العدد 580 - الأربعاء 07 أبريل 2004م الموافق 16 صفر 1425هـ

الحالة «ذاب» برباعية الشباب... والتضامن أهدى التأهل للبسيتين... والرفاع يتخطى الساحل

الفرق القوية تنفذ بصعوبة من دور 16 لكأس الملك

مدينة عيسى ،الماحوز - عبدالرسول حسين ،هادي الموسوي ، محمد عباس 

07 أبريل 2004

تأهلت فرق الشباب والبسيتين والرفاع إلى دور الثمانية لمسابقة كأس الملك المفدى لكرة القدم لتنضم إلى فرق الأهلي والرفاع الشرقي والبحرين التي كانت تأهلت إلى دور الثمانية أمس الأول.

وكان تأهل الشباب مستحقا بفوزه الساحق على الحالة بأربعة اهداف مقابل هدف فيما عانى البسيتين طويلا قبل ان يتخطى التضامن «درجة اولى» بركلات الترجيح 5 /4 بعد تعادلهما السلبي، كما تأهل الرفاع بفوز باهت على الساحل بهدف من دون مقابل.

توهج فريق الشباب (العنابي) وسحق فريق الحالة بأربعة أهداف مقابل هدف أمس ضمن مباريات دور (16) لمسابقة كأس جلالة الملك المفدى لكرة القدم في المباراة التي أقيمت مساء أمس على استاد مدينة عيسى وسط حضور جماهيري متوسط غالبية من الجمهور الشبابي الذي تغنى بفريقه طيلة الشوط الثاني وزف الفريق إلى ركب المتأهلين لدور الثمانية.

وعكست المباراة صورتين متناقضتين أولهما (صورة التألق) التي يعيشها الشباب في مبارياته الأخيرة في الدوري الممتاز والذي يحتل فيه المركز الخامس وامتدادا إلى أولى مبارياته في كأس الملك متميزا بأسلوبه الجماعي والروح العالية داخل الملعب سواء عند الفوز أو الخسارة وهي إحدى اللمسات التي أضافها مدربه الوطني الكابتن أحمد صالح الدخيل الذي عرف توظيف إمكانات وعناصر الفريق بصورة جيدة في المقابل كانت (صورة التواضع) في الجانب الحالاوي والتي تدق ناقوس الخطر لما يعيشه الفريق من واقع صعب هذا الموسم ويقبع في المركز قبل الأخير في الدوري الممتاز وها هو يخرج مبكرا وبصورة مفزعة من الكأس.

تلك الحالتان انعكستا على واقع المباراة واداء الفريقين إذ فرض الشباب أفضليته على معظم فترات المباراة وكان الأكثر سيطرة على الكرة وقدرة على الوصول إلى المرمى الحالاوي على رغم الهدف الحالاوي المبكر الذي ولج شباكه.

وإذا كان الشبابيون لم يترجموا أفضليتهم الميدانية إلى خطورة وفرص وأهداف خلال الشوط الأول، فإن الوضع اختلف في الشوط الثاني الذي توشح باللون العنابي عرضا وطولا وأصبحت كل الطرق تؤدي إلى المرمى الحالاوي بتحركات فعالة من الثنائي محمد جاسم الهدار وعلي عبدالله.

ولم يكد الشوط الثاني يبدأ إلا وقد وضع محمد الهدار أولى لمساته في الشباك الحالاوية في الدقيقة الثانية ثم وضع اللمسة الثانية في الدقيقة 12 معلنا بذلك ان كل الأمور تسير وفق ما يشتهي الشبابيون ووسط ضياع حالاوي تام فنيا ونفسيا.

وتعددت الفرص الشبابية وأصبحت رائحة الهدف تلوح في كل لخطة أمام المرمى الحالاوي، حتى سجل علي عبدالله الهدف الثالث في الدقيقة 32 ثم توج الهدار تألقه بالهدف الرابع بعد ثلاث دقائق مسجلا هاتريكا شخصيا باسمه.

أما الحالة فـ «حالته حالة» إذ بدأ ضائعا داخل الملعب ولم يستفد من هدفه المبكر الذي سجله محترفه النيجيري رفيس إبجسكو الذي شارك للمرة الأولى مع الفريق واستبدله المدرب في بداية الشوط الثاني.

ولم يكن للون البرتقالي حضورا داخل الملعب على رغم مشاركة الفريق بعناصره الأساسية ووقف مدربه الوطني كامل غيث حائرا أمام سوء الحالة العامة لفريقه.

بركلات الترجيح... التضامن أهدى البسيتين التأهل الثمين

فرّط التضامن في فوز هو أقرب اليه وأهداه الى البسيتين على طبق من ذهب عندما أضاع محمد حسين محفوظ الركلة الخامسة من الركلات الترجيحية التي لجأ اليها الفريقان بعد تعادلهما في الوقت الاصلي والاضافي من دون اهداف وحرم فريقه من فوز مؤكد ومستحق بعد ان قدم عرضا قويا كان فيه ندا للبسيتين طوال المباراة وتبعه وهب حسين محمد باضاعة الركلة السادسة، فيما استفاد البسيتين من هذا الوضع باحرازه الركلة الخامسة عن طريق محمد صالح سند والحاسمة لياسر عافر فخرج الفريق فائزا بشق الانفس ليتأهل للدور ربع النهائي ليقابل الاهلي.

بدأ البسيتين بطريقة 4/3/3 بينما بدأ التضامن بطريقة 5/3/2 وكانت المباراة غير مستقرة اذ غلب عليها التشتيت وعدم التركيز في التمرير والانتقال الى الحال الهجومية وعلى رغم ذلك كان البسيتين هو الافضل في الناحية الهجومية قابلها بعض المحاولات الجادة للتضامن في صنع الهجمات، ولكن كانت جميعها تقطع قبل وصولها الى منطقة جزاء البسيتين. وأحسن وسطه التعامل في منع وسط الأزرق في اللعب بحرية وقطع عنه الامدادات عن الفريق. ولكن الارتداد البطيء عند هجمات البسيتين كشف الثغرات في دفاعه وخصوصا في الناحية اليسرى التي لم يستغلها البسيتين جيدا.

وكاد مهاجم التضامن جعفر عبدالوهاب أن يحرز هدفا عندما انتزع الكرة من دفاع البسيتين وانفرد بالمرمى ولكنه لعبها إلى خارج المرمى في الدقيقة 29 وخلال هذا الشوط كانت لدى لاعبو التضامن بعض اللمسات الفنية في التمريريات البينية ولكنها لا تكمل بشكل سليم بسبب عدم حسن التصرف في الانتقال الى الهجوم فيما وضح الارتداد البطيء في الحال الدفاعية واعطى وسط البسيتين في التقدم الى الهجوم ولكن عدم فاعلية وسط الأزرق وغياب مستوى الدوسري والمالكي وأنانية ياسر عامر في إصراره على الاحتفاظ بالكرة من دون مبرر ولم يكن في الهجوم ياسر عبدالرزاق أو كاظم ميثم او عطا من لديه القدرة في إنهاء أية كرة بصورة سليمة وسط استماتة وتألق كبير وكفاح من الدفاع في التضامن الذين لعبوا بكل رجولة ومنعوا كل الكرات العالية أو الأرضية فكانوا نجوما طوال المباراة. وعلى رغم إجراء مدرب البسيتين تغييرين خلال الشوط الثاني بإدخال بهاء كاظم وخالد عمر بديلين لعصام عطا وكاظم ميثم فإن الوضع لم يتغير ولم يضف أي شيء في أسلوب الفريق مع ان المدرب غيّر الطريقة من 4/3/3 الى 3/5/2 لزيادة الفاعلية في الهجوم ولكن ظلت السلبية كما هي، بينما واصل التضامن حماسه الكبير في منع لاعبي البسيتين في التصرف بالكرة بل كانت لديه نوايا كبيرة في التوجه الى الهجوم ولكن كما نعتقد ان الفريق افتقد الى عنصر الخبرة الذي باستطاعته قيادة الفريق، ولو وجد مثل هذا اللاعب لتغير الأمر وخصوصا في ظل غياب ركيزتين هما قائد الفريق محمد جواد وهادي الفردان إلا ان سيدشبر مكي وحميد إبراهيم وشهاب الهدار وقفوا سدا منيعا في وجه هجوم البسيتين وبسبب عدم وجود الخبرة في التضامن كانت الهجمات تشن من دون تركيز وباستعجال في التمرير والتسرع وخصوصا من محمد صالح وكاد جعفر عبدالوهاب ان ينهي المباراة في الوقت القاتل من المباراة عندما تهيأت له الكرة أمام المرمى لعبها قوية تصطدم في محمد جمعة بشير وتخرج الى ركنية.

وفي الوقتين الإضافيين الأول والثاني شهدا تصادم وخشونة بين اللاعبين وعدم تركيز وعشوائية في اللعب وشد أعصاب، ولم تكن هناك أية فنيات تذكر، وكاد الكواري وياسر عبدالرزاق ان ينهيا المباراة عندما أضاع عامر فرصتين مؤكدتين أمام المرمى في الدقيقتين 2 و6، وخلال هذا الشوط وضح أيضا النقص في المخزون اللياقي لدى لاعبي التضامن ولكن لم يستمثره لاعبو البسيتين على رغم سيطرتهم على الشوطين وانتهى الوقت الإضافي من دون أهداف ليحتكم الفريقان الى الركلات الجزائية لينهي البسيتين المباراة لصالحه عندما أحرز خمس ركلات من أصل 6 عن طريق كل من محمد جمعة بشير وبهاء كاظم وحسين حرم ومحمد صالح سند وياسر عامر بينما أخفق منعم يوسف في الركلة الثالثة وأما التضامن فقد أحرز 4 ركلات جزاء من 6 عن طريق ماهر الفردان وشهاب الهدار وحسين المرهون وسيدشبر مكي بينما أخفق محمد حسين محفوظ ووهب حسين محمد.

أدار المباراة الحكم جعفر العلوي وكانت قراراته صائبة ومتابعته جيدة بمساعدة الدولي علي مال الله والدولي أكبر حسين وصلاح العباسي حكما رابعا.

رأسية بابا تنقذ الرفاع من أمواج الساحل

تمكن حسين بابا من خطف كرة رأسية في منتصف الشوط الثاني ليقود فريقه إلى الفوز على الساحل بهدف من دون مقابل بعد مباراة ضعيفة المستوى لم يقدم فيها نجوم الرفاع ما كان منتظرا منهم على رغم تكامل صفوفه بعودة لاعبي المنتخب. بينما ظهر الساحل بشكل أكثر تنظيما واستطاع لاعبوه تضييق المساحات وإغلاق المناطق الخلفية والاعتماد على الهجمات المرتدة التي شكلت بعض الخطورة على مرمى الرفاع.

بدأت المباراة حذرة من الجانبين وتأثر الرفاع بغياب التجانس بين لاعبيه بفعل مشاركاتهم الطويلة مع المنتخب وغيابهم عن جو المباريات المحلية. وفي الدقائق 15 الأولى لم تكن هناك أية خطورة على المرميين وانحصر اللعب في وسط الملعب وكثرة التمريرات المقطوعة من الجانبين. وشهدت المباراة أول فرصة خطرة من خطأ دفاعي فادح من لاعب الرفاع سالم خليفة الذي مرر الكرة عن طريق الخطأ إلى مهاجم الساحل المحترف أليكاي فاستقبلها بشكل سيئ وطالت منه الكرة لتصل إلى حارس الرفاع محمود منصور (17)، وأتبعها الساحل بكرة أخرى عندما وصلت كرة طويلة من فوق المدافعين إلى مهاجم الساحل فهد الخزامي الذي انفرد بالمرمى وسددها قوية من خارج المنطقة على يمين المرمى (22). ومن خطا آخر لحارس الرفاع منصور حاول تشتيت الكرة بعد إرجاعها له من الدفاع فترتطم بمهاجم الساحل أليكاي ولكن من حسن حظه رجعت الكرة بين يديه (26).ونشط الرفاع في ربع الساعة الأخير من الشوط الأول بعدما كان غائبا في الـ 30 دقيقة الأولى وشكل أول فرصة خطرة عندما لعب صالح فرحان كرة عكسية من الجهة اليمنى على رأس القادم من الخلف سلمان عيسى فوضعها فوق المرمى (31). وأضاع سلمان عيسى كرة أخرى عندما راوغ المدافع وانفرد بالحارس ولكنه لعبها بيمينه سهلة في يد الحارس (32). وأتبعها محترف الرفاع الجديد جاكسون بفرصة سهلة عندما مرر له سلمان عيسى كرة بينية فانفرد بالمرمى ووضعها سهلة أيضا بين يدي حارس الساحل محمد الختال (41).

وفي الشوط الثاني تحرك لاعبو الرفاع بعد أن أحسوا بحرج الموقف وحاولوا تسجيل هدف يريح أعصابهم ولكنهم لم يستطيعوا اختراق تحصينات الساحل فاعتمدوا على التسديد من خارج المنطقة عن طريق حسين بابا وجاكسون وسلمان عيسى، ولكن جميعها كانت بعيدة عن المرمى. ومن كرة ركنية لعبها طلال يوسف على رأس بابا يحولها الأخير في المرمى بشكل جميل ليسجل هدف الفوز بالمباراة (24). بعد الهدف هدأت المباراة وانحصر اللعب في وسط الملعب ولم تكن هناك فرص خطيرة على المرميين، ولم نشهد رد فعل من قبل لاعبي الساحل الذين اكتفوا بما قدموه ولم يحاول الفريق تسجيل التعادل في مرمى الرفاع ليطلق حكم المباراة صافرته معلنا نهاية المباراة. أدار المباراة الحكم الدولي جاسم محمود وعاونه سمير عبدالله ويوسف الوزير والحكم الرابع يوسف حسين.


غيث: أسوأ مباراة للحالة... الدخيل: الشباب استحق الفوز

وصرح مدرب الحالة كامل غيث «ان هذه أسوأ مباراة خاضها فريقه هذا الموسم فجميع لاعبيه كانوا سيئين وهذه أصعب اللحظات في كرة القدم، ولكن الحمد لله ان الخسارة كانت في الكأس وليس في الدوري الذي يحاول فيه الفريق تدارك وضعه المتأزم في صراع مؤخرة الترتيب». من جانبه أكد مدرب الشباب أحمد صالح الدخيل ان فريقه استحق الفوز بعدما تعامل جيدا مع هذه المباراة التي تكتسب طبيعة مباريات الكؤوس التي يجب استثمار الفرص، وخصوصا ان الشباب كان الأفضل طيلة المباراة وأهدر فرصا عدة في الشوط الأول

العدد 580 - الأربعاء 07 أبريل 2004م الموافق 16 صفر 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً