قال سفير السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية الأمير بندر بن سلطان إن بلاده لم تبرم اتفاقا يقضي بمحاولة خفض أسعار النفط لتعزيز موقف الرئيس الأميركي جورج بوش في حملته الانتخابية.
وكان السفير السعودي يرد على ما ذكره الصحافي الأميركي في صحيفة «واشنطن بوست» بوب وودورد مؤلف كتاب جديد عن استعدادات بوش لحرب العراق عنوانه «خطة الهجوم». ونفى الأمير بندر مزاعم وودورد بأن السعوديين سيحاولون تهدئة أسعار النفط لتعزيز الاقتصاد الأميركي استعدادا لانتخابات الرئاسة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل دعما لبوش.
وقال الأمير بندر بعد اجتماع مع مستشارة الأمن القومي كوندليزا رايس: «إن بوش طلب عدة مرات أن نساعد في ضمان عدم ارتفاع أسعار النفط بشكل مبالغ فيه ما يضر بالانتعاش الاقتصادي العالمي»، وأضاف: «ان المناقشات مع بوش بشأن أسعار النفط بدأت بعد بدء حرب العراق».
وسعى الأمير بندر إلى طمأنة مرشح الحزب الديمقراطي لرئاسة الولايات المتحدة جون كيري قائلا: «أرجو أن يكون السيناتور كيري قد سمع تفسيري فيما يتعلق بالنفط، ويمكنه أن يتأكد أننا لم نبرم أية اتفاقات من شأنها التدخل في شئون أصدقائنا الداخلية»، ومضى قائلا: «لم يكن هناك اتفاق سياسي مع بوش»، ولكنه أضاف: «كل ما يحدث بين الدول سياسي بمعنى أنه سيؤثر على الاقتصاد العالمي وعلينا أن نعمل مع شركائنا».
وكانت تأكيدات ووردورد بشأن إبرام اتفاق نفطي قد أثارت انتقادا حادا من كيري في وقت سابق من الأسبوع الماضي.
وقال كيري: «من المشين وغير المقبول أن تكون إدارة بوش قد أبرمت مع السعوديين اتفاقا سريا لكبح جماح أسعار إمدادات البنزين والوقود قبل الانتخابات». ووجه كيري انتقادات لبوش لأنه لم يتخذ موقفا أقوى ضد منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والسعودية على نحو خاص بعد أن قررت المنظمة خفض إنتاجها النفطي في وقت سابق هذا الشهر
العدد 595 - الخميس 22 أبريل 2004م الموافق 02 ربيع الاول 1425هـ