العدد 593 - الثلثاء 20 أبريل 2004م الموافق 29 صفر 1425هـ

الدوائر الانتخابية في سؤال للنائب آل الشيخ

وجه النائب محمد آل الشيخ سؤالا إلى وزير شئون مجلس الوزراء محمد المطوع، عن الأسس والمعايير التي بموجبها تم تقسيم المملكة إلى خمس مناطق و40 دائرة انتخابية.

وقال آل الشيخ: «إن التقسيم يكتنفه الكثير من الغموض وغياب المعايير الموضوعية التي ألقت بظلالها وانعكاساتها السلبية على التمثيل في المجلس النيابي». وأضاف ان الأصل في توزيع المناطق هو عدد الناخبين في كل منطقة مع وضع هامش محدد وبسيط للزيادة أو النقصان.


مع ضبابية المقاييس والأسس المعلنة

آل الشيخ يسأل عن معايير تقسيم الدوائر الانتخابية في المملكة

الوسط - علي القطان

وجه النائب محمد آل الشيخ سؤالا إلى وزير شئون مجلس الوزراء محمد المطوع جاء فيه «ما هي الأسس والمعايير التي بموجبها تم تقسيم المملكة إلى خمس مناطق انتخابية وأربعين دائرة انتخابية؟ وكم يبلغ عدد من يحق لهم الانتخاب وعدد السكان والمساحة الجغرافية لكل دائرة انتخابية؟ ولماذا قسمت المناطق لأربعين دائرة». وقال مقدم السؤال إن التقسيم السابق للدوائر الانتخابية يكتنفه الكثير من الغموض وغياب المعايير الموضوعية التي ألقت بظلالها وانعكاساتها السلبية، التي برزت أثناء ممارسة الحياة النيابية والتلاحم مع الناخبين الذي شكل صعوبة لدى بعض الدوائر سواء كان على مستوى المساحة الجغرافية أو عدد من يحق لهم الانتخاب أو على مستوى عدد السكان في كل دائرة هذا فضلا عن غياب الخدمات الأساسية ورداءة البنية التحتية لبعض المناطق. وأضاف آل الشيخ أن الأصل في توزيع المناطق هو عدد الناخبين في كل منطقة مع وضع هامش محدد وبسيط للزيادة أو النقصان فليس من الطبيعي أن يكون العاطلين في منطقة انتخابية واحدة أكثر ممن يحق لهم الانتخاب في أكثر من منطقة من المناطق الأخرى وهذا يعكس غياب المعايير الموضوعية في تقسيم الدوائر.

وعلى رغم وجود اتفاق عام على أن توزيع الدوائر الانتخابية النيابية أفضل مما كان عليه في الانتخابات البلدية؛ فإنه أثار جدلا واسعا في الساحة البحرينية. إذ ركز المعترضون على إعطاء المحافظة الجنوبية ستة مقاعد على رغم أنها ذات كثافة سكانية منخفضة وأنه يجب تخفيض العدد وأن التوزيع لا يعتبر عادلا إلا بحصول كل مواطن على حق مساو في التصويت. في حين أكد الطرف الثاني - وهم الموافقون - على أن التوزيع عادل، وقد وضع في الاعتبار المساحة الجغرافية والموارد المالية والأهمية السياسية، وأنه راعى التركيبة السكانية للمنطقة.

من جانبه قال الناشط السياسي عبدالعزيز أبل: إن أول مأخذ على توزيع الدوائر الانتخابية النيابية أنه أتى في صورة أرقام المجمعات وأرقام الدوائر الانتخابية تحت ظل عدم وجود شفافية كافية، فهي لا تعطي دلائل علمية واضحة للمراقب، ولم يتم التعرف على معايير توزيع الدوائر الانتخابية، ولم يتم نشر المعلومات الخاصة بأعداد سكان كل محافظة ولا كل دائرة انتخابية، على رغم أن الحكومة كانت حيئذ قد قامت لتوها بتعداد جديد للسكان. ومعروف أن هناك مبادئ أساسية تقوم عليها عملية توزيع الدوائر الانتخابية وهي التحصيص أي توزيع الحصص، فكل مقعد نيابي لابد وأن تمثله كتلة سكانية مساوية لكل المقاعد الأخرى، فهذا ليس اختراعا جديدا، وإنما ينسب هذا المبدأ إلى جاك روسو، الخبير الدستوري الذي يعتمد على أساس أن يتم التوزيع بناء على مبدأ السيادة. فدستورا 1973 و2002 ينصان على أن السيادة للشعب مصدر السلطات جميعا، ومعناه أن توزع السيادة على كل المواطنين ممن يحق لهم الانتخاب بالتساوي بغض النظر عن أية معايير أخرى، كأن يكون ساكنو هذه المنطقة من وزن سياسي أكبر أو أصحاب وجاهة... هذه هي خبرة الدول العريقة في الديمقراطية وهي موثقة في الفقه الدستوري، فلماذا لا نأخذ منها تجاربها بدلا من اختراع كل شيء لوحدنا... فنحن لسنا بمنأى عن الكويت والأردن والمغرب وغيرها من الدول العربية».

ويرى أحد مؤيدي التوزيع المتبع (فضل عدم ذكر اسمه) «أنه روعي في توزيع الدوائر الانتخابية النيابية كثير من المعايير التي تتناسب مع خصوصية البحرين. ولا شك في أنه عندما نتحدث عن دول كبرى كالولايات المتحدة الأميركية أو بريطانيا، فإننا نشير إلى الأنظمة التي تناسبها وتناسب خصوصيتها، وفضلا عن ذلك فإننا لا نرى وجودا لأي نظام دولي ملزم في هذا الشأن على رغم إقرارنا بوجود الخطوط العريضة لذلك والتي من الممكن أن نستفيد منها ونحن لا نستطيع تغليبها. إذا فتوزيع المقاعد البرلمانية على المناطق يعتبر توزيعا عادلا ويفي بمتطلبات المواطنين وخصوصا أننا قد نظرنا إلى بعض السلبيات في الانتخابات البلدية والتي تم تلافيها من قبل المشرع الآن لخلق نوع من التوازن. ووجدنا أن لكل من المحافظة الشمالية والمحافظة الوسطى تسعة مقاعد، ولكل من العاصمة والمحرق ثمانية مقاعد. أما المحافظة الجنوبية فقد كانت حصتها في الانتخابات البلدية ثمانية مقاعد والآن ستة مقاعد فقط وهذا عدل».

ومن جانب مشابه بدأ مجلس الأمة في الكويت مطلع الشهر الجاري نقاشا لتعديل قانون الانتخاب يقضي بتقليص عدد الدوائر الانتخابية الحالية من 25 إلى 10 دوائر، وذلك بهدف «القضاء على مزاعم بارتكاب مخالفات كثيرة مثل شراء الأصوات وتنمية الروح القبلية والطائفية». ويأتي النقاش بعد يوم واحد من موافقة الحكومة على مبدأ التعديل في مقابل تحقيق المساواة والعدالة لكل الكويتيين في عملية التوزيع الجغرافي للدوائر. وأشار البرلماني أحمد السعدون إلى أن «الكويت تتجه من وضع سيء إلى وضع جيد»، لكنه اتهم الحكومة بعدم الجدية في الأمر والمماطلة «لإبقاء الوضع على ما هو عليه» مدعيا أن «هناك أطرافا في السلطة لا تريد التغيير»

العدد 593 - الثلثاء 20 أبريل 2004م الموافق 29 صفر 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً