واصل فريق الاتفاق صحوته الأخيرة، وتقدم للمركز الرابع على سلم الترتيب العام لدوري الدرجة الأولى لكرة اليد وذلك بعد تحقيقه الفوز السادس، وهذه المرة على نظيره الاتحاد وبنتيجة 22/31، في الجولة الحادية عشرة من الدوري الذي عادة عجلته للدوران بعد توقف طال أكثر من شهرين من أجل مشاركة المنتخب الوطني في البطولة الآسيوية التي تأهل من خلالها إلى مونديال كأس العالم المقبلة بالسويد، وانتهى الشوط الأول لصالحه أيضا بنتيجة 14/9.
حاول فريق الاتفاق مفاجأة لاعبي الفريق الاتحادي بدفاع متقدم على طول ملعبه ومراقبة كل لاعب على حده، إلا أن الفريق الاتحادي نجح في التخلص من هذا المأزق بالنجاح في تحقيق التقدم في كل مرة، مع التطبيق السيئ للدفاع الاتفاقي، الذي في المقابل لم يكن هجومه بالشكل المأمول، وخسر كثير من الكرات التي كانت ستسمح له بالتقدم بأكثر من هدف.
في المقابل، لعب الاتحاد بطريقته التقليدية 6/صفر، ولم يكن هو الآخر في مستواه، إذ نجح لاعبو الاتفاق مرارا في المرور بسهولة، لكن مع نجاح حارسهم وتضييع لاعبي الاتفاق لبعض الكرات، أبقى النتيجة متقاربة لصالح الاتفاق 6/5 في الدقيقة 14.
وعمل الاتفاق بعد ذلك إلى تغيير دفاعه إلى 4/2 وهو ما أغلق الثغرات التي خلفها دفاعه المتقدم السابق، ليتمكن من محاصرة لاعبي الخط الخلفي الاتحادي الذي لم يعرف كيفية التعامل مع الدفاع الاتفاقي، فوقع في الأخطاء الهجومية، وخصوصا مع إخراج أفضل لاعبيه محمود علي، ليفرض الفريق الاتفاقي سيطرته على أجواء اللقاء، ليرفع الفارق إلى 5 أهداف 10/5، قبل 10 دقائق من النهاية.
وتأثرت المباراة بسلسلة الإيقافات المتكررة للفريقين، لا سيما الاتحاد الذي لم يكن يجد البديل الجيد، وبالتالي عدم التمكن من استعادة القدرة على مجاراة نسق لاعبي الاتفاق المرتفع قليلا، ليستمر الاتفاق في توسيع الفارق حتى انتهاء الشوط الأول لصالحه بنتيجة 14/9.
ونجح الاتفاق مع انطلاقة الشوط الثاني في رفع الفارق إلى 7 أهداف 17/10، ما صعب من مهمة لاعبي الاتحاد في العودة للقاء، ودخلوا إثر ذلك في مرحلة من الاستعجال الهجومي الذي كلفهم خسارة الكثير من الكرات، ولا سيما بالتسديد غير المركز والمشي بالكرة، والتي استغلها لاعبو الاتفاق في الارتداد الهجومي الناجح، مستفيدين من تفكك واضح لدفاع الاتحاد، وعمل الاتفاق وفقا لذلك على إنهاء الهجمات بسرعة ورفع الفارق حتى انتهاء المباراة لصالحهم بنتيجة 31/22، أدار اللقاء الحكمان غسان أمير ومحسن المولاني.
بهذا الفوز خطف الاتفاق المركز الرابع مؤقتا من التضامن بعد ان رفع رصيده إلى (22) نقطة، بفارق نقطة عن التضامن الخامس، فيما بقي الاتحاد في المركز العاشر برصيد (15) نقطة.
الدير يتخطى أم الحصم
في المباراة الأولى، حقق فريق الدير فوزه الخامس فقط من 11 لقاء لعبها الفريق في الدوري، وذلك على حساب أم الحصم وبنتيجة 32/26، بعد أن أنهى الشوط الأول لصالحه أيضا 14/10.
ولم ترتق المباراة للمستوى المأمول، إذ كانت الأولى لهما بعد آخر لقاء لعبا بالدورة التنشيطية، ليتضح ذلك من خل اللياقة البدنية الضعيفة، ومحاولة مدرب الدير أحمد الجبالي الزج بالعديد من اللاعبين في اللقاء، على عكس فريق أم الحصم الذي لعب بتشكيلة كاملة.
وتقدم الدير إلى المركز الخامس مؤقتا وبالتساوي مع التضامن الذي يمتلك لقاء مؤجلا مع باربار سيلعب في الثامن من شهر مارس/آذار المقبل، وبرصيد (21) نقطة، فيما ارتفع رصيد أم الحصم إلى (17) نقطة وبقي في المركز التاسع نفسه.
تتواصل إثارة دوري الدرجة الأولى لكرة اليد اليوم (الأحد) بإقامة لقاءين يترقبهما الجميع، وخصوصا اللقاء الثاني الذي سيجمع بين حامل اللقب باربار ونظيره النجمة في الساعة السابعة و15 دقيقة مساء.
فيما سيجمع اللقاء الأول بين الشباب متصدر الترتيب الحالي مع الأهلي وخصمه العنيد توبلي في الساعة الخامسة والنصف مساء، وذلك على صالة اتحاد اليد بمجمع أم الحصم.
باربار × النجمة
سنكون في مباراة باربار والنجمة، على موعد مع لقاء من اللقاءات التي لا تعرف نتائجها إلا مع صافرة النهاية، كما هو الحال في مباريات الفريقين في المواسم الماضية. وسيكون الفوز الهدف الأسمى الذي ينظر إليه الفريقان في مباراة اليوم من أجل البقاء قريبا من خط المنافسة والاقتراب من الصدارة.
هذا الوضع يجعل المباراة قمة مبكرة مرتقبة، نظرا للإمكانات الفائقة التي يمتلكها الفريقان والقادرة على قيادة أي منهما للفوز ومواصلة المشوار نحو خطف إحدى البطاقات المؤهلة للدور نصف النهائي، وخصوصا أن الفوز في هذه المباراة سيشكل نقطة مرور مهمة نحو عملية التأهل، لا سيما أنها تأتي على أحد الفرق المرشحة لذلك.
باربار ووفقا للمباريات الأخيرة الماضية التي لعبها فقد الكثير من البريق الذي كان يعرفه، وتأثر بشكل كبير بالنتائج السلبية التي خرج بها من البطولة الآسيوية من الدور الأول، وأدت بالتالي إلى إقالة مدربه المصري طارق لطفي وتعيين الوطني محمد المراغي مساعده بدلا منه، وستكون مشاركة بعض لاعبيه في البطولة الآسيوية للمنتخبات مؤثرة على مستوى الفريق البارباري، سواء بالسلب لعدم لعب المجموعة بشكل كامل منذ مدة، أو بالإيجاب بالاستفادة من الأداء القوي الذي قدمه اللاعبون والمعنويات الجيدة التي يعيشها هؤلاء، وهو الذي يعتمد على مجموعة كبيرة من اللاعبين كالحارسين تيسير محسن وحسن النشيط، وزملائهما عبدالله علي وحسن مدن وحسام مدن ومحمد المقابي وعبدالإله جعفر، إضافة إلى الكويتي مهدي القلاف الذي يعطي للفريق القوة اللازمة التي كان يفتقدها في بعض الأحيان في الخط الأمامي نظرا للإمكانات التي يقدمها، والتي من الممكن أن تفيده في مواصلة سيره الحثيث نحو المقدمة.
الفوز سيكون مهما بالنسبة للفريق البارباري، الذي ستعني خسارته دخوله نفق الحسابات المعقدة للتأهل إلى الدور الثاني، وخصوصا أن لقاءين صعبين سيكونان خلفه، إذ سيلعب مع الأهلي أولا ثم مع التضامن.
في المقابل، أبدى النجمة قوة وصلابة أكثر من الموسم الماضي، وهو ما أظهره جليا في المباريات الماضية التي حتى خسارته الوحيدة من الشباب كانت بصعوبة كبيرة، لذلك يسعى الاستمرار في مستوياته الثابتة التي يقدمها تحت قيادة المدرب الجزائري بوسفيان درواسي، وبالتالي تحقيق الفوز التاسع والمرور من أحد الفرق التي ستنافسه على التأهل، وهو الذي يمتلك كوكبة طويلة عامرة بالأسماء القادرة على مواصلة التألق يتقدمهم محمد عبدالنبي والحارس هشام عبدالأمير الذي يقدم أحد أفضل مواسمه، وكذلك لاعبه مهدي مدن العائد بقوة الصاروخ لمستواه الطبيعي بدليل تألقه مع المنتخب الوطني في مشاركته الآسيوية.
الشباب × توبلي
يشكل اللقاء فرصة للفريقين في البقاء ضمن ركب المقدمة والتقدم نحو خطف إحدى بطاقات التأهل في نهاية الدورين، لا سيما الشباب الذي يواصل حتى الآن ومنذ موسمه الماضي تقديم أفضل المستويات الثانية تحت قيادة مدرب الوطني عصام عبدالله، حقق من خلالها أرقام جيدة من الانتصارات والأهداف، وبالتالي تحقيق الفوز العاشر والمرور من أحد الفرق المتطورة هذا الموسم، وهو الذي يمتلك مجموعة جيدة من اللاعبين يقودهم الشاب المتألق حسين الصياد وبوجود علي مكي والحارس حسين القيدوم، إلى جانب الكوكبة الشابة التي يستعين بها دائما المدرب عبدالله كالجناح الطائر مهدي سعد وحسن رضي وجاسم السلاطنة.
وسيفتقد الفريق لخدمات حارسه الدولي أحمد منصور الذي يشكل نصف قوة الفريق، وذلك نظير الإصابة التي يعاني منها منذ وجوده مع المنتخب وإصابته بالرباط الصليبي وحاجته لعملية جراحية وفترة 6 أشهر للتعافي.
لكن المباراة لن تكون سهلة على الفريق الشبابي مع التطور الذي يبديه الفريق التوبلاني، الذي حقق أولى مفاجآت الموسم بتغلبه على الدير في الجولة الخامسة، وينافس حاليا على الفوز بإحدى البطاقات المؤهلة وهو الذي يحتل المركز السابع حاليا بفارق 4 نقاط عن صاحب المركز الرابع التضامن.
توبلي حقق نتائج طيبة في الجولات الماضية وهو يأمل بقيادة أبن القرية المدرب قاسم طاهر للمحافظة على مركزه قدر الإمكان والتقدم قليلا، وخصوصا أنهم يحظون بعودة رائعة لسيدأمين الدعام ومحسن حبيب الذي يحمل العبء الأكبر في قيادته للفريق، وربما مشاركة أولى للموقوف سابقا ماهر الملاح الذي رفع عنه الإيقاف يوم الخميس الماضي
العدد 2732 - السبت 27 فبراير 2010م الموافق 13 ربيع الاول 1431هـ