العدد 600 - الثلثاء 27 أبريل 2004م الموافق 07 ربيع الاول 1425هـ

إهمال التدخل المبكر للمصابين يفقدهم قدراتهم الحسية والنمائية

في «ملتقى الإعاقة البصرية»

أكدت عميدة كلية العلوم التربوية بالجامعة الأردنية منى الحديدي «أهمية التدخل المبكر في حياة الأطفال المصابين بالإعاقة البصرية،إذ إنه في حال لم تتوفر للطفل في سنوات عمره الأولى بيئة غنية بالمثيرات لا يؤدي إلى استمرار حالته فقط، بل الى ضمور فعلي للقدرات الحسية والمجالات النمائية كافة».

جاء ذلك خلال افتتاح أعمال «الملتقى الخليجي للإعاقة البصرية» برعاية وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي وينظمه المعهد السعودي البحريني للمكفوفين في فندق السفير وتستمر أعماله لغاية يوم غد الخميس.

وقالت الحديدي «إن وظائف الأسرة لا تقتصر على تحقيق الحاجات المادية للطفل فقط، بل تتعداها الى وظائف أخرى تتمثل في الحاجات الفسيولوجية والأمنية والاجتماعية، والحاجة الى الحرمة والمقام والمكانة وتشمل الاهتمام والاحترام، والحاجة الى اكتشاف ومعرفة النفس وامتلاك الفرصة لاكتشاف الذات»، مؤكدة «ان محيط الأسرة أول وأهم محيط لتربية وبناء وتأمين احتياجات الطفل».

واضافت «إن التدخل المبكر يوازي الحضانات ورياض الأطفال من حيث المرحلة العمرية، والفرق الأساسي هو أن برامج التدخل المبكر تقدم خدمات لا توفرها رياض الأطفال العادية، إذ إن الطفل لديه حاجات خاصة غير عادية، ولابد من تزويده بخدمة خاصة».

وأكدت «إن التدخل المبكر أفضل من الناحية الاقتصادية من التدخل المتأخر لجهة الكلفة والفائدة، فهو يعمل على خفض الكلفة المادية للعلاجات الطبية وغير الطبية التي من الممكن أن يحتاجها الطفل في المستقبل لأنه يعمل في معظم الأحيان على تحسين الوضع الصحي والنمائي لبرامج التربية الخاصة ما يخفض الكلفة والجهد ويفيد الطفل ويساعده على اكتساب مختلف المفاهيم والمهارات الضرورية سواء كانت لغوية أم معرفية أو سلوكية أو اجتماعية أو أكاديمية وفق الاحتياجات الفردية لكل حالة».

وذكرت «الفائدة التي سيجنيها الطفل من برامج التدخل المبكر والتي ترتكز على عدة عوامل من أهمها تاريخ اكتشاف الحالة وعمر الطفل عند التحاقه ببرامج التدخل المبكر والحالة التي يعاني منها والوقت الذي مضى على التحاقه في البرامج وطبيعة الخدمات المقدمة له ومن يقدمها ونوعية ودرجة مشاركة الوالدين في تنفيذ البرنامج». كما نوقش خلال الملتقى تجارب بعض الدول في التدخل المبكر منها تجربة بيت الأمل التي عرضتها الحديدي وتتمثل في «تدريب وتوجيه أمهات الأطفال المعاقين في منازلهم الى كيفية التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في سن مبكرة وضمن الجو الأسرى الاعتيادي وذلك باستخدام كل الموارد المتاحة في المجتمع المحلي بهدف الاستجابة للاحتياجات الخاصة للأشخاص الذين يعانون من إعاقات متعددة ضمن إطار مجتمعهم المحلي ومن دون الحاجة الى استحداث خدمية خاصة وعلى نحو يحقق إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية لمجتمعهم المحلي»

العدد 600 - الثلثاء 27 أبريل 2004م الموافق 07 ربيع الاول 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً