أعلنت «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون» فعاليات «مهرجان أبوظبي 2010»، المقرر أن يقام تحت رعاية ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في الفترة من 20 مارس/ آذار لغاية 7 أبريل/ نيسان 2010، ويمثل احتفالية كبرى بالفنون والثقافات تقدّم منبرا فريدا للعروض العالمية الراقية، بمشاركة كبار أساتذة عالم الفن، كما يُبرز الرؤية الثقافية للمجتمع الإماراتي وإرثه الغني وعمق روحه الأصيلة، وذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقدته بحضور مؤسس «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون» هدى الخميس كانو في «قصر الإمارات» بأبوظبي.
وأكدت هدى الخميس كانو أن «مهرجان أبوظبي 2010» يتطور عاما بعد عام ليكرّس دوره، إلى جانب كونه يستقطب أفضل المؤدّين في عروض الفنون عالميا في التنمية الثقافية المجتمعية، عبر تحفيز انخراط المجتمع المحلي لا في أبوظبي فحسب، بل في الإمارات كافة، في فعالياته الثقافية والفنية، عبر برنامجه التعليمي الذي يضمن للمهرجان التحوّل إلى إرث ثقافي دائم يرسّخ روزنامةَ فعلٍ ثقافي عميق الجذور.
واعتبرت أنّ المهرجان يعكس عزم العاصمة أبوظبي على الريادة عالميا في مساحات الحوار الثقافي، قائلة: «إن مهرجان أبوظبي 2010 يتحول بخطى حثيثة عاما بعد آخر، إلى ملتقى للنخبة المثقفة حول العالم، وهو يشهد في دورته لهذا العام، مشاركة عدد من أفضل المؤدّين في عروض الفنون عالميا، إلى جانب التزامه بتعليم الفنون وتوعية المجتمع المحلي بأهميتها من خلال برنامجه المتنوع المشتمل على عروض الموسيقى الكلاسيكية إحياء للذكرى المئوية الثانية لولادة الفنان والموسيقي العالمي شوبان، وعروض الأوبرا والباليه، بالإضافة إلى المعرض المدهش للفنانين من الشرق الأوسط.
وأشارت كانو إلى أن «مهرجان أبوظبي» يتضمن برنامجا تعليميا مميزا يمتد طوال العام، ويشكّل مساهمة فاعلة من المجموعة في إغناء الإرث الثقافي الإماراتي بمساهمات أبناء الإمارات من الشباب، وقالت: «إن المهرجان يقدم برنامجا مكثفا من الفعاليات التعليمية المستمرة طوال العام، والرامية إلى تعزيز الحوار بين الثقافات وتحفيز النقاشات والتبادل والإدراك والمشاركة، في إطار سعي مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون إلى تطوير الإدراك الثقافي، وإلى تعزيز الابتكار واحتضان الإبداع بين الموهوبين من الشباب».
وأضافت كانو: «أن المهرجان هو احتفال حقيقي بدولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها بلاد التسامح والاحترام والتنوير، حيث تسهم الفنون في التواصل بين الأفراد من مختلف المجتمعات وتشجعهم على الابتكار والإبداع، في ترجمةٍ واضحة لقيم التسامح والعطاء بمحبة التي ربّانا عليها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، ونحن نبذل جهودنا للاستمرار على خطاه ونخلّف مصدر إلهام للجميع على مدار السنين»، معبرة عن سرورها العميق بإسهام المهرجان في الجمع بين أبناء الدولة من الإمارات السبع، من خلال تقديم فعالياته في كل إمارة بما يعزز مشاركة الجميع في عملية التنمية الثقافية.
وختمت بالقول: «إننا في مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون نسعى لبناء علاقات شراكة وتعاون مع مختلف الأطراف الرائدة في القطاعين الخاص والعام، سعيا إلى تحقيق رؤية أبوظبي الثقافية والنهوض بها كعاصمة ثقافية ووجهة استقطاب وجذب للمبدعين عربيا وعالميا».
ويشتمل المهرجان على أكثر من 40 فعالية تتوزع على مدى ثلاثة أسابيع، في 19 يوما من أيام الإبداع الذي يتجلى في مجموعة عروض الموسيقى العالمية ومعرض الفن التشكيلي والبرنامج التعليمي الغني المخصص للجمهور المحلي من الطلبة، التي تسهم في ترسيخ سمعة المهرجان كونه الاحتفالية الثقافية الإماراتية الأولى، وواحدة من أولى المبادرات الثقافية الرائدة محليا بأبعاد العالمية، التي تطمح، إلى جانب كونها مناسبة للترفيه والتسلية، إلى أن تكون منصة للعروض العالمية الراقية بمكوناتها الأصيلة، والشراكات، وأعمال العرض الأول، والحوار الثقافي.
ومن المقرر أن تنطلق فعاليات المهرجان بعرض الافتتاح للأوركسترا السيمفونية الوطنية البولندية مع مايسترو القرن الواحد والعشرين، المايسترو والملحن الشهير الفائز بجائزة «غرامي» كرزيستوف بندريكي، وأحد أعظم عازفي البيانو حول العالم، الفائز بجائزة «شوبان» كرزيستوف جابلونسكي، اللذين يعزفان أروع مقطوعات الموسيقى الرومانسية لشوبان، ويُقدّم العرض بالتعاون مع مؤسسة «لودفيغ فان بتهوفن» (بولندا).
العدد 2736 - الأربعاء 03 مارس 2010م الموافق 17 ربيع الاول 1431هـ