نشرت صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية أن الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، أحمد جويلي، أكد أن الانتهاء من مراحل السوق العربية المشتركة سيكون بعد 5 سنوات من الآن، وأنه سيتم إنجاز بنك عربي مركزي وعملة عربية موحدة قبل 2020.
وأضاف أن السوق العربية المشتركة ليست شعارا؛ بل ضرورة حتمية للأمن القومي العربي، مطالبا بأهمية دعم التجارة البينية العربية.
ودعا جويلي، في محاضرة له أمس الأول (الأحد)، الدول العربية إلى العمل على إنجاح مشروع الاتحاد الاقتصادي العربي، قائلا: «إن اتفاقية منطقة التجارة الحرة التي أقرتها القمة الاقتصادية العربية بالكويت في يناير/ كانون الثاني 2009 تعتبر الخطوة الأولى من الاتحاد الاقتصادي العربي.
وأضاف أنه تقرر الانتهاء من مراحل السوق المشتركة بحلول العام 2015 وإقامة الاتحاد الاقتصادي العربي الكامل ما بين العام 2015 والعام 2020، وأنه سيترتب على ذلك سياسة مالية واحدة وبنك مركزي واحد وعملة موحدة.
وكان جويلي يلقي محاضرته للضباط الدارسين من مصر وعدد من الدول العربية في الدورة الـ 39 بكلية الدفاع الوطني بأكاديمية ناصر العسكرية.
وقال بشأن، المقارنة بين الاتحاد الأوروبي والدول العربية إنه لا وجه للمقارنة بين الجانبين؛ إذ إن الدول العربية حصلت على استقلالها في وقت متأخر وهي دول نامية، وفى المقابل فإن الدول الأوروبية حتى بعد الحرب العالمية الثانية لديها قاعدة اقتصادية وأصبح من اليسير عليها إقامة اتحاد أوروبي.
وأشار جويلي إلى أهمية الأمن الغذائي والأمن المائي العربي، وقال إنهما جزء مهم من الأمن القومي العربي، ودعا إلى ضرورة توفير الغذاء لكل مواطن عربي، لأن العالم العربي يستورد كل أنواع الغذاء من الخارج، وأن هناك فجوة كبيرة بين الاحتياجات والإنتاج؛ إذ يتم استيراد نحو 72 مليون طن من الغذاء سنويا.
وأكد جويلي أن مشكلة البطالة في العالم العربي تمثل تحديا كبيرا أمام صانع القرار العربي في ضوء أن 20 في المئة من القوى العاملة البالغة 130 مليون شخص يعانون من البطالة، مشددا على أهمية تنوع الصادرات العربية إلى العالم الخارجي، مشيرا إلى أن النفط يمثل 75 في المئة من الصادرات العربية.
وشدد جويلي على أهمية تفعيل الاتفاقيات العربية التي تغطي مجالات عدة في التعاون بين الدول العربية والاتفاقيات بين الدول العربية والدول الأجنبية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن مساهمة الدول العربية لا تشكل سوى نسبة 5 في المئة من الاقتصاد العالمي، قائلا إن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية قام بمجهود كبير من أجل تفعيل التعاون العربي؛ إذ أقام 45 اتحادا نوعيا متخصصا، تعتبر إحدى صور التعاون بين الدول العربية بعضها مع بعض.
العدد 2713 - الإثنين 08 فبراير 2010م الموافق 24 صفر 1431هـ
في المشمش
في المشمش