العدد 2356 - الإثنين 16 فبراير 2009م الموافق 20 صفر 1430هـ

«الصين» تتبرع بأكثر من 10 أجهزة للكشف عن أمراض الأسماك البحرينية

السفير الصيني يؤكد مواصلة الدعم للمجالات الزراعية والحيوانية

تبرعت جمهورية الصين الشعبية بأكثر من عشرة أجهزة متطورة للكشف عن أمراض الأسماك في البحرين، وذلك للمركز الوطني للاستزراع البحري، التابع للهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية، والذي أنشأ مختبرا خاصا وضعت فيه الأجهزة التي تبرعت بها الصين.

وأكد السفير الصيني لي تشيقوه خلال زيارة للمركز الوطني للاستزراع البحري أمس (الإثنين)، أن الأجهزة متطورة وحديثة، ويمكنها أن تعالج المشكلات والأمراض التي تصادف الأسماك خلال عمليات النمو، مشيرا إلى أن هذه الخطوة التي قامت بها الصين تعد إحدى الخطوات التي يجب أن تتخذها، لتوطيد التعاون بين البحرين والصين.

وقال تشيقوه: «أنا واثق من أن هناك إمكانيات هائلة، لتفادي المشكلات التي تحدث للأسماك، سواء أكان في البحرين أم في الصين، وخصوصا عند تبادل التجارب والخبرات بين المراكز المتخصصة بهذا المجال في الدولتين»، مضيفا أن الصين بلد زراعي ولها خبرة طويلة في المجالات البحرية والبيئية، تصل إلى آلاف السنين.

وتابع «نحن مستعدون لتقديم مزيد من الدعم للبحرين في هذا المجال، وإذا كانت هناك فكرة لبناء مختبر جديد، أو توسعة المختبر الحالي، فإننا على أتم الاستعداد لمد يد العون والمساعدة»، مؤكدا رغبة بلاده في توسيع التعاون في المجالات الزراعية والحيوانية والبيئية.

وعن كلفة الأجهزة التي تبرعت بها الصين لتجهيز مختبر الكشف عن أمراض الأسماك في البحرين، بيّن السفير الصيني أنهم لا يهتمون بالكلفة، بقدر ما يتطلعون إلى حصول نتائج جيّدة من خلال استخدام المركز الوطني للاستزراع البحري لهذه الأجهزة، مشيرا إلى أن المركز متطوّر ومواكب للتقنيات الحديثة، التي تمكنه من إجراء التجارب والبحوث في مجال استزراع الأسماك.

وأفاد تشيقوه بأن البحرين لها خبرة طويلة في مجال استزراع الأسماك، وهذا يتيح الفرصة أمام الصين للاستفادة من هذه الخبرة.

ووجّه السفير الصيني شكره لإدارة المركز لاهتمامها بالخبير الصيني الذي يعمل في المركز، وتوفير كل الاحتياجات اللازمة له، وخصوصا فيما يتعلق بأمور السكن.

من جانبه، أكد مدير إدارة الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية جاسم قصير، أن الأجهزة التي تبرعت بها الصين مهمة جدا لعملية استزراع الأسماك، موضحا أنها تتيح الفرصة أمام العاملين في المركز للاطلاع اليومي على الوضع الصحي للأسماك، ومعرفة التغيرات التي تطرأ عليه وتؤثر على نموه.

وأشار القصير خلال مرافقته للسفير الصيني أمس، أنه عند حدوث أي تغيرات تمنع نمو الأسماك فإن العاملين في المركز يأخذون الحيطة والحذر ويعالجون التغيرات التي حدثت، لضمان عدم تأثر الأسماك بها.

وذكر القصير أنهم بدأوا التعاون مع الصين قبل أربع سنوات، وحصلوا على جميع ما طلبوه من مساعدات وخبرة في مجال الاستزراع السمكي، إضافة إلى ذلك الأجهزة والمعدات اللازمة لهذا المجال، مبينا أن النتائج كانت إيجابية في هذا المشروع، وهناك مساعٍ لمزيد من التعاون في مجالات أكبر.

وقال القصير إن: «الخطوة التي قامت بها الصين وتبرعها بأجهزة خاصة للكشف عن أمراض الأسماك، يدفعنا للقيام بعمليات توسعة أكبر في المركز، واستقبال الخبرات الصينية والاستفادة منها في البحرين».

وذكر القصير أنه وحتى فترة قريبة كانوا يستعينون بمختبرات وزارة الصحة عند حدوث أي مشكلات صحية للأسماك، إذ يقوم المختبر هناك بالكشف عن الأمراض التي تصيب الأسماك.

وعمّا إذا كانت الأجهزة متخصصة للكشف عن نوعية معينة من الأمراض، أوضح القصير أنها متخصصة للكشف عن كل أنواع الأمراض التي تصيب الأحياء البحرية، وليست مختصة لنوع معيّن، مشيرا إلى أن هناك بعض الفطريات والبكتريا والأعشاب التي تؤدي إلى هلاك الأسماك، وهذه الأجهزة ستساعد على الكشف عن هذه الفطريات والبكتيريا والأعشاب، وخصوصا تلك تضرب سواحل عمان وإيران حاليا، أو ما يسمى بـ «المد الأحمر».

وأفاد مدير إدارة الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية بأن المختبر يأخذ عيّنات من مياه الأحواض السمكية بشكل مستمر، وبمجر الكشف عن أية خلايا بكتيرية أو ما شابه، فإنّه من الممكن الحد من انتشارها، ويتم معالجة المياه قبل وضع الأسماك فيها.

وأضاف القصير أنّه من الصعب السيطرة على تلك الفطريات عند انتشاره في عرض البحر، إذ إنه يمكن التقيّد بعلاجها في الفترة الأولى، لكن انتشارها بشكل كبير في البحر لا يمكن السيطرة عليه.

وعن البرامج والخطط المستقبلية لدى المراكز، كشف القصير عن عمليات مسح للمساه المحيطة بالمركز، لتفادي حدوث أية أمراض للأسماك التي يزرعها المركز، إضافة إلى البرامج الوقائية في أحواض الأسماك، للتأكد من عدم وجود أي كائنات ضارة.

وتابع: «لدينا برامج علاجية عند حدوث حالات مرضية للأسماك، ونطمح إلى زيادة تلك البرامج خلال العام الجاري».

وعمّا إذا المركز يزوّد الأسواق المحلية بالأسماك، بيّن القصير: «نحن لا نقوم بتزويد الأسواق بأية كميات من الأسماك، بل إن مهمنتنا تربية الأسماك وزرعها، ومن ثم رميها في البحر لتنمو ويصطادها البحارة»، مشيرا إلى أن: «عملنا الرئيسي يقع على استزراع الإصبعيات، والذي يكون جزء منها للبحر، وجزء آخر للتصدير خارج البحرين، أما الجزء الثالث فيذهب للمزارع النموذجية، كمزرعة شركة الخليج لصانعة البتروكيماويات».

وأكد القصير أن هناك عوائق تحول دون عمليات التزويد، إذ لا يوجد أقفاص وأحواض سمكية كبيرة تمكّن من تربية الأسماك وجعلها صالحة للاستهلاك.

وأوضح القصير أنهم مازالوا يطالبون بإنشاء أقفاص وأحواض خاصة لهذا الشأن، إضافة إلى توسعة المركز وجعله مهيأ لتربية الأسماك، لأن ذلك سيخلق سوقا تجاريا كبيرا، فضلا عن أنه سيوفر كميات كبيرة من الأسماك في الأسواق المحلية

العدد 2356 - الإثنين 16 فبراير 2009م الموافق 20 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً