أشاد مجلس الأمن الدولي أمس (الخميس) باتفاق السلام الموقع في الدوحة بين السودان وأبرز فصيل متمرد في إقليم دارفور ودعا إلى تطبيقه فورا.
وقال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جيرار ارو الذي تترأس بلاده مجلس الأمن لهذا الشهر إن أعضاء المجلس «حثوا جميع الأطراف على التحرك من أجل تطبيق الاتفاق كاملا وسريعا وتحقيق تقدم مهم باتجاه السلام في دارفور».
وأضاف ان أعضاء المجلس «حثوا جميع الأطراف الأخرى في دارفور إلى الانضمام لسلام الدوحة وإلى الاتفاق».
ووقعت حركة العدل والمساواة بزعامة خليل إبراهيم وهي الأفضل تسليحا بين حركات التمرد في دارفور مساء الثلثاء رسميا في الدوحة تفاهما مع السلطات السودانية يشمل وقفاَ لإطلاق النار والخطوط العريضة لاتفاق سلام سيتم استكماله بحلول 15 آذار/مارس.
وينص اتفاق الدوحة على تقاسم السلطة ومشاركة حركة العدل والمساواة في «كافة مستويات السلطة (التنفيذية والتشريعية...) حسب معايير يحددها الطرفان لاحقا «على أن تؤسس حركة العدل والمساواة»حزبا سياسيا».
كذلك يقضي الاتفاق بدفع تعويضات (لا يزال يتعين تحديد قيمتها) لضحايا نزاع دارفور واتخاذ إجراءات لتسهيل «العودة الطوعية» لـ 2,7 مليون نازح، جراء هذا النزاع المستمر منذ 2003.
وأشاد أعضاء مجلس الأمن الدولي بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والوسيط المشترك بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي جبريل باسوليه على مساهمتهما في العملية. كما أشادوا بالجهود التي بذلها الرئيس التشادي إدريس ديبي لتسهيل إنجاز الاتفاق.
وأشار الرئيس السوداني عمر البشير الأربعاء إلى أن الحرب في الإقليم «انتهت».
ولكن القوات السودانية كثفت خلال الأيام الماضية عملياتها في جبل مرة، معقل فصيل متمرد مهم في دارفور يعارض عملية السلام الموقعة في الدوحة ما أرغم عشرات آلاف المدنيين على الفرار من منازلهم.
العدد 2731 - الجمعة 26 فبراير 2010م الموافق 12 ربيع الاول 1431هـ