العدد 2717 - الجمعة 12 فبراير 2010م الموافق 28 صفر 1431هـ

أوباما يعلق آمال النمو على الصادرات والاستثمارات

قالت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الصادرات والاستثمار سيقودان النمو للاقتصادي الأميركي في المستقبل ويوفران قاعدة للرخاء أكثر صلابة من الاعتماد على الاستهلاك.

ويتعين على الولايات المتحدة أن تجد بدائل للإنفاق الاستهلاكي وبناء المنازل كمصادر للنشاط الاقتصادي. وتراجع الاثنان مع انفجار فقاعة سوق العقارات في 2008.

ورفض أوباما مرارا نموذج «اقترض وأنفق» الذي قال إنه ورثه من سلفه جورج بوش. وقفزت المدخرات الخاصة منذ أن تولى أوباما منصبه مما يشير إلى أن الاستهلاك سيبقى ضعيفا لبعض الوقت على الأرجح.

وغير أن الصادرات تحسنت العام الماضي مما ساعد على تقليل العجز في ميزان المعاملات الجارية الأميركي.

وذكر التقرير الاقتصادي السنوي لأوباما الذي صدر الليلة الماضية أن هذا الاتجاه سيستمر فيما يتعافى النمو العالمي من الأزمة المالية العالمية.

وأضاف التقرير «تراجعت معدلات التجارة إلى الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي ومن المتوقع أن تعاود الارتفاع مع انتعاش الاقتصاد العالمي. وهذا الارتفاع وحده من شأنه أن يسرع من وتيرة نمو الصادرات».

وتابع «النمو الذي لا يغذيه اقتراض غير مستقر والنمو الذي يعتمد على الاستثمارات المنتجة أكثر استقرارا من النمو الذي شهدناه في العقود الأخيرة».

ولم يبحث التقرير التوقعات بشأن الدولار. ويؤدي ضعف الدولار إلى رخص أسعار الصادرات الأميركية لكنه قد يضر بالطلب الخارجي على السندات الأميركية. ويمكن أن يؤدي هذا بدوره إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض الذي سيكبح النمو.

وكان البيت الأبيض قد مارس ضغوطا على الدول المصدرة الكبرى مثل الصين وألمانيا كي تدخر أقل وتنفق أكثر الأمر الذي سيساعد الصادرات الأميركية. واتفقت الدولتان خلال قمة لمجموعة العشرين في سبتمبر/ أيلول على أن ذلك سيحسن التوازن في النمو العالمي.

وأشار البيت الأبيض مجددا لهذه المسألة يوم الخميس وقال إن على الدول الأخرى أن تحفز الطلب المحلي لمساعدة الولايات المتحدة والعالم على استئناف النمو بطريقة صحيحة.

أما الاستثمار الذي يمثل البند الرئيسي الآخر من خطة أوباما للنمو في المستقبل فقد ارتفع بالفعل وفقا لأحدث البيانات. وقال التقرير إن نقص الاستثمارات منذ 2001 يشير إلى أن انتعاشها قد آن أوانه منذ فترة طويلة.

وأشار البيت الأبيض إلى أن «الاستثمارات في مجال الأعمال ربما تكون منخفضة بصورة غير عادية في الفترة بعد 2001.» وذلك بعد مقارنة نصيب مستويات الاستثمار من الاقتصاد الإجمالي منذ 2001 في العشر السنوات السابقة.

وأَضاف التقرير «هناك أسباب قوية تدعو لتوقع أن تلعب الاستثمارات دورا أكبر في الاقتصاد في المستقبل».

وارتفعت الاستثمارات التجارية الأميركية بمعدل 2.9 في المئة سنويا في الربع الأخير من العام الماضي بعد تراجعها 5.9 في المئة في الربع السابق. كما ارتفع الإنفاق على المعدات والبرمجيات بنسبة 13.3 في المئة في الربع الأخير مقابل 1.5 في المئة في الربع الثالث.

وبلغ معدل النمو الأميركي في الربع الأخير 5.7 في المئة لكن اقتصاديين لا يعتقدون أنه يمكن الحفاظ على استدامة هذه الوتيرة للنمو هذا العام وأشاروا إلى أن الاستثمارات التجارية ستتراجع خلال عام 2010.

وأشار التقرير إلى أن اوباما جنب 18 مليار دولار للاستثمار المباشر في الابحاث في خطة الإنفاق الطارئة عام 2009 واقترح إعفاءات ضريبية بقيمة 74 مليار دولار على أنشطة الأبحاث والتنمية في ميزانية 2011 وهي خطوات من شأنها المساعدة في استدامة النمو المستقبلي.

العدد 2717 - الجمعة 12 فبراير 2010م الموافق 28 صفر 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً