العدد 600 - الثلثاء 27 أبريل 2004م الموافق 07 ربيع الاول 1425هـ

مجلس النواب يقرر تأجيل تعديل قانون السلطة القضائية و«الذمة المالية»

تسبب في قِصَر الجلسة التي استمرت 50 دقيقة

قرر مجلس النواب في جلسته أمس الثلثاء تأجيل مناقشة الاقتراح بقانون لتعديل مواد المرسوم رقم 42 لسنة 2002م للسلطة القضائية وتحديدا الباب الرابع الخاص بالنيابة العامة الذي قدمته كتلة المنبر والذي وافقت لجنة الشئون التشريعية والقانونية عليه ورفعته للمناقشة في المجلس لرفعه إلى الحكومة فضلا عن قرار المجلس تأجيل مناقشة تقرير اللجنة ذاتها بشأن الاقتراح بقانون لكشف الذمة المالية. وجاء التأجيل بطلب من الحكومة.

وجاء هذا القرار بعد جدال بدأه رئيس اللجنة عبداللطيف الشيخ الذي احتج على طلب التأجيل، مشيرا إلى ان «الحكومة طلبت التأجيل مسبقا لكي يؤخذ رأي الحكومة وقد أخذ رأي الحكومة وأدرج في التقرير إلا أن الحكومة تطلب مجددا التأجيل».

وردا على الشيخ قال الفاضل ان التأجيل جاء لأسباب معينة مذكورة في طلب التأجيل وهي أن البندين اللذين تطلب الحكومة تأجيلهما أدرجا قبل يومين فقط في جدول الأعمال ما لم يعط فرصة للحكومة لدراسة التقريرين.

وفي هذه الأثناء وصل رئيس المجلس خليفة الظهراني وترأس الجلسة وبدأ مباشرة بالحديث عن طلب الحكومة وبرر موقفها حسب رسالتها الموجهة إليه ما دعا النواب في النهاية الى الموافقة على التأجيل في الساعة العاشرة والنصف (وقد بدأت الجلسة في التاسعة وأربعين دقيقة) ما جعل الجلسة تصبح أقصر جلسة كونها استمرت فقط 50 دقيقة.

وفي نهاية الجلسة قرر المجلس إصدار بيانين منفصلين احدهما يشجب فيه التطورات الأخيرة في العراق والآخر يشجب نية القوات الأميركية دخول الأماكن المقدسة في العراق مثل كربلاء والنجف وهو مقترح قدمه النائب عبدالله العالي ودعمه النائب الثاني لرئيس المجلس عادل المعاودة.

وكانت الحكومة طلبت قبل اسبوعين تأجيل مناقشة قانون السلطة القضائية المذكور وبررت طلبها بأنها تريد أن يعاد التقرير مجددا الى اللجنة لتأخذ رأي الحكومة فيه، وأكد حينئذ كل من النواب سعدي محمد وفريد غازي وحمد المهندي وصلاح علي أنه ليس من حق الحكومة إلزام اللجنة بأخذ رأيها في الموضوعات التي تناقشها «إذ إن اللائحة الداخلية أعطت الحرية للجنة في طلب أو عدم طلب رأي الحكومة في الاقتراحات المختلفة، وان من حق الوزراء أن يحضروا جلسات اللجان ويبدوا آرائهم ولكن اللجنة ليست ملزمة بطلب الوزير لأخذ رأيه وبالتالي إذا أرادت الحكومة أن تبدي رأيها في أي اقتراح فعلى الوزراء من تلقاء أنفسهم الحضور من دون دعوة في الوقت الذي هم ملزمون فيه بالحضور إذا دعتهم اللجنة».

وأكد وزير الدولة لشئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل أن الحكومة لا تريد التأجيل من أجل تعطيل المقترح.

وفيما يخص التقرير المؤجلة مناقشته مرتين رأت اللجنة القانونية سلامة الاقتراح بقانون من الناحية الدستورية والقانونية، وبينت أن المواد المراد تعديلها «55، 56، 59، 62، 63 67، 68» تعطي وزير العدل - وهو أحد أعضاء السلطة التنفيذية - حق الإشراف والرقابة على النيابة العامة التي هي جزء من السلطة القضائية، وهذا ما يتعارض مع ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 32 من الدستور من أنه «يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية مع تعاونها وفقا لأحكام الدستور، ولا يجوز لأي من السلطات الثلاث التنازل لغيرها عن كل أو بعض اختصاصاتها المنصوص عليها في الدستور»، كما بينت اللجنة أن المواد المراد تعديلها من قانون السلطة القضائية تحمل تناقضا واضحا فيما بينها وبين المادة 49 من القانون ذاته الذي ينص على «ان النيابة العامة شعبة أصيلة من شعب السلطة القضائية، وتمارس الاختصاصات المقررة لها قانونا، ولها دون غيرها تحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك».

وفيما يتعلق بالاقتراح بقانون لكشف الذمة المالية فإنه وحسب تقرير اللجنة تتناول المواد الأولى منه التعريف بالملتزم والذمة المالية التي يسأل عنها وفقا لقاعدة «من أين لك هذا؟»، وقد تناول في المادة الثانية منه المدة التي يجب أن يقوم الملتزم خلالها بتقديم إقرار عن ذمته المالية، أما المادة الرابعة فنظمت عقوبة المتخلفين عن تقديم المعلومات المطلوبة في المدة المحددة.كما حددت المادة الخامسة والسادسة منه الجهاز المختص بمراقبة ومتابعة ذلك القانون. وقد تضمنت المادة الثامنة والتاسعة منه عقوبة الكسب غير المشروع وأحقية المحكمة في الدخول في الدعوى ضد أي شخص حقق كسبا غير مشروع كما حظرت المادة العاشرة من القانون على الموظف إفشاء أية معلومات تتعلق بالذمة المالية تكون قد وصلت إليه بسبب أعمال وظيفته، ونصت المادة الأخيرة نصت على أن كل ملتزم ينطبق عليه هذا الوصف فعليه تقديم إقرار بذمته المالية خلال ستين يوما من نفاذه.


جلسة استثنائية لـ «الخدمة المدنية» السبت

القضيبية - الوسط

قرر مجلس النواب عقد جلسة استثنائية صباح السبت المقبل لمناقشة تقرير لجنة الخدمات عن مشروع قانون الخدمة المدنية. ورفض المجلس أن تكون الجلسة في يوم الثلثاء إذ احتج النواب بوجود استجواب، كما لم يوافقوا على الأربعاء لارتباط لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني باجتماع مع ممثلي الحكومة

العدد 600 - الثلثاء 27 أبريل 2004م الموافق 07 ربيع الاول 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً