العدد 561 - الجمعة 19 مارس 2004م الموافق 27 محرم 1425هـ

المهدي: تدريب الخليجيين وتطويرهم شأننا جميعا

أكثر من مئة خبير خليجي يؤسسون الرابطة الخليجية للتدريب والتطوير ...

الوسط - محرر العلوم الإدارية 

19 مارس 2004

اجتمع اكثر من مئة خبير في التدريب والموارد البشرية من جميع دول مجلس التعاون في دبي في 21 فبراير / شباط الماضي في فندق الماريوت وذلك لمناقشة النظام الاساسي المقترح من قبل لجنة تأسيسية ضمت مجموعة من الخليجيين. وبعد مداولات مطولة تم اعتماد النظام مع اقتراح بعض التغديبلات واجريت الانتخابات لتشكيل المجلس التأسيسي الاول للرابطة الخليجية للتدريب والتطوير وتم انتخاب الخبير الكويتي احمد بو زبر رئيسا، والخبير البحريني حسين المهدي نائبا للرئيس. «الوسط» التقت نائب الرئيس حسين المهدي وفيما يأتي نص الحوار:

هل لك أن تحدثنا عن حيثيات الاجتماع التأسيسي للرابطة الذى عقد في دبي وتمخض عن إنشاء الكيان الخليجي الذى ينتظره كل المهتمين بشئون التدريب في الخليج تحت مسمى «الرابطة الخليجية للتدريب والتطوير»؟ وما أهداف مثل هذا الكيان؟

- نؤكد ابتداء أن ما تم من تحقيق الوعد الذى قطعناه على أنفسنا كلجنة تحضيرية بأن يرى هذا الكيان النور هو أمر من توفيق الله عز وجل أولا، ومن ثم بهمة وإصرار جميع أعضاء اللجنة التحضيرية التأسيسية، إذ توافد المجتمعون من جميع دول الخليج إلى دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بإمارة دبي يوم 21 فبراير/ شباط 2004م (بعد الاجتماع التحضيري في مملكة البحرين الذي عقد بتاريخ 21 يناير/ كانون الثاني 2004) وذلك لمناقشة النظام الأساسي للرابطة وانتخاب أعضاء أول مجلس إدارة للرابطة إذ جاءت النتائج كالآتي:

1- أحمد بوزبر - رئيسا (دولة الكويت الشقيقة)

2- حسين المهدي - نائبا للرئيس (مملكة البحرين)

3- عبدالله المهدي - أمينا للسر (دولة الكويت الشقيقة)

4- أحمد السركال - أمينا ماليا (دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة)

5- هدى السبيعي (دولة قطر الشقيقة)

6- جمال المطير (المملكة العربية السعودية الشقيقة)

7- جمال الجسمي (دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة)

8- أحمد الخياط (مملكة البحرين الشقيقة)

9- حسن الفيلالي (المملكة العربية السعودية الشقيقة)

10- أحمد بن بخيت بن سهيل (سلطنة عمان الشقيقة)

أما فيما يتعلق بأهداف هذه الرابطة فقد عكسها النظام الأساسي الذي ناقشه المجتمعون إذ كان من ضمن هذه الأهداف:

1) المساهمة في كل ما يؤدي إلى تأهيل وتطوير المدربين المستجدين.

2) دعم وتنمية أداء المدربين الحاليين (الممارسين) في مجال التدريب مهنيا على اختلاف محتوى المادة التدريبية التي يقدمونها.

3) المساعدة في إعداد معايير تهدف في النهاية إلى تمهين التدريب.

4) المشاركة في وضع آليات لتنفيذ ومتابعة اعتماد معايير احتراف المدربين على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

5) تبادل الخبرات بين المنظمات المشابهة على المستويين الإقليمي والدولي.

ما المغزى من المسمى الرسمي للرابطة؟

- بعد أن تداول المجتمعون في دبي عدة مسميات متقاربة تم الاتفاق على أن يكون المسمى الرسمي للرابطة هو: الرابطة الخليجية للتدريب والتطوير. وأن يكون الاختصار المتداول للاسم باللغة الإنجليزية هو (GSTD).

وما أهم مرتكزات النظام الأساسي للرابطة؟

- يتكون النظام الأساسي للرابطة الذي تمت مناقشته في دبي من 36 مادة تتناول تعريفا بالرابطة من حيث كونها كيانا خليجيا منبثقا من منتدى التطوير الوظيفي الخليجي في دولة الكويت، وتقتصر أنشطتها على المجالات المهنية ذات العلاقة بالتدريب والتطوير. كما ويؤكد النظام الأساسي أن الرابطة التي يتم تمويلها ذاتيا من اشتراكات أعضائها تتعاون مع جميع الكيانات المناظرة لها في المنطقة خليجيا وإقليميا وعالميا.

ويدير الرابطة مجلس إدارة حدد النظام الأساسي مدته بثلاث سنوات وتمثل فيه جميع دول مجلس التعاون الخليجي الست، كما تنقسم عضوية الرابطة إلى عضوية عاملة (لمواطني دول مجلس التعاون) وعضوية منتسبة (للمقيمين من الأشقاء العرب وغيرهم في تلك الدول). وقد اتفق على أن تتم اجتماعات مجلس الإدارة بطريقة إلكترونية تتسم باستخدام الوسائل التقينة الحديثة في الاجتماع والتواصل. كما وسيختار مجلس الإدارة مكتبا تنفيذيا (وفقا للنظام الأساسي) مكونا من رئيس الرابطة ونائب الرئيس وأمين السر والأمين المالي وذلك لإدارة أنشطة الرابطة وأعمالها، وخصوصا تلك التي تتطلب سرعة في اتخاذ القرار أو البت في العاجل من ألأمور.

وأيضا، فإن النظام الأساسي يؤكد أن باب العضوية والانتساب إلى الرابطة مازال مفتوحا ضمن نموذج طلب العضوية الذي يمكن الحصول عليه من أي عضو من أعضاء مجلس الإدارة كل في دولته، إذ سيتكفل كل عضو بالإعلان عن الطريقة الأنسب لتسجيل الراغبين من الدولة المعنية.

ومن مرتكزات النظام الأساسي أيضا أن تسعى الرابطة إلى اعتماد ما يسمى بميثاق أخلاقيات مهنة التدريب، وأن تقوم بنشره بين المعنيين باذلة كل الجهد لتفعيله في الأوساط ذات العلاقة بالعملية التدريبية.

ولكن... هل يعني ذلك أن من لم ينتسب إلى هذا الكيان (الرابطة الخليجية للتدريب والتطوير) سوف لن يكون جزءا من الجسم التدريبي الأكبر في منطقتنا الخليجية؟

- أشكرك على هذا السؤال... والإجابة باختصار: طبعا لا، بمعنى أن مثل هذا الكيان ليست إطارا حديا لمن هم بداخله يمنعهم من التواصل أو التعاون مع أية كيانات أخرى مشابهة داخل وخارج بيئاتهم المختلفة، كما أن من لم يفضل التواصل مع مثل هذا الكيان لن يمنعه هذا من إمكان التواصل أو التعاون مع مثل هذا الكيان مستقبلا فهو ليس خارجا عنه إلا في حدود درجة العضوية التى يقرها النظام الأساسي الذي أشرنا إليه سابقا. بمعنى أن الحدود الإدارية لهذا الكيان ليست أسوارا تمنع المنتسبين إليه من التواصل المهني مع خارجه، أو تمنع غير المنتسبين إليه من التواصل المهني مع من هم بداخله.

وماذا يمكن أن تكون عليه الفوائد المستقبلية لهذه الرابطة لكل من ينتسب إليها؟

- قد يبدو من نافلة القول تعداد بعض الفوائد التي يمكن أن يجنيها من ينتسب إلى مثل هذا الكيان، لكن الأمثلة الآتية يمكن أن تكون محورا أساسيا للاستفادة، ومن هذه الأمثلة:

1) بشكل عام، سيساهم الكيان في بلورة المجهودات الفردية المختلفة للمدربين الخليجيين ضمن جهد جماعي مشترك. الأمر الذي سيساعد في توصيل المقصود من رسالة التدريب التي تعني بتنمية المجتمع وإحداث التغيير المنشود.

2) التنسيق المشترك في الجهد والوقت بين منتسبي هذا الكيان. ويمكن بلورة آليات تفصيلية لصور هذا التنسيق عند طرح هذا البند لمزيد من التدوال خلال الاجتماعات الإلكترونية القادمة لمجلس الإدارة.

3) التسويق المشترك لأفكار وبرامج وشخوص المدربين الخليجيين من منتسبي الرابطة بما يحقق لكل منهم فائدة أعلى، وانتشارا أوسع، ووجودا أكثر استمرارا.

4) إتاحة فرص التواصل الخارجي (إقليميا وعالميا). إذ يمكن أن يوفر مثل هذا الكيان لمنتسبيه وجودا في المحافل الخارجية ذات الصلة، وتبادلا في المعرفة المرتبطة بالتدريب، واحتكاكا بالتجارب العالمية المتاحة في هذا المجال.

5) الدعم الفني والمهني لمنتسبي هذا الكيان - عند احتياجهم لها - ويمكن أن يأخذ هذا الدعم أشكالا عدة يصعب حصرها، فمثلا:

يمكن أن يكون من أشكال هذا الدعم السعي إلى إنشاء موقع متميز على شبكة الإنترنت يعنى بالتدريب في المنطقة الخليجية، بحيث يكون هذا الموقع محورا الكترونيا لالتقاء الخبراء، وقناة تواصلية لتبادل التجارب بين المختصين، كما يمكن أن يتيح الموقع فرص الإعلان الدوري عن المؤتمرات والملتقيات والبرامج ذات العلاقة بموضوعات التدريب، وستكون مهمة متابعة إنشاء هذا الموقع هي أولى مهمات الرابطة الجديدة.

ويمكن أيضا أن يكون من أشكال هذا الدعم تبني إصدار دليل عملي لاستراتيجيات وسياسات وآليات عملية تقييم التدريب بأنواعه المختلفة، وذلك لكي يكون مثل هذا الدليل عونا للمشتغلين بالتدريب (والمدربين منهم بالذات) على الانطلاق بعملية التدريب من كونها ترفا إلى صيرورتها استثمارا. ومن نافلة القول هنا التأكيد أن مهمة إصدار مثل هذا الدليل يمكن أن توكل إلى الرابطة الجديدة التي تم إشهارها.

كما يمكن أن يكون من أشكال الدعم الفني المتوقع من الرابطة هو تطوير آليات توعية العاملين التنفيذيين في منظماتنا الخليجية (العامة والخاصة) بأهمية التدريب وحثهم على المشاركة الفاعلة فيه، الأمر الذي سينعكس إيجابا على الوجود الجماهيري المطلوب لهذا المدرب أو ذاك.

وأيضا... من طرق الدعم المأمولة أن يتم ضمان استمرار التواصل بين المدربين الخليجيين من منتسبي الرابطة أو من خارجها تحقيقا لآلية تبادل التجارب المبتكرة في مجال التدريب بين بعضهم.

وكذلك، فإن صور الدعم الممكنة السعي (من خلال التواصل المهني بين المدربين) إلى تبني نموذج علمي منهجي لعملية تنفيذ وتقييم الأداء التدريبي للمدربين الخليجيين بما يدعم الاستفادة من تنوع أساليبهم واستثمار هذا لصالحهم.

وأخيرا... تعتبر الاستفادة القصوى من تقنيات التدريب الحديثة، وشبكات المعلومات في تفعيل العملية التدريبية وتنويع آلياتها وصولا إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع الخليجي، تعتبر هذه الاستفادة إحدى صور الدعم التى يمكن أن يقدمها مثل هذا الكيان (الرابطة الخليجية للتدريب والتطوير GSTD) إلى المنتسبين إليه.

مع كل هذه الفوائد التي سيقدر لمنتسبي الرابطة الاستفادة منها، ماذا عن عضوية الرابطة ابتداء من حيث من هو الذي يحق له الانتساب إليها، وما شروط ذلك الانتساب؟

- العضوية في الرابطة هي حق مفتوح لكل من يمارس مهنة التدريب أو يعد نفسه لممارستها. ونعني بالتدريب هنا - كما هو في النظام الأساسي - هو ذلك النشاط الذي يمارسه من يقوم بإعداد وتنظيم وعرض وتقييم أية مادة تدريبية تقدم للجمهور في إطار تدريبي - وليس تعليمي - بالشكل والمضمون المتعارف عليه عالميا لدى الجهات التي تعتمد المدربين، سواء كان ذلك التدريب في المجال الإداري، أو التربوي - أو القيادي، أو النفسي أو الاجتماع

العدد 561 - الجمعة 19 مارس 2004م الموافق 27 محرم 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً