وجهت السلطات الفلبينية أمس (الثلثاء) تهمة القتل إلى زعيم عشيرة ذات نفوذ بجنوب البلاد في المذبحة التي راح ضحيتها 57 شخصا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وتمثل أسوأ حالة عنف سياسي تشهدها البلاد في تاريخها الحديث.
وقال النائب العام ليو داسيرا إن أربعة من أبناء داتو اندال امباتوان الأب اتهموا أيضا بالتورط في المذبحة التي وقعت في 23 نوفمبر بإقليم ماجوينداناو الذي يبعد نحو 930 كيلومترا جنوب الفلبين. وتجرى محاكمة داتو اندال امباتوان الابن المتهم الرئيسي في الهجوم الشنيع الذي شهدته بلدة امباتوان منذ أوائل يناير/كانون الثاني الماضي.
وأوضح داسيرا أنه تم توجيه التهم لزعيم عشيرة امباتوان وأربعة من أبنائه بجانب 192 متهما آخرين بعد أن أثبتت التحقيقات تورطهم في التخطيط للمذبحة وتنفيذها. ومن بين الضحايا أقارب عائلة سياسية منافسة و32 صحافيا وموظفين كانوا مسافرين سويا حينما نصب لهم كمين.
وقال ممثلو الإدعاء الحكوميون في بيان الاتهام الذي قدم للمحكمة إنهم توصلوا إلى وجود «مخطط مشترك وتنفيذ منسق واتفاق في الرغبة» بين المتهمين. وأضافوا «كل المتآمرين يتحملون المسئولية كشركاء رئيسيين بغض النظر عن مدى ودرجة مشاركتهم». وأفادت تقارير بأن امباتوان الأب قاد أكثر من 100 من رجال الشرطة والمليشيات لتحويل مسار سيارات الضحايا إلى منطقة جبلية حيث تم قتلهم.
وكان أفراد قبيلة امباتوان حلفاء مقربين من الرئيسة غلوريا ارويو قبل حدوث المجزرة ويشتبه أنهم لعبوا دورا رئيسيا في تزوير الانتخابات الرئاسية التي جرت العام 2004 لضمان فوز ارويو. ومنذ ذلك الحين نأت ارويو بنفسها عن أفراد العشيرة وتعهدت بتقديم منفذي هذه المجزرة للعدالة.
العدد 2714 - الثلثاء 09 فبراير 2010م الموافق 25 صفر 1431هـ