أعلنت وكالة الإحصاء الأوروبي (يوروستات) أمس (الجمعة) في لوكسمبورغ أن اقتصاد دول منطقة اليورو الستة عشر انكمش خلال العام الماضي 2009 بنسبة 4 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.
وأضافت الوكالة أن اقتصاد دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين انكمش أيضا خلال العام الماضي بنسبة 4.1 في المئة.
وأوضحت الوكالة أن الربع الأخير من العام الماضي شهد في منطقة اليورو نموا طفيفا بنسبة 0.1 في المئة مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي. يذكر أن اقتصاد منطقة اليورو ارتفع في الربع الثالث من العام الماضي بنسبة 0.4 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.
ألقت الأزمة المالية والاقتصادية العالمية بظلالها الكثيفة على الاقتصاد الفرنسي خلال العام الماضي 2009.
وذكر مكتب الإحصاء الفرنسي أمس (الجمعة) في باريس أن اقتصاد البلاد انكمش خلال العام الماضي بنسبة 2.2 في المئة من إجمالي الناتج المحلي مقارنة بالعام 2008 وهو أكبر تراجع منذ العام 1945.
وأضاف المكتب أن الاقتصاد شهد خلال الربع الأخير من العام الماضي تحسنا ملحوظا ، حيث بلغت معدلات النمو 0.6 في المئة مقابل 0.2 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في الربع الثالث من العام الماضي.
أعلن مكتب الإحصاء الوطني في العاصمة روما أمس (الجمعة) أن الاقتصاد الإيطالي انكمش خلال الربع الأخير من العام الماضي بشكل مفاجئ. وذكر المكتب أن الاقتصاد انكمش بنسبة 0.2 في المئة من إجمالي الناتج المحلي مقارنة بالربع الثالث من 2009، وكانت توقعات الخبراء تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.1 في المئة.
وفي المقارنة السنوية انكمش الاقتصاد الإيطالي خلال الربع الأخير بنسبة 2.8 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام 2008، وكان الخبراء يتوقعون انكماشا بنسبة 2.6 في المئة.
أظهرت أحدث الإحصائيات الرسمية في ألمانيا توقف نمو الاقتصاد الألماني خلال الربع الأخير من العام 2009. وأشارت بيانات المكتب الاتحادي للإحصاء في مدينة فيسبادن أمس (الجمعة) إلى تجمد مستوى إجمالي الناتج المحلي الألماني خلال الربع الأخير من العام الماضي عند نقطة الصفر.
وانكمش إجمالي الناتج المحلي خلال العام 2009 حسب تقديرات الخبراء بنسبة 5 في المئة ليصيب ألمانيا بأكبر حالة ركود اقتصادي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. كانت توقعات خبراء الاقتصاد تشير إلى حدوث نمو طفيف في إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الأخير من العام بنسبة 0.3 في المئة.
وأفاد مكتب الإحصاء الاتحادي بأن ثمة إشارات إيجابية بعث بها قطاع التصدير بحلول نهاية العام الحالي بينما تراجع الإنفاق الاستهلاكي وحركة الاستثمار الأمر الذي أدى إلى توقف النمو الاقتصادي.
وأشارت الإحصائيات إلى أن إجمالي الناتج المحلي سجل تراجعا بداية العام 2009 بنسبة 3.5 في المئة مقارنة بالربع السابق. غير أن بيانات المكتب الاتحادي أوضحت أن صيف العام الماضي كان بداية النهاية للركود الاقتصادي حيث حقق الاقتصاد الألماني نموا بنسبة 0.4 في المئة خلال الربع الثاني من العام الماضي.
وواصل الاقتصاد نموه خلال الربع الثالث من العام الماضي ليصل إلى 0.7 في المئة مقارنة بالربع الثاني وذلك بفضل برامج الدعم الاقتصادي التي نفذتها الحكومة وأدت إلى انتعاش الاستثمارات فضلا عن عودة التعافي لحركة الصادرات.
أظهرت بيانات هيئة الإحصاءات اليونانية أمس (الجمعة) انكماش الاقتصاد البلاد بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2009 وأن الاقتصاد عانى من ركود أسوأ مما كان متصورا في الفصول السابقة.
وانكمش الناتج المحلي الإجمالي 2.6 في المئة على أساس سنوي في الربع الأخير بينما تم تعديل بيانات الفصول السابقة بالخفض. ودخلت اليونان في أول حالة ركود تشهدها منذ 16 عاما العام الماضي ومن المتوقع أن تواصل الانكماش هذا العام. وتتوقع الحكومة انكماش الناتج المحلي الإجمالي في 2010 بنسبة 0.3 في المئة.
وكان اقتصاديون استطلعت رويترز أراءهم قد توقعوا انكماش الاقتصاد 1.6 في المئة على أساس سنوي في الربع الأخير.
قال مصدر من الاتحاد الأوروبي إن وزراء مالية منطقة اليورو قد يدرسون تقديم مساعدات مالية لليونان في اجتماعهم المقرر يوم الإثنين المقبل لكنهم لن يكشفوا عن أي تفاصيل.
وقال المصدر «يجب أن نبقي على السوق في حالة عدم تيقن (بشأن إجراءاتنا)». وأضاف المصدر أن الوزراء يعتقدون أن منطقة اليورو يجب ألا يكون لديها نظام آلي لمساعدة دول مثل اليونان.
وتابع أن اليونان من المستبعد أن تواجه مطالب باتخاذ إجراءات مالية إضافية هذا العام لكن جهودا أكبر قد تكون مطلوبة في السنة المالية 2011-2012.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية أن البنك المركزي الأوروبي أشاد بموافقة الاتحاد الأوروبي على مساعدة الاقتصاد اليوناني على الاستقرار، معتبرا أن تلك الخطوة ستؤدي إلى تثبيت الاستقرار المالي في منطقة اليورو. وأصدر قادة دول منطقة اليورو تعهدا رسميا أمس بالحفاظ على الاستقرار المالي في بلدانهم في رد فعل تجاه المخاوف بشأن جدوى الاتحاد النقدي في الوقت الذي يكافح فيه بعض أعضائه وأبرزهم اليونان لمواجهة تنامي الديون والعجز في الموازنة.
وأشاد رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه « بإعادة التأكيد على ضرورة قيام كل الدول الأعضاء بانتهاج سياسات وطنية سليمة تماشيا مع القواعد المتفق عليها». كما سلط الضوء على تعهدات الحكومة اليونانية باتخاذ كافة الخطوات اللازمة لكبح جماح الإنفاق.
وقال تريشيه: «أؤكد أن البنك المركزي الأوروبي سيعمل مع المفوضية الأوروبية على مراقبة تطبيق التوصيات التي أعلنتها اليونان كما سنعمل مع المفوضية الأوروبية على تقديم مقترحات بشأن اتخاذ تدابير ضرورية إضافية. ويمكن الاعتماد على يقظتنا الدائمة في هذا الصدد». وضم صندوق النقد الدولي صوته أمس (الجمعة) إلى صوت الاتحاد الأوروبي في التعهد بمساندة اليونان التي تواجه صعوبات في السيطرة على العجز المتفاقم في ميزانيتها واحتواء أزمة ديونها. ويأتي إعلان الصندوق بعد قمة للاتحاد التي بعثت إلى أثينا «برسالة تضامن واضحة» لكنها لم تطرح خطة إنقاذ محددة مما أصاب الأسواق بخيبة أمل ودفع كلا من اليورو والسندات الحكومية اليونانية إلى الانخفاض.
وقال النائب الأول للمدير العام للصندوق جون ليبسكي للصحافيين على هامش مؤتمر دولي لمحافظي البنوك المركزية في مدينة مومباي الهندية «نحن على استعداد وبمقدورنا مساندة اليونان بالأساليب التي تراها السلطات اليونانية مناسبة». وفي وقت سابق أبلغ مصدر في الاتحاد الأوروبي رويترز أن الاتحاد يتطلع إلى الاعتماد على خبرة الصندوق في تصميم خطط الإنقاذ المالي وليس على أمواله. كما عرض رئيس البنك المركزي الأوروبي جون كلود تريشيه المساعدة في رصد جهود اليونان واتخاذ «الخطوات الإضافية اللازمة».
وقال تريشيه في بيان «أؤكد أن البنك المركزي الأوروبي سيعمل مع المفوضية الأوروبية على مراقبة تنفيذ اليونان للتوصيات».
وألقت صحيفة جارديان البريطانية باللوم على ألمانيا في عدم إحراز تقدم يذكر خلال قمة أمس ونقلت عن مصادر قولها إن المستشارة الألمانية انجيلا ميركل عرقلت العمل على وضع خطة إنقاذ مالي محددة.
ذكرت تقارير إخبارية يوم أمس الأول أن آيسلندا وبريطانيا وهولندا ستبحث الأسبوع المقبل كيفية سداد نحو 5.4 مليارات دولار قيمة مدخرات مودعين بريطانيين وهولنديين لدى أحد البنوك الآيسلندية والذي انهار العام قبل الماضي.
كانت حكومتا هولندا وبريطانيا قد سارعتا بسداد مدخرات مواطنيهما عندما انهار بنك «آيس سيف» التابع لمجموعة لانسدبنك الآيسلندي في خريف 2008.
ووافقت الحكومة الآيسلندية على سداد هذه المدخرات إلى حكومتي هولندا وبريطانيا ولكن الدول الثلاث اختلفت على طريقة السداد. في الوقت نفسه فإن الرأي العام الآيسلندي منقسم بشأن مبدأ تحمل الحكومة ودائع البنك المنهار رغم موافقة البرلمان الآيسلندي العام الماضي على خطة السداد مما دفع الرئيس الآيسلندي إلى طرح القضية للاستفتاء الشعبي العام.
وأعلنت الحكومة الآيسلندية الشهر الماضي أن الاستفتاء الشعبي على خطة صرف مليارات الدولارات تعويضات للمودعين الأجانب سيجري يوم 6 مارس/ آذار المقبل.
كان أحدث استطلاعات الرأي قد أشارت إلى رفض الأغلبية لخطة التعويضات التي تصل قيمتها إلى 5.4 مليارات دولار ستحصل عليها حكومتا بريطانيا وهولندا بعد أن سددتا مدخرات مواطنيهما لدى البنك الآيسلندي المنهار العام الماضي.
كان الرئيس الآيسلندي أولافور راجنار جريمسون ، دعا إلى إجراء استفتاء بشأن خطة التعويضات بعد إقرار البرلمان لها بأغلبية ضئيلة للغاية في ظل المعارضة الواسعة للخطة.
وقال الرئيس في مؤتمر صحفي آنذاك انه لن يوقع على مشروع خطة التعويضات التي حظيت بموافقة البرلمان بأغلبية ضئيلة في 30 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد أن هددت حكومة الاشتراكيين الديمقراطيين برئاسة رئيسة الوزراء يوهانا سيجورداردوتير بالاستقالة في حال رفض البرلمان التصديق على الخطة.
وترى الحكومة أن هذه الخطة ضرورية لكي يستعيد الاقتصاد الآيسلندي الذي تضرر بشدة من الأزمة المالية العالمية عافيته ولكي تتمكن آيسلندا من الحصول على قروض دولية.
كانت الأزمة المالية العالمية التي تفجرت العام الماضي أدت إلى انهيار القطاع المصرفي في آيسلندا، بما في ذلك بنك آيس سيف وهو الفرع الإلكتروني لمصرف لاندسبنك الذي تم تأميمه لإنقاذه من الإفلاس. وأدى انهيار النظام المصرفي إلى دخول اقتصاد آيسلندا دائرة الركود الحاد، فاضطرت الحكومة إلى طلب قروض عاجلة من صندوق النقد الدولي.
العدد 2717 - الجمعة 12 فبراير 2010م الموافق 28 صفر 1431هـ