاء مطابقا لما اقره الشعب في الميثاق ونتج عنه دستور يختلف لحد كبير عن دستور 1973 إذ نص الميثاق على تعديل دستور 1973 . واتفقنا بالاساس مع الميثاق لكن ما جاء به الدستور الجديد والانظمة المتعقلة بالدستور تختلف تماما وبالتالي اضعف المجلس النيابي على تمرير أي قانون ذي وزن اذا لم توافق عليه الحكومة الى جانب قضايا أخرى تفصيلية أخرى ووجدنا من الصعب ان نشارك في المجلس الوطني وبالتالي تولد لدينا شعور بأن مشاركتنا تعني موافقتنا على ما اختلفنا عليه أصلا. وارتأينا إقامة هذا المؤتمر كي نخلق مجالا للحوار البناء والمتزن. هل انتم متفائلون بتحقيق شيء ما من خلال هذا المؤتمر؟ - نحن متفائلون من قضايا وجوانب كثيرة لا مجال لنشرها في الصحافة المحلية وهذه القضايا تأتي من تجاوب صاحب الجلالة الملك تجاوب مشجع وكان دائما ايجابيا بمواقفه اتجاه اسئلتنا. وما شجعنا الحقيقة هو سعة صدر صاحب الجلالة الملك ورغبته الجادة في السير بالعملية الإصلاحية. نحن لسنا بموضع ما نريد أن نتفق عليه ولكن نتركه للحوار للخروج من هذا المأزق بحل يرضى عنه الجميع. ووقتها نستطيع أن ندعم التحرك الجديد

العدد 525 - الخميس 12 فبراير 2004م الموافق 20 ذي الحجة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً