وافقت شركة الاتصالات المتنقلة «زين» الكويتية يوم أمس الأول (الأحد) على بيع بعض أصولها الإفريقية إلى شركة «بهارتي إيرتل» الهندية في صفقة قيمتها 10.7 مليارات دولار.
ويعد العرض الذي تلقته «زين» من أكبر صفقات الاستحواذ عبر الحدود في الشرق الأوسط على مدى سنوات، ونقطة تحول في الصفقة التي طال أمدها لبيع أصول ثالث أكبر شركة اتصالات في المنطقة.
وقالت وكالة الأنباء الكويتية: «إن مجلس الإدارة قبل عرضا لبيع أصول شركة زين إفريقيا، باستثناء السودان والمغرب من العرض».
وقال مصدر مطلع لـ «رويترز»: «قدمت (بهارتي) أفضل عرض لكن كانت هناك عروض من آخرين قد يعاد النظر فيها في حال عدم إبرام اتفاق مع (بهارتي)».
وأضاف «أن مجلس الإدارة وافق على إجراء محادثات حصرية مع (بهارتي) حتى نهاية مارس/ آذار، وذلك في إطار شروط تشمل إجراء فحص فني».
وأوقفت البورصة الكويتية التعامل على سهم «زين» قبل الفتح، لكن حال التفاؤل بالموافقة على الصفقة أدت إلى طفرة في الأسهم الكويتية ودفعت المؤشر الكويتي ليسجل أكبر ارتفاع في ستة أسابيع بنسبة 1.8 في المئة.
وقال محلل الاتصالات لدى بنك الاستثمار «شعاع كابيتال»، سيمون سيمونيان: «إذا قدرت الصفقة العمليات الإفريقية لـ (زين) عند 10.7 مليارات دولار فإن ذلك سيعد ميزة جيدة. نتوقع أن تصدر (زين) توزيعات خاصة على المساهمين من حصيلة البيع». ومن شأن تنفيذ أي صفقة بيع لممتلكات «زين» في إفريقيا أن يمثل تحولا استراتيجيا شهد صعود الشركة المحلية إلى مكانة دولية ثم العودة إلى مكانة إقليمية، وأنفقت «زين» أكثر من 12 مليار دولار للتوسع في إفريقيا منذ 2005.
وأدى توسع «زين» في إفريقيا بداية من بوركينا فاسو إلى زامبيا إلى جانب الانتشار واسع النطاق للعلامة التجارية للشركة، إلى تحولها إلى رمز قومي تزامن مع طموحات دولة الكويت لتنويع موارد اقتصادها بعيدا عن قطاع النفط. وقال سيمونيان: «نمت (زين) أسرع من اللازم بعض الشيء وكانت تواجه بعض المشكلات في العامين الأخيرين». وأشار محللون إلى انخفاض عوائد أصول «زين» في نيجيريا وكينيا كأحد الأعباء على الشركة، كما أشاروا إلى الحضور الكبير في إفريقيا جنوبي الصحراء والذي عزز نمو الشركة بدرجة كبيرة.
وتراجعت المجموعة عن حركة توسعات قوية في العام 2009 ورفضت عرضا من مجموعة «فيفندي» الفرنسية لشراء أصولها الإفريقية، وجمدت المجموعة في ذلك الحين مفاوضات لبيع الأصول الإفريقية لاسترضاء مشترين محتملين لحصة قدرها 46 في المئة في الشركة الأم.
وحاول كونسورتيوم يضم مستثمرين آسيويين شراء حصة قدرها 46 في المئة من مجموعة «الخرافي» مقابل دينارين للسهم؛ أي ما يعادل نحو 13.7 مليار دولار، لكن من المرجَّح أن يؤدي بيع العمليات الإفريقية إلى إنهاء هذه المبادرة. وفي إشارة إلى اقتراب إبرام الصفقة عينت «زين» الأسبوع الماضي نبيل بن سلامة، في منصب الرئيس التنفيذي ليحل محل سعد البراك، الذي كان القوة الدافعة وراء نمو عمليات الشركة في 23 دولة في أنحاء إفريقيا والشرق الأوسط.
وقدم البراك استقالته في وقت سابق من الشهر الجاري وسط شكوك بشأن مصير بيع حصة في الشركة الأم.
وفي مايو/ أيار أعلنت «زين» خفض ألفي وظيفة من القوة العاملة البالغة 15500 شخص، في إشارة إلى احتمال انتهاء ذروة عمليات التوسع.
وتسهم إفريقيا بنحو 62 في المئة من مستخدمي «زين» البالغ عددهم 64.7 مليونا؛ إلا أن مساهمتها في صافي أرباح المجموعة لا تتجاوز 15 في المئة، وتعمل «زين» في 24 دولة من بينها السعودية ونيجيريا.
الرياض - إيلاف
اكتفت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية ببيان صحافي، أوضحت فيه خلفية قرارها بإلغاء خدمات التجوال الدولي المجاني، التي تقدمها شركات الاتصالات المتنقلة الثلاث العاملة في المملكة وتطوراته، وأكدت الهيئة في بيانها أنها راعت الجوانب الأمنية والاقتصادية والرقابية عند اتخاذها هذا القرار.
وأشارت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في بيان نشر يوم أمس الأول، إلى أنها أصدرت سابقا بيانا بخصوص الشبكة الواحدة للاتصالات المتنقلة، بعد طرح شركة الاتصالات المتنقلة «زين» للخدمة من دون أخذ موافقة من الهيئة، تلا ذلك تقديم عرض تجوالي من شركة اتحاد اتصالات «موبايلي»، ومن ثم عرض استقبال المكالمات المجاني، أثناء التجوال الدولي لمشتركي التميز من شركة الاتصالات السعودية «STC» من دون أخذ موافقة الهيئة، أوضحت فيه أنها تقوم بدراسة الأمر من جوانبه كافة، آخذة بالاعتبار المصلحة العامة ومصلحة المشتركين، ومؤكدة أنها ستعلن موقفها من الأمر فور انتهاء الدراسة. وأضافت الهيئة في بيانها، الذي حصلت «إيلاف» على نسخة منه، أنه في ما يخصّ موضوع الشبكة الواحدة والعروض المشابهة لها بدراسة شاملة من قبل الهيئة، فقد تمت مناقشة وبحث كل الجوانب المتعلقة به على مستوى اجتماعات مجلس إدارة الهيئة، وصدر بخصوصها قرار الهيئة، وجرى إبلاغ الشركات في حينه، لكن الشركات لم تلتزم بتنفيذ القرارات في هذا الشأن، وما يسببه من تأثيرات سلبية؛ ما دعاها إلى عقد اجتماع ضم رؤساء الشركات الثلاث، وتم الاتفاق فيه بين الشركات لتنفيذ هذا القرار وغيره من القرارات التي تمس المشتركين بشكل مباشر. وشددت الهيئة على أنه لا تقف ضد مصلحة المشتركين، طالما أن ما تقدمه الشركات من عروض لا يتعارض مع أنظمتها، ولا يمس بالبيئة التنافسية العادلة، أو تطال تأثيراته جوانب أمنية واقتصادية، بما يخالف التوجه العام، وقد سبق وأن وافقت الهيئة على عروض ترويجية عدة، قدمتها الشركة، تصب كلها في مصلحة المشترك. فيما وصفت مصادر مسئولة في الهيئة في اتصال مع «إيلاف» تلك التعاقدات التي قامت بها شركات الاتصالات العاملة في السعودية مع شركات عالمية لخدمة التجوال الدولي المجاني بأنها «جاءت كرد فعل على مشروع الشبكة الواحدة التابعة إلى شركة «زين»، وربطت الإجراء الذي قامت بها الهيئة بثلاثة جوانب أمنية واقتصادية ورقابية.
وقد تضمن قرار الهيئة، الذي أثار الجدل، أنه وبعد مراجعة موضوع الشبكة الواحدة والعروض المشابهة لها، تم إبلاغ الشركات بقرار الهيئة، الذي يهدف إلى الحد من إساءة استخدام الخدمة، وتأثيرها على الاقتصاد الوطني، وإلى خفض كلفة الخدمات، التي من بينها أسعار التجوال الدولي، وقررت الموافقة عليها وفقا للمتطلبات والشروط الآتية: الالتزام بوضع مقابل مالي لا يقل عن 50 في المئة من سعر الاتصال الدولي من المملكة، يتحمله مُستقبِل المكالمة لقاء استقباله المكالمات الدولية (من المملكة) أثناء تجواله في الشبكات التابعة إلى الشبكة الواحدة أو الشبكات المشمولة في العروض المشابهة.
العدد 2720 - الثلثاء 16 فبراير 2010م الموافق 02 ربيع الاول 1431هـ