الشيخ حسن الدمستاني
هو الشيخ حسن بن محمد بن علي بن خلف بن ابراهيم بن ضيف الله الدمستاني البحراني. أصله من بلدة «عالي حويص» من قرى البحرين التي تضم قبر أبيه، بينما استوطن الابن قرية الدمستان الواقعة على الساحل الغربي من جزيرة البحرين، فنسب إليها. اكتسب شهرة على مستوى الخليج شاعرا يهز القلوب، وخصوصا بقصيدته الذائعة «أحرم الحجاج»، التي يعرفها الأدباء بـ «المربعة الدمستانية» التي تحكي قصة الملحمة الحسينية من بداية النهضة حتى الاستشهاد والسبي. والدمستاني علامة محقق وفقيه مجتهد، وله فتاوى اشتهرت عنه، وآراء فقهية مميزة... قال عنه الأمين العاملي انه كان «رجاليا ماهرا في علمي الحديث والرجال».
وعلى ما كان عليه من الفضل، كان الدمستاني يعمل بيده في الزراعة لكسب قوته. ومما يروي التاريخ ان جماعة من علماء اصفهان جاءوا البحرين لاستفتاء علمائها عن بعض المسائل الفقهية، فأرشد الوفد إلى «المجتهد الأكبر» في ذلك الوقت (الدمستاني)، فقصدوا قريته فوجدوه منهمكا في سقي الزرع بزي فلاح فقير، فأهانوا من مرشدهم ظنا بأنه كان يهزأ بهم، ولما تأكدوا من انه المجتهد الدمستاني اعتذروا ومضوا يسألون عن مسائلهم.
له عدد من الآثار العلمية في مجالات الفقه وعلم الرجال والتوحيد والإمامة... لكن أشهرها على الإطلاق ديوان «نيل الأماني» الذي يضم شعره ومجموعة من شعر ابنه الشيخ أحمد.
هاجر إلى القطيف في العام 1718م في بعض الوقائع التاريخية التي مرت بالبحرين، وتوفي في بلاد هجرته العام 1767م
العدد 536 - الإثنين 23 فبراير 2004م الموافق 02 محرم 1425هـ