العدد 2355 - الأحد 15 فبراير 2009م الموافق 19 صفر 1430هـ

مئات الآلاف بينهم 25 ألف بحريني يحيون «الأربعين» في كربلاء

أحياء وشوارع في البحرين تتشح بالسواد ...

توافد مئات الآلاف من الزوار، أمس (الأحد) متحدين خطر الهجمات الانتحارية، على مرقد الإمام الحسين(ع) للاحتفال بالأربعينية الحسينية التي تعد من أهم المناسبات الدينية، بينهم 25000 بحريني.

وقال مسئولون عراقيون إن الملايين زاروا كربلاء في الأسبوع الأخير من المناسبة التي تبلغ ذروتها اليوم (الإثنين).

ولم يحل عدم وجود خط طيران مباشر بين المنامة وبغداد دون توافد آلاف البحرينيين على العراق من خلال وجهات عدة، وكان من بينها (البحرين- أهواز- بغداد)، (البحرين- دبي- النجف الأشرف)، فضلا عن الخط البري من الأراضي السورية.

ومن أبرز مظاهر وجود البحرينيين، موكب «عزاء أهالي البحرين»، ويشارك في الموكب الموحد الذي يتصدره العلماء كوكبة من الرواديد الحسينيين البحرينيين، ويخرج الموكب ليليا من أحد الفنادق مرورا بالشوارع المحاذية بمنطقة الحرم الحسيني ليحط رحاله في الروضة العباسية، ويشارك في الموكب عدد من أعضاء مجلسي الشورى والنواب وعدد من رؤساء وأعضاء المجالس البلدية والفعاليات الاجتماعية البحرينية.

وقال رئيس المجلس البلدي في المحافظة الشمالية في البحرين، يوسف البوري لـ«فرانس برس»: «جئت مع موكب بحريني قوامه 25000 زائر بعد أن كان العدد العام الماضي خمسة آلاف فقط».

محليا، أحيت قرى ومدن مملكة البحرين مساء أمس ذكرى أربعينية استشهاد الإمام الحسين (ع) بسلسلة من الفعاليات، بدأتها بالمجالس الحسينية ومواكب العزاء والمحاضرات التي تجسد رجوع ركب عائلة الإمام الحسين (ع) من الشام إلى كربلاء لزيارة قبر الإمام وأصحابه.

وطافت المواكب الحسينية التي شهدت مشاركة كبيرة أرجاء وأحياء عدد من مناطق البحرين، فيما اتشحت الشوارع ومداخل القرى بالسواد.


موسم الزيارة الأربعينية... حشود مليونية تتطلع إلى عراق أكثر أمنا وازدهارا

الزوار البحرينيون يسجلون أكبر حضور عربي في كربلاء

كربلاء المقدسة - حيدر محمد

ليس بوسع الكلمات أن تعبر عن حقيقة الوضع هنا... هذا ما يقوله البحرينيون المشاركون في إحياء ذكرى الأربعين في مدينة كربلاء المقدسة... محافظة كربلاء بدأت منذ نحو ثلاثة أسابيع باستقبال الزحف البشري من مختلف محافظات العراق، أو ما يطلق عليهم هنا باللغة العراقية الدارجة «المشاية»، وهؤلاء يقطعون مئات الكيلومترات مشيا على الأقدام ليلا ونهارا متجهين إلى كربلاء، الأعلام تتقدم مواكب العزاء الآتية من جميع المحافظات.

ولعل أكثر مما يدعو للاستغراب هنا هو انتشار آلاف مضائف الخدمات التي تقدم الوجبات على مدار الساعة، فضلا عن توفير الأماكن المخصصة لنوم السائرين على الأقدام، وأفضل ما يميز هذه المضائف هو تقديمها الشاي العراقي التقليدي، وهو شاي ميال للسواد مملوء بالسكر، ويطلق عليه في المضائف «شاي أبوالسجاد».

مضائف الخدمات لا تعرف السكون، بل تتنافس فيما بينها على استقطاب أكبر عدد من الزوار لتقديم الضيافة في صورة قل نظيرها في أي منطقة أخرى.

ومنذ سقوط النظام السابق في العام 2003 أصبح للزوار العرب وخصوصا البحرينيين النصيب الأوفر حضورا في العراق، فوفقا لتصريحات السفير العراقي في البحرين غسان حسين فإن عدد الحاصلين على التأشيرة خلال الأسابيع الماضية تجاوز الـ 13 ألف تأشيرة، وهو رقم قياسي بالنسبة إلى زوار العراق من الجنسيات الخليجية بل والعربية أيضا، لكن آخرين يرون أن العدد الحقيقي للزوار البحرينيين يتجاوز الـ 20 ألفا خلال هذا الموسم.

ولم يحل عدم وجود خط طيران مباشر بين المنامة وبغداد دون توافد آلاف البحرينيين على العراق من خلال وجهات عدة، وكان من بينها (البحرين- أهواز- بغداد)، (البحرين- دبي- النجف الأشرف)، فضلا عن الخط البري من الأراضي السورية.

ومن أبرز مظاهر وجود البحرينيين، موكب «عزاء أهالي البحرين»، ويشارك في الموكب الموحد الذي يتصدره العلماء كوكبة من الرواديد الحسينيين البحرينيين، ويخرج الموكب ليليا من أحد الفنادق مرورا بالشوارع المحاذية بمنطقة الحرم الحسيني ليحط رحاله في الروضة العباسية، ويشارك في الموكب عدد من أعضاء مجلسي الشورى والنواب وعدد من رؤساء وأعضاء المجالس البلدية والفعاليات الاجتماعية البحرينية.

ويشكل موسم الأربعين، فرصة سانحة لأهالي محافظة كربلاء لتحريك الدورة الاقتصادية في المحافظة عبر خدمة الملايين من الزوار.

السلطات العراقية تفرض إجراءات أمنية مشددة للحيلولة دون الاختراقات الأمنية، ومن أبرز تلك المظاهر، وهو توزيع 30 ألف رجل أمن ينتشرون في المدينة فضلا عن 3000 رجل أمن بزي مدني ينتشرون بين الزوار، وتبدأ الإجراءات الأمنية الأكثر تشددا كلما تقترب من حدود منطقة الحرم الحسيني، فعليك أن تعبر أربعة حواجز على الأقل حتى يمكنك الوصول إلى حيث الرواق الرئيسي للمرقد.

وعند حدود محافظة كربلاء نصبت عشرات نقاط السيطرة «المفارز الأمنية»، والتي تستخدم أجهزة متطورة لاكتشاف العبوات الناسفة، فضلا عن انتشار المدرعات العسكرية المتمركزة في جميع الشوارع الرئيسية في المدينة، كما يحظر استخدام الأجهزة الإلكترونية داخل المراقد الدينية. ولكن عددا قليلا من الخروقات الأمنية وقع فعلا رغم كل تلك الإجراءات، ومنها تفجير عبوة ناسفة محلية الصنع في الشارع المؤدي إلى منطقة الحرم والذي أسفر عن مقتل ثمانية زوار وأكثر من 50 جريحا بحسب السلطات الأمنية في المحافظة، ونجا شاب بحريني كان قريبا من منطقة الانفجار من الحادث.

الإجراءات الاحترازية المشددة تسببت في تكدس آلاف المركبات والحافلات على مدار حدود المحافظة، وخصوصا الطريق الواصل بين النجف الأشرف - كربلاء (80 كيلومترا)، وفي حين أن قطع الطريق في سائر الأيام لا يتجاوز الساعتين، فإن الزوار البحرينيين قطعوا الطريق في أكثر من سبع ساعات.

الانطلاقة من مطار النجف الأشرف

كانت البداية من مطار النجف الدولي الذي افتتح حديثا، ولم تستكمل مرافقه حتى الآن، حيث حطت الطائرة المقلة من دبي، ويعج المطار بالطائرات المقبلة والمغادرة والتي تنقل الزوار، وبعد سلسلة من الإجراءات الأمنية، ومنها التفتيش الإلكتروني وتسجيل العين والتفتيش التقليدي، وليس بوسعك فقط سوى أن تستأجر سيارة تاكسي من السيارات المتوافرة في خارج المطار، لكنها غير مسموح لها بتعدي منطقة المطار.

وكان من المشاهد المثيرة هو تكفل شركة أمنية بريطانية بالمطار، ويقول السواق المحليون إن الشركة الأمنية يمتد عقدها إلى خمس سنوات، وذلك رغم الإجراءات القاسية التي اتخذتها السلطات العراقية تجاه الشركات الأمنية العاملة، ومنها إلغاء عقود عدد من الشركات، وعدم التجديد لبعضها الآخر.

ورغم تعيين أول سفير بحريني في العراق بعد النظام السابق، وهو السفير صلاح المالكي، الذي أعلن عن نيته فتح قنصلية للبحرين في مدينة النجف الأشرف، ولكن السفير يؤكد لـ «الوسط» أن السفارة ستقدم خدماتها كاملة وبشكل نوعي وذلك بعد انتهاء الصيانة لمبنى السفارة في بغداد، ومن المتوقع أن يكون ذلك في الأشهر الستة المقبلة.

تبدأ الرحلة من مدينة النجف الأشرف، وهي إحدى الحواضر العلمية التاريخية في الحضارة الإسلامية، وما يميز المدينة هو معالمها التاريخية، وخصوصا المرقد العلوي (الروضة الحيدرية) التي تقع في قلب المدينة القديمة، وتحيط بالروضة إحدى أشهر وأكبر المقابر في التاريخ الإسلامي وهي مقبرة «وادي السلام»، والتي تضم رفات عدد من الأنبياء والأولياء الصالحين. ولعبت النجف الأشرف دورا كبيرا في التاريخ الإسلامي، وخصوصا بسبب الحوزات العلمية القديمة، فضلا عن أنها كانت على الدوام تضم المرجعية الروحية للشيعة في مدار العالم. ويشكل المنزل المتواضع للمرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني مركزا لاستقبال الوفود السياسية والاجتماعية الداخلية والخارجية، ولعب السيد السيستاني دورا محوريا في تحديد معالم الحياة السياسية الجديدة في عراق ما بعد صدام حسين، عبر إصراره على صوغ دستور بأيدٍ عراقية، فضلا عن التوجيه للمشاركة المكثففة في الانتخابات التي شهدتها العراق خلال السنوات الماضية.

وليس بعيدا من قلب المدينة، يوجد عدد من المنازل لكبار المراجع الدينية، وخصوصا منزل زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر والذي يتكفل بحمايته عدد من الحراس. وصلت بنا الحافلة إلى ظهر النجف (الكوفة)، وجامعها التاريخي (جامع الكوفة الكبير) الذي كان مركزا للخلافة الإسلامية في عهد الإمام علي بن أبي طالب (ع)، ولعل نظرة واحدة لهذا الجامع التاريخي يكفي لأن يستنشق منه الزائر رائحة الماضي، وفي وسط الجامع انطلقت سفينة النبي نوح (ع)، والتي جاء ذكرها في القرآن الكريم.

المواكب الحسينية صوت لآمال الشارع

المواكب الحسينية لا تنقطع على طول الشوارع الرئيسية في محافظة كربلاء وخصوصا جانبي الطريق في المنطقة الفاصلة بين مرقدي الإمام الحسين (ع) والعباس. وتوفر محافظة كربلاء حزمة من الإجراءات، ومنها توفير البطانيات لتسهيل نوم عشرات الآلاف من الزوار الذين يرغبون المبيت في الشوارع.

ويشير النائب جاسم حسين الموجود حاليا في المدينة إلى أن كربلاء ستلعب دورا حيويا أكبر من حيث مساهمتها في الاقتصاد العراقي، ويقول حسين: «هذه الزيارة الثالثة للعراق بعد سقوط النظام، ونحن نتمنى أن نعرف حجم اقتصاد العتبات المقدسة والبنية التحتية والمباني والخدمات، وأعتقد أن من الضرورة توفير حجم المصروفات العامة خلال هذه الذكرى، للتعرف على المساهمة الاقتصادية للعتبات المقدسة في الاقتصاد العراقي».

ويضيف «أعتقد أن العراق مقبل على طفرة ذهبية، وخصوصا مع تطوير القطاع النفطي والزراعي والسياحة الدينية التي ستلعب دورا محوريا في الاقتصاد، ورغم الجهود المبذولة في معالجة النقص الكبير في الخدمات وتطوير البنية التحتية ولكن العملية تحتاج إلى جهد أكبر».

ويوضح حسين أن الصحافة اليومية لها وجود كبير ومميز، ولكن الاعتماد الأكبر هو على الفضائيات، فالإعلام حر، ولم نلحظ أية قيود رسمية على شاشات التلفزة، وهناك منافسة كبيرة بين القنوات في نقل الأخبار، والمناسبات الدينية وخصوصا زيارة الأربعين تنعكس بشكل طاغٍ على الفضائيات.

ويرى حسين أن المواكب تردد بعض الشعارات السياسية مثل:» على مود الأمن قد تحسن قطعا ليش الشرطة تتفنن»، وهناك شعار ضد البرلمانيين «يا برلمان شلون تاليها هسه وياك... ما تنظر لوضاع شعب الذي سواك... مشغول بخلافاتك ووضعك ومن الرواتب شالذي يشبعك... ياحسين تبقه أنت الهوية!»

إعلانات المرشحين على مسار المواكب

لم يجف حبر انتخابات مجالس المحافظات حتى الآن، ولعل أم المفاجآت كما يراها أهالي كربلاء هو فوز المترشح المستقل الحبوبي بأكبر عدد من الأصوات في هذه المدينة، ولفوز الحبوبي الذي توارى عن الأنظار منذ فوزه دلالات عدة، فالحبوبي (كان مقربا من حزب البعث وفق بعض الأهالي والقنوات الإعلامية) استطاع أن يتجاوز وبفارق كبير جميع القوى والتنظيمات السياسية الكبيرة والتي كانت حتى وقت قريب تتقاسم النفوذ السياسي على محافظة كربلاء، وهي المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق «قائمة شهيد المحراب» برئاسة السيد عبدالعزيز الحكيم، وحزب الدعوة الإسلامية «ائتلاف دولة القانون» برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي، وقائمة رئيس الوزراء العراقي السابق وابن المحافظة إبراهيم الجعفري وجماعة التيار الرسالي «الشيرازي»، وفوز الحبوبي بحسب الأهالي جاء مكأفاة من أهالي المحافظة على جهوده وكفاءته أثناء توليه منصبا إداريا عاليا جدا في محافظة كربلاء في عهد النظام السابق، وهو ما يعزز من فرص المستقلين في العملية السياسية، فيما تركز الشعارات الانتخابية الملصوقة حتى الآن في المحافظات على تطوير الخدمات وشبكة الطرق والمطارت والموانئ.

الحشود المليونية المتوافدة من كل مكان للزيارة الأربعينية تتطلع إلى عراق أكثر أمنا وازدهارا رغم كل العقبات!


البوري:موكب بحريني قوامه 25000 ألف ...السلطات العراقية تشدد الإجراءات الأمنية

مئات الآلاف يتوافدون على مرقد الإمام الحسين رغم الهجمات

كربلاء،بغداد - رويترز،أف ب

توافد مئات الآلاف من الزوار الشيعة متحدين خطر الهجمات الانتحارية على مرقد الإمام الحسين(ع) أمس (الأحد) للاحتفال بالأربعينية الحسينية التي تعد من أهم المناسبات الدينية بينهم 25000 من البحرين وفقا لتصريحات مسئول بلدي. وعززت السلطات العراقية الإجراءات الأمنية في كربلاء قبيل الزيارة التي تبلغ ذروتها اليوم (الإثنين)، عبر نشر ثلاثين ألف عنصر أمني.

وازدحم مرقد الإمام الحسين(ع) في كربلاء على بعد 80 كيلومترا جنوبي بغداد بالزوار الشيعة وبعضهم كان يضرب رأسه أو صدره حدادا على مقتل حفيد النبي محمد(ص). وقال مسئولون عراقيون إن ملايين زاروا كربلاء في الأسبوع الأخير من المناسبة التي تبلغ ذروتها اليوم الإثنين بنهاية فترة الحداد التي تستمر 40 يوما. وتجتذب المناسبة السنوية مئات الآلاف من غالبية سكان العراق كما يتوافد زوار شيعة من إيران المجاورة ومن دول أبعد مثل باكستان. ويوم الجمعة قتل 42 زائرا وهم في طريقهم إلى كربلاء في تفجير انتحاري.

وأحبط السبت هجوم انتحاري في المنطقة نفسها بعد أن ألقت الشرطة القبض على مهاجم محتمل. ولم تردع أعمال العنف الزوار. وقال عبدالخضير عودة جبار لتلفزيون «رويترز» إنه حضر من البصرة متحديا الإرهاب والتفجيرات. وقال قائد شرطة كربلاء علي الغريري إن 30 ألف شرطي نشروا لمحاولة منع المزيد من الهجمات. وتفتش شرطيات الزائرات اللائي يمكن أن يخفين سترات ملغومة تحت ثيابهن السوداء الفضفاضة ونفذت امرأة هجوم يوم الجمعة. وتختتم الأربعينية بزيارة مرقد الإمام الحسين(ع) المذهب حيث يصلي الزائرون ويبكون. وتراجعت أعمال العنف بشكل كبير في العراق ولكن ما زالت تقع هجمات.

وقال اللواء الركن علي جاسم محمد إن «الوضع الأمني جيد» قبيل ذكرى أربعينية الإمام الحسين، ثالث الأئمة المعصومين لدى الشيعة.

وأضاف «لم تشهد المحافظة أي عمل إرهابي ما عدا التفجير الإرهابي الذي حدث الخميس الماضي وقوات الشرطة والجيش في حالة استنفار 100 في المئة».

وأضاف جاسم «نشرنا قواتنا في كل مداخل ومخارج كربلاء والطرق التي يسلكها الزوار إلى كربلاء».

وأوضح «نشرنا نحو ثلاثين ألف عنصر من الجيش والشرطة وعددا من رجال الاستخبارات والقناصة كما نشرنا قناصة وكلابا بوليسية في المدينة التي قسمناها إلى ثمانية قواطع وفرضنا ثلاثة أطواق» أمنية.

وانتشرت قوة خاصة مكونة من فوج لمكافحة الشغب أيضا في المنطقة القريبة من العتبات المقدسة مزودة بهراوات صاعقة وغازات مسيلة للدموع للتدخل في حالة حصول فوضى وشغب، وفقا للمصدر.

وأضاف «كذلك نشرنا كاميرات للمراقبة في عموم المحافظة إضافة إلى إشراك 1500 من الشرطة النسوية تم توزيعهن في كل المناطق التي يكون فيها تفتيش النساء وهناك أيضا طيران جوي عراقي يتواصل في تحليقه في أجواء كربلاء لتامين المناطق الصحراوية والزراعية».

وأعلن الضابط العراقي عن العثور على 114 قذيفة مدفع وكميات من العيارات النارية في منطقة الاخيضر الصحراوية 50 كلم غرب كربلاء كانت موجودة في مخبأ».

كما أعلن عن إلقاء القبض على ستة أشخاص يقومون ببيع اللحوم والحلويات غير الصالحة للاستهلاك البشري بين الزوار، فيما اعتقل شخصان آخران ينتميان إلى جماعة مسلحة من محافظة ديالى كانا ينويان القيام بأعمال إرهابية خلال الزيارة. ووفقا لمسئولين في المدينة فإن أعداد الزوار بلغ عدة ملايين.

وقال محافظ كربلاء، عقيل الخزعلي «بلغ توافد الزوار الذروة اليوم(امس)»، مشيرا إلى أن «مداخل كربلاء الثلاثة من جهة بغداد وبابل والنجف مكتظة بالوافدين».وأكد المحافظ أن «عدد الزوار العرب والأجانب بلغ 150 ألف زائر ممن قدموا من السعودية والبحرين والكويت ومصر ولبنان وإيران وجيبوتي وأذربيجان ودول أوروبية وآسيوية».

وقال رئيس المجلس البلدي في المحافظة الشمالية في البحرين، يوسف البوري لفرانس برس «جئت مع موكب بحريني قوامه 25000 زائر بعد أن كان العدد العام الماضي خمسة آلاف فقط».

وأضاف «وجدنا في العراق الأمان والكرم والنخوة من العراقيين وقد سرنا 20 كلم إلى كربلاء ولمدة ساعتين».

يشار إلى أن جميع منافذ المدينة المقدسة تغلق قبل خمسة أيام من الزيارة أمام السيارات الوافدة».

بدوره، قال عضو إدارة العتبات المقدسة، عبد الواحد الكربلائي «قمنا بتوزيع 35 ألف بطانية بين الزوار ونصبنا 50 خيمة لإيواء الزوار في الليل تستوعب كل واحدة منها 15 ألف زائر».

وعلى الرغم من سير الزيارة بانسيابية حتى الساعة لكن برزت مشكلة النقل، حيث لا تتوفر حافلات كافية تتناسب مع عدد الزوار.

وقال مسئول محلي «نحتاج إلى مزيد من الحافلات لإعادة الزائرين إلى مدنهم كونهم جاؤا مشيا على الأقدام». وانتقد محافظ كربلاء وزارة النقل لعدم إيفائها بوعودها بتهيئة الباصات التي أعلنت عنها في وقت سابق من الأسبوع الماضي. وأكد «وصول 125 حافلة فقط من ال2400 التي وعدت بها الوزارة، والتي لا تغطي سوى 3 في المئة من نسبة الزائرين».


الخارجية التركية تدين التفجير الانتحاري

مكافأة لمن يدلي بمعلومات عن الانتحارية مهاجمة الزوار

بغداد - يو بي آي، دب أ

أعلنت وزارة الداخلية العراقية السبت عن تخصيص مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عن الأماكن التي أوت إليها وتواجدت فيها الانتحارية قبل أن تفجر نفسها بحزام ناسف وسط زوار شيعة في منطقة المسيب شمال مدينة الحلة جنوب بغداد الجمعة ما تسبب بمقتل وجرح أكثر من 120 مدنيا.

وقال بيان لوزارة الداخلية إن «وزير الداخلية جواد البولاني بعدما تفقد النقاط الأمنية على طول الطريق بين بغداد وكربلاء قرر تخصيص مكافأة مالية مقدارها عشرة ملايين دينار عراقي (حوالي عشرة آلاف دولار) لمن يدلي بمعلومات عن أماكن تواجد وإيواء الإرهابية التي نفذت حادث التفجير الإرهابي»، الذي استهدف المتجهين، مشيا على الأقدام، إلى مدينة كربلاء لأداء مراسم زيارة أربعينية الإمام الحسين بن علي.

وكان وزير الداخلية العراقي جواد البولاني زار محافظة بابل وتفقد الجرحى في المستشفيات واطلع على سير الخطة الأمنية في المحافظة وشدد خلال لقائه بعدد من ضباط الشرطة على العمل بجد من أجل سلامة الزائرين المتجهين إلى كربلاء، معتبرا ذلك اختبارا حقيقيا للأجهزة الأمنية.

وقال مدير صحة المحافظة محمود عبد الرضا إن «حصيلة التفجير الذي نفذته امرأة انتحارية ارتفعت إلى 40 قتيلا وما يزيد على 80 جريحا جراح عدد منهم بليغة»، لافتا إلى أن الجرحى تم توزيعهم على مستشفيي المسيب والحلة وأن عددا كبيرا منهم غادر المستشفيين بعد تلقيهم العلاج».

وهذا التفجير الثاني الذي يستهدف الزوار الشيعة خلال 24 ساعة حيث أدى انفجار قنبلة قرب ضريح الإمام الحسين بن علي وسط كربلاء عصر الخميس إلى مصرع 8 أشخاص وإصابة أكثر من خمسين آخرين بجروح.

من جانب آخر، أوعز البولاني إلى الجهات المختصة برفع جميع الكتابات المكتوبة بلغات غير وطنية من المرافق الخدمية والصحية في محافظة النجف وجميع المحافظات والمناطق المقدسة الأخرى في العراق.

يشار إلى أن لافتات الكثير من هذه المؤسسات الحكومية ولا سيما بمدينتي النجف وكربلاء مكتوبة باللغتين العربية والفارسية نظرا لتدفق الزوار الإيرانيين بمعدل ألف و500 زائر يوميا على هذه المواقع المقدسة في هاتين المدينتين بموجب اتفاق مبرم بين بغداد وطهران.

من جهتها أدانت وزارة الخارجية التركية بشدة التفجير الانتحاري الذي استهدف الزوار.

وقال بيان صدر عن وزارة الخارجية التركية أوردته وكالة أنباء (أصوات العراق) السبت، «لقد أحزننا الهجوم الانتحاري الذي حدث جنوبي

بغداد في يوم الجمعة وندين بشدة هذا الحادث الإرهابي ونأمل أن يصل العراق إلى السلام والهدوء بأسرع وقت ممكن». وأضاف البيان أن تركيا «تراقب بقلق وحزن تصاعد أحداث العنف في العراق في أعقاب الانتخابات المحلية».


حسن الضيافة في كربلاء

الوسط - المحرر السياسي

من الأعراف اللازمة بل المؤكدة بالنصوص الشريفة هي وجوب استقبال وإكرام وخدمة زوار الإمام الحسين عليه السلام من قبل أهالي كربلاء المقدسة. فنجد أمس كربلاء المقدسة وبشوارعها وبيوتها كأنها سفرة كرم من كل الألوان والأشكال احتفاء بالمهرجان الأربعيني العظيم، الكل يقدم ما يستطيع ويخدم بما هو مقدوره قدر المستطاع، فمنهم من يقدم الماء البارد والآخر العصير والآخر الطعام. كما أن مسألة التنظيم أو العمل المؤسساتي المنظم في هيئات ومواكب هي ميزة طاغية على سبل خدمة الزوار في كربلاء المقدسة، فتكون الخدمة منظمة وجميلة بعيدة عن الفوضى فضلا عن أن كل هيئة أو موكب أو مؤسسة تحمل اسما لامعا وشعارا شامخا معبرا عن العقيدة الحقة معلنا الانتماء إلى مذهب أهل البيت عليهم السلام، وبذلك تتحقق الفائدة المزدوجة، خدمة الزائرين والتثقيف للمذهب والبناء العقائدي أيضا

العدد 2355 - الأحد 15 فبراير 2009م الموافق 19 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً