العدد 2752 - الجمعة 19 مارس 2010م الموافق 03 ربيع الثاني 1431هـ

«الرباعية» تنتقد خطط إسرائيل الاستيطانية

اعتصامات غضب في البحرين تضامنا مع الأقصى أمس

بحرينيون من مختلف الأعمار شاركوا في اعتصام أمام مسجد حمد كانو في مدينة حمد     (تصوير: عقيل الفردان)
بحرينيون من مختلف الأعمار شاركوا في اعتصام أمام مسجد حمد كانو في مدينة حمد (تصوير: عقيل الفردان)

وجهت اللجنة الرباعية أمس (الجمعة)، بعد اجتماع لها في موسكو انتقادا حادا لخطة إسرائيل لبناء مستوطنة يهودية جديدة في القدس الشرقية، وحثت الإسرائيليين والفلسطينيين على استئناف محادثات السلام المتعثرة «في أقرب وقت ممكن».

وفي واشنطن، كررت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، أمام وفد صحافي من 30 دولة ما وصفته بـ «الانزعاج والتحسس الأميركي» جراء إعلان إسرائيل عزمها بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.

وشارك آلاف الفلسطينيين في مظاهرتين نظمتهما حركتا «حماس» والجهاد الإسلامي في قطاع غزة احتجاجا على الإجراءات الإسرائيلية في القدس، كما تظاهر الآلاف في بيروت. وفي البحرين عبّر المئات من البحرينيين والمقيمين عن غضبهم لما يجري في المسجد الأقصى.


إصابة 10 فلسطينيين في سلسلة غارات جوية اسرائيلية على غزة

أصيب عشرة فلسطينيين أمس الجمعة في سلسلة غارات نفذتها طائرات حربية إسرائيلية على شمال وجنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر فلسطينية أن طائرات حربية إسرائيلية شنت عدة غارات مستهدفة عمالا فلسطينيين في منطقة مطار غزة الدولي شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وأوضحت أن القصف الإسرائيلي أسفر عن إصابة عشرة عمال بجراح مختلفة إصابة ثلاثة منهم خطيرة وقد تم نقلهم إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في المدينة.

وقالت إن طائرات إسرائيلية من طراز (إف 16) أطلقت خمسة صواريخ على مباني المطار والمنطقة المحيطة به كما شنت ثلاث غارات على أرض خالية شمالي بلدة بيت لاهيا في قطاع غزة.


رددوا خلالها الشعارات التضامنية مع الأقصى

البحرينيون يعتصمون في مختلف المناطق ويطالبون بوقف التعامل مع الكيان الصهيوني

مدينة حمد - علي الموسوي

اعتصم المئات من البحرينيين بعد صلاة الجمعة يوم أمس، في مختلف مناطق البحرين، للتعبير عن غضبهم واستنكارهم لما يجري في المسجد الأقصى، على يد قوات العدو الصهيوني.

وردد المعتصمون الذين خرجوا في مناطق مختلفة من بينها (المنامة، الدراز، القفول، الدير وفي مدينة حمد الدوارين الرابع والثاني)، العبارات التضامنية مع الشعب الفلسطيني، والرافضة لأي تعاون مع الكيان الصهيوني.

وأكد المعتصمون ضرورة أن تتعاطى الحكومات العربية بصورة جدية مع القضية الفلسطينية، وعدم التطبيع مع الكيان الصهيوني، ووقف التعاون الأمني مع أجهزته.

وعبّر المعتصمون عن استيائهم لتهويد الأقصى، وانتهاك قوات العدو الصهيوني لحرمته، داعين كل الدول والشعوب الإسلامية والمنظمات العالمية إلى الوقوف بحزم في وجه المحتل.

وجمع عدد من البحرينيين الذين اعتصموا أمام مسجد حمد كانو في مدينة حمد (الدوار الثاني)، التبرعات لصالح الشعب الفلسطيني.

كما ردد المعتصمون في مختلف المناطق الدعاء بتخليص الأراضي الفلسطينية من يد الصهاينة.

وفي بيان صادر عنها، دعت جمعية مناصرة فلسطين، «كل الدول والشعوب الإسلامية والمنظمات العالمية إلى الوقوف بكل حزم في وجه المحتل الغاصب، وفرض الأنظمة والقوانين الدولية عليه وإلزامه بها أسوة بغيره من الدول»، معتبرة أن «السماح للكيان الصهيوني بالإفلات من التزاماته واستثنائه من تطبيق القانون، أصبح غصة في حلق الشعوب المسلمة، التي أضحى تململها واضحا جراء الاعتداءات المستمرة من الكيان الصهيوني على مقدساتها».

ووجهت الجمعية في بيانها الذي ألقاه نبيل صالح من أمام مسجد حمد كانو في مدينة حمد (الدوار الثاني)، دعوة إلى «الدول العربية لوقفة جادة وصادقة مع الله ثم مع شعوبها تجاه ما يقع في فلسطين، والكف عن التفريط في حقوق الأمة، ووقف جميع أنواع التطبيع مع العدو الصهيوني، وقطع جميع قنوات الاتصال مع أو بمن يمثله من جمعيات أو هيئات أو جماعات ضغط تحت أية حجة كانت، وممارسة الضغوط على الدول صاحبة النفوذ لإجبارها على وقف هذه الاستفزازات».

وأكد البيان ضرورة دعم المقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني بكل السبل، والاستماع لأصوات شعوبها الداعية إلى نصرة الأقصى وفلسطين .

وشددت الجمعية في بيانها على «وقف السلطة الفلسطينية كل أنواع المفاوضات مع الكيان الصهيوني، ووقف التعاون الأمني مع أجهزته، وعدم الوقوف أمام كفاح الشعب الفلسطيني في جهاده ضد العدو، وندعوا الفصائل الفلسطينية كلها إلى نبذ الاختلاف والتوحد على الثوابت الوطنية تحت راية المقاومة».

ودعا البيان جميع الشعوب العربية والإسلامية إلى «النهوض لنصرة المسجد الأقصى والقدس الشريف وكل الأراضي المحتلة وإنقاذها من التهويد، وذلك بالتعبير عن رفضها للاحتلال بكل السبل المشروعة، واستنهاض الهمم من أجل إعادة المسجد الأقصى وتحرير الأرض، والضغط على حكوماتها من أجل التحرك لإنقاذ مقدساتنا».


تواصل المظاهرات الفلسطينية... وميتشل يعود للمنطقة الأسبوع المقبل

«اللجنة الرباعية» تنتقد خطط إسرائيل الاستيطانية وتدعو لاستئناف عملية السلام

القدس - أ ف ب، د ب أ

انتقدت اللجنة الرباعية أمس (الجمعة) الخطط الإسرائيلية لبناء مستوطنة يهودية جديدة في القدس الشرقية وحثت الإسرائيليين والفلسطينيين على استئناف محادثات السلام المتعثرة «في أقرب وقت ممكن». وفي ختام الاجتماع الذي عقد في موسكو، انتقد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي- مون في حديثه للصحافيين نيابة عن اللجنة الرباعية ضم إسرائيل للقدس الشرقية بشكل غير شرعي ودعاها إلى تجميد جميع أنشطتها الاستيطانية المثيرة للجدل.

وجاء في بيان تلاه بان كي مون «تحض اللجنة الرباعية الحكومة الإسرائيلية على تجميد كل أنشطة الاستيطان، بما فيها (تلك المرتبطة بالنمو الديموغرافي الطبيعي، وعلى إزالة كل الحواجز التي أقيمت منذ مارس/ آذار 2001 وعلى الامتناع عن القيام بأعمال هدم وطرد من القدس الشرقية».

وأعرب مسئولون من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا أيضا عن قلقهم إزاء تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة ودعا الإسرائيليين والفلسطينيين للعودة إلى محادثات السلام في أقرب وقت ممكن.

وجاءت المحادثات التي تعقد في موسكو على خلفية العلاقات المتوترة بين الأميركيين والإسرائيليين بعد إعلان بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية والقصف الإسرائيلي الليلة الماضية ضد أهداف في غزة.

وكان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أبلغ واشنطن مساء الخميس أنه مستعد لاتخاذ إجراءات جديدة لبناء الثقة على الرغم من أن تفاصيل ذلك لم يكشف عنها بشكل علني. وكانت كاثرين أشتون مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي قد زارت قطاع غزة الخميس قبل المحادثات التي تجرى في موسكو.

من جانبه، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس أن بيان اللجنة الرباعية الدولية «مهم جدا والأهم أن تلتزم به إسرائيل».

من جهته، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل ابو ردينة لفرانس برس إن «الرئيس (محمود) عباس يعتبر أن بيان الرباعية الدولية ينسجم مع الموقفين العربي والفلسطيني الداعي لوقف الاستيطان بشكل تام قبل العودة للمفاوضات».

وأكد أن عباس «يعتبر بيان الرباعية خطوة مهمة تشكل ضغطا على إسرائيل من قبل المجتمع الدولي لتجميد الأنشطة الاستيطانية كافة».

واعتبر ابو ردينة أن دعوة اللجنة الرباعية إلى المفاوضات هي «الطريق الوحيد للسلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».

وشارك في اجتماع الرباعية في موسكو كل من وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي، سيرغي لافروف، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون وبان كي مون.

من جانبه، رفض وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان الجمعة دعوة اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط إلى وقف الاستيطان، معتبرا أن هذا الموقف «يؤدي إلى تضاؤل فرص السلام» مع الفلسطينيين، بحسب ما قال المتحدث باسمه.

وقال ليبرمان أمام جمعية يهودية في بروكسل، بحسب بيان صادر عن المتحدث باسمه، إنه «لا يمكن فرض تسوية في شكل مصطنع وبرنامج زمني غير واقعي. هذا الأمر يؤدي إلى تضاؤل فرص السلام».

وأسف لكون هذه التصريحات «تعزز لدى الجانب الفلسطيني انطباعا خاطئا أنه يستطيع تحقيق غاياته عبر تفادي التفاوض المباشر مع إسرائيل مستندا إلى كل أنواع الذرائع».

من جانب آخر، أعلنت مصادر دبلوماسية الجمعة أن اجتماعا بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل كان مقررا الأسبوع المقبل في بروكسل أرجئ إلى أجل غير مسمى، لكن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان سيلتقي عددا من نظرائه الأوروبيين.

وقال مصدر دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى أن الممثلة العليا للشئون الخارجية للاتحاد كاترين أشتون «قالت لممثلي الدول الأوروبية الـ 27 إن الظروف لم تجتمع» لعقد هذا الاجتماع الذي يشكل مجلس الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل الثلثاء المقبل.

وأكد الناطق باسم اشتون، لوتز غولنر أن هذا الإرجاء يجب ألا يفسر على أنه «رد فعل دبلوماسي» على قرار إسرائيل السماح ببناء مستوطنات في القدس الشرقية.

وقالت الرئاسة الإسبانية للاتحاد أن الاجتماع يمكن أن يعقد في أبريل/ نيسان أو مايو/أيار.

لكن وزير الخارجية الإسرائيلي سيكون الاثنين في بروكسل حيث ستنظم لقاءات ثنائية، و خصوصا مع نظيره الألماني غيدو فيسترفيلي، بحسب ما ذكرت مصادر دبلوماسية عدة.

على صعيد متصل، يعود المبعوث الأميركي الخاص بالشرق الأوسط، جورج ميتشل إلى المنطقة مطلع الأسبوع المقبل بعد تأجيل زيارته الأسبوع الماضي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، بي جيه كراولي، في بيان إن الإعلان عن زيارة ميتشل جاء بعد أن أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اتصالا هاتفيا بوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الخميس لمناقشة «إجراءات محددة يمكن اتخاذها لتحسين الأجواء من أجل إحراز تقدم باتجاه السلام».

أمنيا، شارك آلاف الفلسطينيين في تظاهرتين نظمتهما حركتا «حماس» والجهاد الإسلامي في قطاع غزة احتجاجا على الإجراءات الإسرائيلية في القدس، وخصوصا تدشين كنيس الخراب في الحي اليهودي بالقدس الشرقية المحتلة.

وشارك قرابة عشرة آلاف فلسطيني في التظاهرة التي جابت شوارع مخيم النصيرات باتجاه شارع «صلاح الدين» الرئيسي الواصل بين شمال وجنوب القطاع، نحو أربعمئة ملثم يرتدون زيا عسكريا وقدموا عرضا عسكريا وهم يرفعون الرايات الخضراء لحماس.

وفي رفح، شارك أكثر من ألفي فلسطيني في التظاهرة التي دعت إليها حركة الجهاد الإسلامي وجابت شوارع المدينة.

من جانب آخر، أصيب 6 فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية خلال مواجهات عقب صلاة الجمعة بين متظاهرين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.


بايدن في المنطقة غدا... وواشنطن: جهود مضاعفة لتحريك عملية السلام

كلينتون تتحدث عن انزعاج أميركي بسبب «المستوطنات الإسرائيلية»

واشنطن - علي العليوات

لم تخفِ وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ما وصفته بـ «الانزعاج والتحسس الأميركي» من جرّاء إعلان إسرائيل عن عزمها تنفيذ مشروعات لبناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة، والتي جاء الإعلان عنها تزامنا مع الزيارة التي كان من المزمع أن يقوم بها المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل خلال الأسبوع الماضي.

كلينتون - التي فاجأت وفدا صحافيا من 30 دولة في العالم خلال زيارتهم مبنى وزارة الخارجية الأميركية بطلبها التقاط صورة تذكارية معهم أثناء مرورهم قرب مكتبها - عمدت إلى الحديث عن ما يعبّر عنه بـ «الانزعاج الأميركي من بناء مستوطنات إسرائيلية جديدة». وقالت: «هناك الكثير وراء انزعاج الإدارة الأميركية من إسرائيل خلال زيارة (مستشار الرئيس الأميركي جو) بايدن إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية التي كانت مقررة الأسبوع الماضي»، وأضافت «لو صدر أي شيء من الجانب الفلسطيني سترد الإدارة الأميركية على هذا الفعل بالعلن، وسنقوم بذات الأمر مع الطرف الإسرائيلي، وهذا ما تحدثنا عنه بوضوح بخصوص إعلان إسرائيل عن بناء وحدات استيطانية جديدة تزامنا مع زيارة بايدن للمنطقة».

من جانب آخر، أوضحت كلينتون أن «الإدارة الأميركية تسعى لأن تكلل جهودها بالنجاح بخلق حوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين ودفعهم للجلوس معا والتعامل مع بعضهم البعض بإنسانية أكثر»، ونوّهت إلى أن «واشنطن تعمل جاهدة لخلق الأجواء اللازمة لذلك».

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية: «إن الإدارة الأميركية وعلى رأسها الرئيس باراك أوباما تؤمن بحق الفلسطينيين في أن تكون لهم دولة، كما تؤمن بحق إسرائيل في الأمن والعيش بسلام»، وأشارت إلى أن «الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين لم يقسم منطقة الشرق الأوسط فحسب، وإنما تجاوز ذلك ليقسم العالم بأسره».

وأضافت «الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي كل منهما ينظر إلى الصراع بينهما من وجهة نظر مختلفة، وبالتالي فإن الإدارة الأميركية تبذل جهودا مضاعفة لخلق حوار بين الطرفين لحسم الخلاف بينهما وبالتالي الدفع قدما بعملية السلام في الشرق الأوسط».

وتقوم كلينتون حاليا بزيارة إلى روسيا للمشاركة في اجتماع اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط، فيما أعلن أمس (الجمعة) عن اتصال هاتفي بين كلينتون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تم الاتفاق خلاله على اللقاء الأسبوع المقبل، فيما يستعد المبعوث الأميركي جورج ميتشل لزيارة المنطقة غدا (الأحد) ليعقد محادثات منفصلة مع نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وفي واشنطن، حظيت المقابلة التي أجراها الرئيس أوباما باهتمام واسع، إذ عمد أوباما إلى تفنيد ما اعتبره بـ «الشائعات» التي تحدثت عن «وجود أزمة في العلاقات الأميركية - الإسرائيلية بعد التوتر الشديد الذي أثاره إعلان إسرائيل عن عزمها بناء وحدات استيطانية في القدس الشرقية».

العدد 2752 - الجمعة 19 مارس 2010م الموافق 03 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً