قال وزير الدولة للشئون الخارجية محمد عبدالغفار إن اللجنة العليا المشتركة بين البحرين وقطر شكلت لجنة فرعية لدراسة مشكلة الصيادين دراسة شاملة ورفع ذلك إلى اللجنة العليا لاتخاذ الإجراءات اللازمة على أن يكون الصيد البحري داخل الحدود البحرية لكل منهما حتى الانتهاء من تلك الدراسة.
جاء ذلك في رده على سؤال عضو مجلس الشورى حبيب مكي بشأن تكرار احتجاز مجموعة من البحارة البحرينيين بتهمة دخول الحدود القطرية والذين يعاملون معاملة غير لائقة بالبقاء في العراء دون توفير مأوى لهم، ولما يواجهون أحيانا من الحبس والاعتقال.
كما استمع المجلس في جلسة أمس الى رد وزير التجارة علي صالح الصالح على سؤال العضو جلال أحمد منصور العالي عن السلع المقلَّدة المستوردة من الخارج وما هو حجم تلك النجارة غير المشروعة؟ وما هي الإجراءات الوقائية التي تتخذها الوزارة للحد من هذه الظاهرة السيئة والمحرمة عالميا؟ وما هو مصير السلع المصادرة حتى نهاية عام 2003؟ وما هي الجهة المختصة في الوزارة المخولة بمتابعة هذا الموضوع وضبطية هذه السلع المقلدة؟ وما هي العقوبات التي تضعها الوزارة حال ضبط مثل هذه المواد المقلدة؟ وما هي الجهات التي يتم التنسيق معها عالميا لتلافي حدوث هذا التقليد وتداوله؟.
وجاء في رد الوزير الصالح «إن حجم التجارة غير المشروعة غير معروف بالتحديد، وذلك يعود لتنوع المنتجات التي تدخل البلاد، ولعدم اكتمال تطبيق القوانين الجديدة للملكية الصناعية والتي تتخذ فيها عادة تدابير إيقاف السلع المقلدة من قبل السلطات الجمركية عند ورودها للبلاد.
وأوضح الصالح «إن مصير السلع يعتمد على حكم المحكمة فيما يتعلق بالبضائع المقلدة وهو إما أن تتلف أو يعاد تصديرها، أما السلع المتعلقة بصحة المستهلك والبيئة وغيرها فهي تتلف ويمنع استيرادها».
وأكد الصالح «لا توجد جهات عالمية يتم التنسيق معها لتلافي حدوث التقليد المتداول لكون الظاهرة ظاهرة عالمية ومنشرة في كل بلدان العالم ولكن الدول تتخخذ بعض التدابير اللازمة لمنع التعدي ومكافحة القرصنة».
وبشأن الجهة المختصة قال الصالح «إن التاجر المتضرر عادة يلجأ إلى وزارة التجارة للبت في موضوع التعدي على حقوقه من قبل تاجر آخر، وتقوم الوزارة بتقريب وجهات النظر ومحاولة الوصول إلى حلول ودية بين الطرفين قدر الإمكان لتلافي خسائر الأطراف المعنية وذلك في حدود القانون، ولكن موضوع التعويض عن الأطراف المعنية وذلك في حدود القانون، ولكن موضوع التعويض عن خسارته فإنه يتعلق بالقضاء للبت فيه، وهذا متبع في جميع الدول».
وأفاد الصالح في جوابه «إن هناك تنسيقا بين دول مجلس التعاون فيما يتعلق بالغش التجاري إذ شكلت في العام 2003م لجنة تسمى «لجنة مكافحة الغش التجاري» وتتابع هذه اللجنة التشريعات والإجراءات التي تتخذها دول المجلس، وفيما يتعلق بالإجراءات الفعلية فهي محصورة في حدود الإقليم الذي صدر فيه التشريع أو القانون المنظم لذلك».
من جهة أخرى استمع المجلس إلى رد وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي على سؤال العضو ندى حفاظ بشأن التحديات التي تواجه الوزارة في تطبيق مشروع الدمج التعليمي للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة إذ أوضح النعيمي «إن هذا المشروع لقي دعما من وزارة التربية إذ تم تخصيص موازنة لتدريب المعلمين من خلال ابتعاثهم إلى جامعة الخليج العربي لإعدادهم في مجال التربية الخاصة، وعن عدد البعثات يبلغ سنويا 12 بعثة للحصول على دبلوم عال، وتستقطع موازنة هذه البعثات من موازنة وزارة التربية والتعليم بمعدل 36000 دينار سنويا، ويبلغ عدد الكوادر العاملة في الميدان حاليا 82 معلما».
كما أشار الوزير في جوابه إلى أن الوزارة تعمل على إعداد البيئة المدرسية إعدادا ماديا يمكنها من التكيف مع متطلبات تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ كشف أنه في هذا الصدد تم صرف 8002 دينار للأثاث والأجهزة للمدارس التي تطبق تجربة دمج طلبة متلازمة داون، والتخلف العقلي البسيط وعددها 14 مدرسة من موازنة 2003.
كما أوضح فيما يتصل بتوفير المناهج المناسبة التي تلبي الاحتياجات التعليمية والكفايات والمهارات اللازمة لدمج فئة متلازمة داون والتخلف العقلي البسيط في المدارس في ضوء قدراتها العقلية.
من جهة أخرى استأنف المجلس مناقشته مواد قانون التعليم العالي مادة مادة الذي تقدمت به لجنة الخدمات إذ تلا مقرر اللجنة العضو حمد السليطي توصيات اللجنة التي تقترحها لتغيير بعض الفقرات القانونية، وبعد مناقشات الأعضاء وملاحظاتهم على توصية اللجنة، وبعد الاستماع إلى وجهة نظر وزير التربية التعليم وممثل الحكومة قرر المجلس بأغلبية أصواته الموافقة على أن تؤجل المناقشة لباقي مواد مشروع القانون إلى الجلسة المقبلة.
انتقد عدد من أعضاء مجلس الشورى وهم إبراهيم بشمي وفيصل فولاذ وندى حفاظ وأليس سمعان وفخرية ديري برنامج الجولة التي قام مسئول «الشرق الأوسط» في منظمة «هيومن رايتس ووتش» جو ستورك معتبرين أن جولته همشت السلطة التشريعية في البلاد.
وأكد فولاذ أن ستورك رفض دعوة وجهها إليه لحضور جلسة مجلس الشورى، وجلسة مجلس النواب الأمر الذي اعتبره الأعضاء المعترضون «تجاهلا واضحا لأهم ركائز التجربة الديمقراطية في ظل مرحلة الإصلاح».
كما أكد فولاذ ترحيب مجلس الشورى بزيارة الحقوقي ستورك إلا أنه قال «نرحب به في بلده الثاني البحرين إلا أن أننا نأسف أن مركز حقوق الإنسان هو الذي صمم جدول هذه الزيارة ولم يكن الجدول عادلا».
وفي الوقت الذي أكد فيه الأعضاء «انحياز ستورك في لقاءاته» عجزوا عن تفسير ذلك أو تقديم سبب عندما طالبتهم الصحافة بذلك، وكان المركز البحريني لحقوق الإنسان نظم لقاء خاصا لثلاثة أعضاء من مجلس الشورى كلهم من العنصر النسائي وهم ندى حفاظ، أليس سمعان، وفخرية ديري».
وذكرت حفاظ أن أهم الملفات التي تطرق لها ستورك في لقائه مع العضوات الثلاث هو إمكان تعديل الدستور في ظل نظام المجلسين إذ أشارت حفاظ الى «أن إمكان ذلك موجود إلا أن الأولويات التي ينشغل بها مجلس الشورى وكذلك مجلس النواب تؤخر الشروع في هذا المطلب مؤكدة أن التعديل الدستوري من بين أجندة غالبية أعضاء مجلس الشورى».
كما انتقدت حفاظ «الفكرة التي يحملها منظم مراقبة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط ستورك عن المجلس الأعلى للمرأة» واصفة الخلفية التي يحملها عن المجلس الأعلى بـ «غير الدقيقة»
العدد 550 - الإثنين 08 مارس 2004م الموافق 16 محرم 1425هـ