العدد 587 - الأربعاء 14 أبريل 2004م الموافق 23 صفر 1425هـ

الهموم الوطنية في افتتاح ورشة حقوق الإنسان

استعرض الحقوقيون والقانونيون أمس في فندق إليت في الجفير «الهموم الوطنية» في ورشة «إعداد الخطط الوطنية في مجال حقوق الانسان»، بتنظيم من الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان والمعهد العربي لحقوق الإنسان، بمشاركة مدير إدارة الشئون القانونية في وزارة الخارجية يوسف عبدالكريم وعدد من الحقوقيين. وأكد مدير المعهد العربي عبدالباسط بن حسن، بعد إلقاء كلمات الورشة، «أننا بصدد وضع الإطار السياسي والقانوني للمملكة، لتحديد أهداف الخطة». واتفق المشاركون على أن هناك قصورا في الجوانب القانونية والوضع السياسي.


في ورشة إعداد الخطط... مدير المعهد العربي يدعو الحكومة إلى توقيع «العهدين الدوليين»

الجفير - زينب عبدالنبي

دعا مدير المعهد العربي لحقوق الانسان عبدالباسط بن حسن حكومة البحرين إلى توقيع العهدين الدوليين (العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية) أثناء نقاشات الحقوقيين والقانونيين في ورشة «إعداد الخطط الوطنية في مجال حقوق الانسان»، التي نظمتها الجمعية البحرينية لحقوق الانسان، مع المعهد العربي لحقوق الانسان، مساء أمس، في فندق إليت بالجفير، بمشاركة عدد من الحقوقيين والقانونيين.

وقال الحسن إن الخطة الوطنية تهدف الى «التشجيع على تحديد الاحتياجات اللازمة في البلد بوضع خطط وبرامج محددة للحكومة وللراي العام بما يفرض إلتزاما يصعب تحقيقه بخلاف ذلك». وبين أن من أهم المبادئ العامة لوضع خطط وطنية تتمثل في «ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الانسان، وانفاذ الالتزامات الدولية النابعة من العهدين الدوليين الملزمين قانونا للدول التي تصادق عليها، وضرورة ترابط حقوق الانسان وعدم قابليتها للتجزئة، وقابلية التطبيق والرصد والتقويم وضرورة استمرارية الخطة والالتزام الوطني بها». مشيرا الى إن إعداد الخطة يتطلب «تعاونا فاعلا بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني، ويعتبر الدور الحكومي اساسيا لاستقطاب الدعم السياسي والتنسيق بين الوكالات الحكومية وتوفير الموارد البشرية والمالية، كما أن للبرلمان والاحزاب السياسية دورا مهما في ظل تغيير الحكومات في الانظمة الديمقراطية وضرورة مواصلة تنفيذ وتجديد الخطة الوطنية».

ذكر مدير إدارة الشئون القانونية بوزارة الخارجية يوسف عبدالكريم إن مملكة البرحين صدقت وانضمت الى اتفاقات كثيرة في مجال حقوق الانسان، وقدَّمت تقارير للجهات الاشرافية، المعنية على تطبيق بعض هذه الاتفاقات ومن ذلك تقاريرها الى لجنة اتفاق حقوق الطفل، ولجنة القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وهي بصدد تقديم تقاريرها إلى لجنة مناهضة التعذيب ولجنة اتفاق إزالة جميع أشكال التمييز ضد المرأة». ويُذكر إن البحرين لم توقع على العهدين الدولين (العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية). وبينت أنها ستوقع في وقت قريب.

ويُذكر أن البحرين من المفترض أن تسلم تقاريرها الى اللجنة المختصة بمتابعة التمييز، إلا أنها لم تسلم بعد، وجمعت أربعة تقارير في تقرير واحد وسلمته العام 1999 بعد أن تأخرت عن موعد تسليمه أربع مرات.

ونوه عبدالكريم إلى أن «ممارسات السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية الاعمال الكامل للنصوص الدستورية التي تكفل سيادة القانون واحترام حقوق الانسان ويدعم ذلك النشاط المتزايد للمجتمع المدني في جميع المجالات، ومناخ حرية التعبير والرأي والمناقشة المستنيرة لقضايا المجتمع». وردا على ذلك قال عضو مجلس إدارة الوفاق جواد فيروز، إن «الواقع ليس بالصورة التي وصفها ، إذ يمارس التمييز في الكثير من المؤسسات في المملكة». واستشهد على ذلك بتقرير مركز البحرين لحقوق الانسان الذي سلمه للجنة التابعة للأمم المتحدة المختصة بمتابعة تطبيق اتفاق مناهضة التمييز.

ولفت عبدالكريم إلى أن «ميثاق العمل الوطني الذي أقره الشعب بأغلبية ساحقة أكد على مبادئ العدل والمساواة، والنهج الديمقراطي والشراكة السياسية والفصل بين السلطات الثلاث وتحقيق التنمية المستدامة، وكفالة الحقوق والحريات». وأشار الى أن «جاء دستور مملكة البحرين المعدل لتفعيل ما تضمنه الميثاق، إذ لم يكتف الدستور بالنص على الحقوق والحريات، وإنما نص كذلك على الآليات اللازمة لحمايتها من تقرير الحق في التقاضي، والنص على استقلال القضاء وإنشاء المحكمة الدستورية العليا الى التأكيد على طبيعة الحكم الديمقراطي في المملكة».

وبين أن الدستور يكفل في مادته (27) «حرية تكوين الجمعيات والنقابات، على اسس وطنية ولأهداف مشروعة وبوسائل سلمية، مكفولة وفقا للشروط والاوضاع التي بينها القانون».

وأكد عبدالكريم أن «وزارة الاعلام تتولى مسئولية الاعلام والثقافة بالمملكة وتقوم بالتعريف بالثقافات المختلفة، وتعمل على دعم التفاهم والحوار بين الحضارات من خلال أجهزة الاعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة والتعريف بالثقافات المختلفة عبر قنوات البث المباشرة».

إلى ذلك قيمت رئيسة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان سبيكة النجار وضع حقوق الانسان ما قبل وما بعد الانفراج السياسي، إذ بينت أن، فترة أمن الدولة شهدت «انعدام هامش الديمقراطية، وتعمقت الطائفية، وتلاشت لغة الحوار، واتسعت الهوة بين السلطة والشعب، وحرمت بعض المؤسسات من حرية الحركة والرأي». وفي تقييمها لفترة ما بعد الانفراج السياسي اوضحت انه «لم يتم اتخاذ أية إجراءات قانونية لمحاربة التمييز على رغم إنضمام البحرين الى اتفاق مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ومس التمييز فئات واسعة من المجتمع». واشارت الى ان «العمالة الوافدة مازالت تعاني من التمييز ولا تزال قوانين العمل عاجزة عن حمايتها».

أما عن السلطة القضائية فأشارت الى أن «الحكومة ادخلت بعض الاصلاحات على الجهاز القضائي». ألا أنها أكدت في الوقت ذاته على أن «جهاز القضاء بحاجة الى الاصلاح والى الاستقلالية». وعن سلطة تنفيذ القانون بينت أنه «ورد للجمعية شكاوى عن حالات انتهاك لحقوق السجناء، وأن منفذي القانون من ضباط ورجال شرطة بحاجة الى توعية بحقوق الانسان».

وانتقدت النجار «السلطة التشريعية» بقولها «لم من يطلع المجلس الوطني بغرفتيه على مسئوليته الكاملة في مجال تعزيز مبادئ حقوق الانسان، إذ للوقت الراهن لم يضع المجلس مسألة حقوق الانسان ضمن أولوياته، ولم يدرس القوانين والتشريعات ولم يعمل على تعديلها، كذلك لم يعمل المجلس على إنشاء لجنة متخصصة في حقوق الانسان». ولكنها أشارت الى ان «قام عضو بمجلس الشورى فيصل فولاذ بمبادرة شخصية منه باقتراح فكرة إنشاء لجنة لحقوق الانسان تتبع مجلس الشورى».

وعرَّجت النجار على الصحافة وكيفية تعاطيها مع ثقافة حقوق الانسان، إذ قالت «خصصت صحيفة «الوسط» صفحة اسبوعية منتظمة تتناول مسائل حقوق الانسان واوقفت احدى الصحف المحلية صفحتها الشهرية، ويؤخذ على صفحة «حقوق» بالوسط أنها «موجهة لفئة المثقفين» على حد تعبيرها و«ذلك بسبب لغة الموضوعات وطريقة عرضها التي لا تساهم في خلق وعي بحقوق الانسان وخصوصا لدى الفئات الشعبية البسيطة»

العدد 587 - الأربعاء 14 أبريل 2004م الموافق 23 صفر 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً