توج أمير منطقة حائل رئيس اللجنة العليا لتطوير حائل ورئيس اللجنة العليا المنظمة لباخا حائل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز آل سعود البطل السعودي يزيد الراجحي بلقب رالي حائل الدولي 2010 الجولة الأولى من بطولة العالم لراليات الباخا مساء أمس بعد فوزه المستحق في المرحلة الأخيرة للرالي وذلك خلال حفل الختام الذي أقيم بمنتزه المغواة بحضور كبار الشخصيات والمدعوين ومختلف وسائل الصحافة والإعلام.
وأسدل الستار مساء أمس على رالي باخا حائل الدولي (تحدي النفود الكبير) الذي أقيم خلال الفترة من 16 حتى 18 من شهر فبراير/ شباط الجاري بمنطقة حائل بالمملكة العربية السعودية الذي أقيم تحت رعاية كريمة من أمير منطقة حائل رئيس اللجنة العليا لتطوير حائل ورئيس اللجنة العليا المنظمة لباخا حائل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز آل سعود وبإشراف وتنظيم الاتحاد العربي السعودي لرياضة السيارات والدراجات النارية.
وأكد أمير حائل خلال رعايته حفل التتويج بمنتزه المغواة الترفيهي أن رالي حائل حقق الكثير من العوائد الاقتصادية والاجتماعية لحائل إثر إطلاق مثل هذه المبادرات ودعم الهيئة العليا لتطوير منطقة حائل لإنشائها لتصبح مناشط تنموية محفزة لتطوير أشمل ونمو أوسع للمزيد من فرص العمل والإنتاج وتنمية وبناء القدرات الاجتماعية الفاعلة سواء على صعيد الأفراد أو مؤسسات المجتمع الحكومية أو الأهلية ولا شك بأن ذلك يحفزنا للحفاظ على استدامة ما أنجز والدفع بمبادرات تنموية مماثلة كي ترى النور.
وأضاف «إن إقامة مثل هذه الفعاليات والمناشط الكبرى ما هي إلا ترجمة لتوجهات وطنية حرصت على تحقيقها قيادة المملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين في جميع مناطق المملكة والتي تتميز كل واحدة منها بمقومات فريدة بعوامل الجذب وحقول العمل والإنتاج».
وسجلّ الراجحي أسرع توقيت خلال الكيلومترات الـ 187.7 للمرحلة الثالثة التنافسية والتي أجريت في صحراء تحدي النفود شمال ـ وسط المملكة العربية السعودية يوم الأربعاء. وكان الثنائي السعودي والفرنسي بدأ اليوم الأخير في صدارة الترتيب العام المؤقت للسائقين بفارق 6.34 دقائق عن الثنائي السعودي عبدالله باخشب وملاحه اللبناني جوزيف مطر. وتمكنا من البقاء أمام فريق سيارة تويوتا إف.جي كروزر بروتو - نموذجية بعد اجتيازهما لمسارات متطلبة في جنوب وشمال حائل. ليحققا إنجاز الفوز للمرة الثانية بفارق بلغ 32.54.3 دقيقة عن عبدالله باخشب الذي عانى من مشاكل ميكانيكية مع نهاية هذا اليوم.
ومنح هذا الانتصار السعودي يزيد الراجحي تقدما في الترتيب العام المؤقت للسائقين برصيد 4 نقاط غير رسمية على أقرب منافسيه مع نهاية الجولة الأولى من كأس العالم للباخا الكروس كانتري 2010. والتي ستعود منافساتها لتشتعل مجددا مع باخا روسيا. والذي يطلق عليه تسمية رالي «نورثرن فوريست» أو الغابة الشمالية، والذي سيقام بالقرب من سان بطرسبرغ في روسيا. بعد أقل من أسبوعين. كما أكد الملاح الفرنسي بوميل سيطرته على هذا الحدث خلال السنوات الثلاث الأخيرة إذ سبق له أن توج بلقب باخا حائل في العام 2008 مع السائق القطري ناصر صالح العطية على متن سيارة بي.أم.دبليو إكس 3 سي.سي تابعة لفريق إكس رايد للراليات بإدارة سفن كوانت، بينما فاز مع الراجحي العام الماضي على متن نيسان بيك ـ أب.
الإماراتي رائد باقر ونبيل الأحمدي سجلا ثاني أسرع توقيت في يوم أمس وتمكنا من التغلب على الضغوط المحلية الكبيرة التي مارستها الفرق السعودية قبل الكيلومترات الأخيرة من النهاية. ليؤكدا صعودهما إلى آخر عتبة على منصة التتويج. بعدما قادا بنجاح سيارتهما ميتسوبيشي إل 200 للمركز الثالث. مطير ومتعب الشمري أنهيا المنافسات في المركز الرابع على متن تويوتا لاند كروزر. بينما أكمل خماسي المراكز فرحان غالب الشمري وطارق رماح على متن نيسان.
والبارز أن إنجازات السعوديين لم تقف عن حدود الاستئثار بالمركزين الأول والثاني، بعد أن تمكن الثنائي سامي وعبدالله الشمري من تحقيق الفوز بلقب سيارات الـ «تي2» أي السيارات الشبيهة بتلك الموجودة داخل صالات العرض على متن باخشب إيسوزو دي ـ ماكس. بعدما استفاد الثنائي السعودي من تأخر الإماراتي يحيى الهلي وملاحه خالد الكندي. وواقع عدم انطلاق عبدالله الحريز يوم الخميس صباحا.
وسمحت اللجنة التنظيمية لباخا حائل لـ 25 سيارة من أصل 27 شاركت في هذا الحدث العالمي بأخد شارة الانطلاق في اليوم الثالث للمنافسات صباح الخميس. بينما اضطر ماجد الغامدي للانسحاب بسبب مشكلة في المحرك. على غرار ما حصل مع صفاء السعدي. بينما أعطت اللجنة التحكيمية السيارات التي لم تتمكن من إنهاء المرحلة الثانية بكاملها عقوبة إضافة 10 ساعات و15 دقيقة إلى توقيتها.
وكالعادة برزت المنافسة بين الثنائي الراجحي وباخشب مع افتتاح مسارات المرحلة الثالثة في قانا، إذ تقدم سائق الميتسوبيشي رايسينغ لانسر مواطنه. بدوره بدأ مطير الشمري هجومه باكرا وتمكن من تجاوز باقر والقطري الشيخ حمد بن عيد آل ثاني لاحتلال المركز الثالث المؤقت في هذه المرحلة. لتصبح الرمال أكثر نعومة وتسمح بزيادة السرعة حتى الوصول إلى نقطة الأمان الثانية.
وكان الراجحي أول الواصلين إلى نقطة التفتيش في طوية. وتبعه كل من باخشب والشمري. غير أن الشيخ حمد آل ثاني إضطر للتوقف بعد خمسة كيلومترات من نقطة البداية بسبب مشاكل ميكانيكية ليتقدم الشمري للمركز الرابع والحريز للمركز الخامس. كما تأخر كل من السعوديين عبدالله الدوسري وصالح الصالح. لكنهما أكملا مغامرتهما.
وحافظ الراجحي على تقدمه أمام باخشب حتى الوصول إلى نقطة التفتيش. بينما دخل سامي الشمري بصراع شرس مع الحريز على لقب سيارات المجموعة «تي 2». وكان يتوجب على الفرق أن تجتاز مسارات مخادعة والكثير من الأودية الصغيرة الوعرة للوصول إلى كثبان رملية عملاقة مع صعود جبل رملي عال.
وكان الفارق يتضاعف تدريجيا بين الراجحي وباخشب بينما كانت الفرق تتجه جنوبا نحو المحفر. وتمكن باقر من تجاوز الشمري للعودة للمركز الثالث. الكيلومترات الأخيرة بدأت سريعة مع مسارات رملية ناعمة والعديد من المرور على كثبان رملية. قبل إجتياز مقاطع هبوط أوصلت الفرق إلى خط النهاية.
ولم يواجه الراجحي أي مشكلة وتمكن من انتزاع فوزه الثاالث على التوالي (بعد أن سبق له في العام 2008 وأن أحرز لقب رالي الشرقية إضافة للقب باخا حائل العام الماضي) على أرضه وأمام جمهوره. بينما وصل باخشب إلى خط النهاية مع مشكلة في القابض الفاصل (الكلتش) مع احتلاله للمركز الثاني. وضربت المأساة سامي الشمري. الذي خسر مركزه بين الخمسة الأوائل بسبب مشكلة ميكانيكية. لكنه عوض خيبته بإحرازه لقب سيارات المجموعة «تي 2».
أما الإماراتي الهلي وقع بدوره في أفخاخ باخا حائل على متن سيارته نيسان باترول بعد نقطة التفتيش عند المحفر. وخسر الكثير من الوقت وتراجع للمركز السابع في الترتيب العام والمركز الثاني ضمن فئة الـ «تي 2». البريطاني دايفيد مابس تخطى مشكلة مع مبرد المياه يوم الأربعاء ليسجل ثالث أسرع توقيت في المرحلة الأخيرة. غير أن العقوبة التي فرضت عليه أخرجته من المراكز العشرة الأولى.
أقام الاتحاد العربي السعودي للسيارات والدراجات النارية حفل عشاء على شرف الإعلاميين، إذ تم تكريم مختلف وسائل الصحافة والإعلام والإعلاميين الذي شاركوا في تغطية رالي حائل 2010. كما تم تكريم اللجان العاملة بالبطولة والأعضاء والوفود المتواجدة. وأقيم الحفل مساء يوم أمس بفندق جولدن تولب حضره الكثير من المدعوين والشخصيات الرفعية ومن بينها رئيس الاتحاد البحريني للسيارات الشيخ عبدالله بن عيسى آل خليفة الذي أثنى على الجهود الجبارة التي يبذلها الإعلام في دعم مثل هذه الأنشطة والأحداث.
من جهته أكد رئيس الاتحاد العربي السعودي للسيارات والدراجات النارية مشعل بن فهد السديري أن الإعلام شريك لا يتجزأ من الاتحاد. وله دوره البارز في نشر أخبار الاتحاد ومختلف البطولات التي ينظمها وهو أكبر عوامل جذب الرعاة.
كما أشاد السديري بدور الملحق الرياضي بصحيفة «الوسط» وتواجده الميداني الدائم في أنشطة رياضة السيارات بالمملكة العربية السعودية، مبديا إعجابه الشديد بالتغطية التي اعتبرها متميزة من بين جميع الصحف.
العدد 2723 - الخميس 18 فبراير 2010م الموافق 04 ربيع الاول 1431هـ