ربما يكون ديفيد فيا قائدا بارزا في فريق فالنسيا والمنتخب الإسباني لكرة القدم لكنه يمثل واقعا حيا للمفارقات الغريبة، إذ تتمنى نصف الأندية الأوروبية تقريبا التعاقد معه بأي ثمن بينما ما زال فيا في صفوف فالنسيا الذي لم يصرف له مستحقاته منذ فترة طويلة.
وتغلب المنتخب الإسباني على نظيره الإنجليزي 2/صفر يوم الأربعاء الماضي في المباراة الودية التي أقيمت بينهما بمدينة اشبيلية الاسبانية وشهدت المباراة الفوز التاسع والعشرين على التوالي للمنتخب الاسباني، كما أكد الفريق على مستواه الرائع، وأكد فيا نفسه مهارته الفائقة كهداف من طراز فريد.
ونجح فيا في تحطيم الرقم القياسي لعدد المباريات المتتالية التي يهز فيها أحد اللاعبين الشباك مع منتخب بلاده، إذ كانت المباراة السادسة على التوالي التي يهز فيها شباك منافسي المنتخب الاسباني.
وافتتح فيا التسجيل للمنتخب الاسباني بالهدف الأول في شباك المنتخب الإنجليزي في الدقيقة 35 من المباراة بعد مجهود فردي رائع، إذ تجاوز اثنين من مدافعي المنتخب الإنجليزي ثم سدد الكرة قوية في شباك حارس مرمى إنجلترا ديفيد جيمس.
وقال فيا: «أشعر بسعادة بالغة لأنني تمكنت من خوض مباراة أخرى مع المنتخب الإنجليزي وأعتقد أن الجميع استمتعوا بأداء الفريق. السجل جميل للغاية. قبل سنوات قليلة لم أكن أتخيل حتى تحقيق ذلك. أفتخر جدا بذلك وأتمنى أن أتمكن من مواصلة تحطيم المزيد من الأرقام القياسية».
وأصبح فيا من أبرز المهاجمين في المنتخب الاسباني كما سجل 17 هدفا في 21 مباراة خاضها مع فالنسيا في الدوري الاسباني هذا الموسم.
ويملك فيا الكثير من الأسباب التي تجعله يبتسم لكن لديه أيضا الكثير من الأسباب التي تشعره بالقلق، فالنادي مدين له ولجميع زملائه في الفريق بنصف راتبهم السنوي.
ويعاني فالنسيا موقفا متأزما ومعقدا، إذ تشير الأنباء الواردة من النادي أن ديونه تقترب من 600 مليون يورو (نحو 770 مليون دولار) وهو مبلغ ليس له نظير في باقي الأندية الاسبانية.
وأصبح رئيسا للنادي فيسنتي سوريانو مع وعد بمعالجة هذه الديون ولكنه فشل في تغيير هذا الوضع. وقال سوريانو إن المشكلة ستحل في أوائل فبراير/ شباط الجاري لكن شيئا لم يحدث حتى الآن.
ووافق فالنسيا قبل بداية الموسم الحالي على زيادة راتب فيا وسط محاولات ريال مدريد الاسباني للتعاقد معه.
وعلى رغم ذلك قد يكون الموسم الحالي هو الأخير لفيا في صفوف فالنسيا لأن النادي قد يحتاج إلى بيع بعض لاعبيه البارزين لتخفيف بعض الضغوط التي تشكلها ديونه المالية من خلال الاستفادة من مقابل بيعهم لسداد هذه الديون وكذلك تخفيض الالتزامات المالية المفروضة عليه تجاه اللاعبين.
وتدرك أندية أوروبا كلها هذا الموقف المتأزم لفالنسيا وتستعد الأندية الكبيرة إلى الدخول في الصراع على النجوم الكبار بفريق فالنسيا.
وتردد مجددا أن ريال مدريد قد يتعاقد مع فيا ولكن اللاعب قد يكون هدفا أيضا لبرشلونة الاسباني وتشلسي الإنجليزي وإنتر ميلان الإيطالي وباقي الأندية الكبيرة في القارة.
ونصحت صحيفة «ذي جارديان» البريطانية في عددها يوم الأربعاء الماضي المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي المدرب الاسباني رافاييل بينيتيز بتفعيل طاقاته من أجل إقناع فيا بالانضمام إلى ليفربول للعب بجوار مواطنه فيرناندو توريس في خط هجوم الفريق
العدد 2354 - السبت 14 فبراير 2009م الموافق 18 صفر 1430هـ