العدد 555 - السبت 13 مارس 2004م الموافق 21 محرم 1425هـ

الناخبون الروس يستعدون لتجديد الثقة ببوتين

تجرى اليوم في روسيا انتخابات رئاسية دعي نحو 110 ملايين ناخب الى المشاركة فيها، وتستعد الغالبية لتجديد الثقة برئيس الدولة المنتهية ولايته فلاديمير بوتين لأربع سنوات أخرى.

واكتسب بوتين، الضابط السابق في الاستخبارات (كي جي بي سابقا)، الذي جلبه خلفه بوريس يلتسين الى الكرملين، شعبية كبيرة بفعل رده الصارم على العمليات الفدائية المنسوبة الى المتمردين الشيشان، كما انه منح بلاده شعورا بالاستقرار والاحترام.

ولا يبدو أن أيا من منافسي بوتين الخمسة وبينهم الشيوعي نيكولاي خاريتونوف والقومي اليساري سيرغي غلازييف والليبرالية ايرينا خاكامادا ورئيس مجلس الاتحاد سيرغي ميرونوف والقومي المتشدد اوليغ ماليشكين، قادرا على الحصول ولو على 10 في المئة من نسبة الأصوات التي يتوقع أن يحصل عليها بوتين والمقدرة بـ 70 في المئة.

ويبدو الرئيس الروسي واثقا من الفوز في الدورة الأولى بنسبة أصوات أعلى من النتائج التي حصل عليها في العام 2000 (52,5 في المئة).

وتتعلق علامة الاستفهام الوحيدة في هذا الموضوع بنسبة المشاركة التي يجب ان تتجاوز 50 في المئة من الناخبين لكي تحظى بالشرعية. وأعرب سيرغي غلازييف وغينادي زيوغانوف عن شكوك مماثلة.

وندد غلازييف باللجوء الى «السلاح الاداري»، مشيرا الى ان المسئولين في عدد من المناطق ربما ابلغوا اللجان الانتخابية ان بوتين يجب ان يحصل على نسبة ما بين 70 الى 75 في المئة من الأصوات.

بينما قال زيوغانوف ان مثل هذه التوجيهات ربما تكون أُعطيت لتطبيقها على نسبة المشاركة. وتثير نسبة المشاركة قلق بوتين الذي أعلن الخميس عبر التلفزيون أن «لكل صوت أهمية كبرى».

كما حضت الكنيسة الأرثوذكسية التي ينتمي إليها غالبية الروس والحاخام المحافظ برل لازار، الناخبين على التوجه الى صناديق الاقتراع. وبما أن مسألة نتيجة الانتخابات تبدو محسومة، فان الأوساط السياسية الروسية تتساءل عن الاتجاه الذي ستسلكه ولاية بوتين الثانية والأخيرة من حيث المبدأ.

وأقال بوتين قبل الانتخابات بوقت قصير رئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف الذي يرتبط اسمه بأوساط الأعمال التي شهدت ازدهارا في عهد بوريس يلتسين. وحدت قضية مجموعة «يوكوس» النفطية العملاقة التي يلاحق المسئولون عنها بتهمة التهرب من دفع الضرائب، من طموحات القلة النافذة التي حصلت على الثروة من عمليات الخصخصة، للعب دور سياسي.

وبعدما ضمن بوتين الدعم الشعبي واضعف كل سلطة موازية محتملة، بدا أكثر تصميما على تسريع الإصلاحات وفي الوقت نفسه تسهيل مهمته عبر اعطاء النظام السياسي اتجاها أكثر سلطوية.

وسيشرف 340 مراقبا دوليا من منظمة التعاون والأمن في أوروبا على الانتخابات في عدد من المناطق

العدد 555 - السبت 13 مارس 2004م الموافق 21 محرم 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً