العدد 600 - الثلثاء 27 أبريل 2004م الموافق 07 ربيع الاول 1425هـ

مسيرة للفنون الشعبية من مركز الفنون إلى متحف البحرين

في تمازج فني - ثقافي

انطلقت أمس مسيرة فنون الشارع التي تأتي ضمن فعاليات ملتقى «البحرين - أصيلة للثقافة والفنون» من مقر مركز الفنون لغاية الساحة المقابلة لمتحف البحرين الوطني. وعن اسباب عدم إقامة مثل هذه الفعاليات في ميدان عام حتى يتسنى لأكبر عدد من الجماهير المشاركة فيها، قال المنسق العام للملتقى علي عبدالله خليفة «إن الأسباب تكمن في عدم تهيئة المكان المناسب لإقامة مثل هذه الفعاليات حتى لا تعم الفوضى في المكان الذي تقام فيه الفعالية وأيضا لكون الساحة في مكان أكثر آمانا من غيرها وخصوصا أن الأطفال يمثلون شريحة واسعة من الحضور».

أما وكيل وزارة الإعلام محمود المحمود فوصف الفعالية «بالتظاهرة الفنية الثقافية الغريبة على الشارع البحريني التي كانت تحتاج لتكثيف الحملات الإعلامية المعبرة عنها، فالعمل يبرز جهدا جماعيا مميزا»، آملا «أن يتم في العام المقبل الاستعداد للفعالية في وقت مبكر في مستوى مثل هذا الحدث الكبير»، مشيدا بمشاركة الجاليات الأجنبية في الحدث، وهذا ما يؤكد قدرة منظميه على خلق التمازج بين مختلف الثقافات المشاركة في هذا العرس الدولي الذي تشهده البحرين».

وقال «التنوع الغريب في هذا النوع من الفنون هو غريب على البحرين ويحتاج لبعض الوقت حتى يلقى قبولا من الجمهور البحريني ويعتبره مادة جذب لاهتماماته».

وقالت مخرجة العروض في تعريفها لمثل هذا النوع من الفنون «إنها تمثل كل ما يقدم من فنون مسموعة ومرئية من قبل الجمهور السائر في الأماكن العامة والأسواق مثل فنون المسرح من مشهد واحد والرقص والغناء والعزف والرسم، وجميع الفعاليات السابقة تكون على فترات قصيرة متكررة حتى لا يصاب الجمهور بالملل وأيضا لأن الجمهور يأتي لأداء عمل معين وليس لغرض المشاهدة في الأساس».

وأضافت «إن المشاركين في الفقرات هم أعضاء الورشة الدائمة لتأهيل الممثل، وتم تهيئة جميع المشاركين للتعرف على ما يمكن القيام به في حال اضطرار الفنان لاستخدام الارتجال تفاديا لأية مواقف مفاجئة وتلافيا للأخطاء التي قد يتعرض لها الممثل».

وكانت الفقرات الفنية التي قُدمت أمس عبارة عن عدد من الرقصات المختلفة التي شارك فيها عدد من الشباب البحريني والسعودي، ومنها رقصة (سكافولد) التي تتميز بالتعبير بالجسد في أسلوب يتراوح بين الرقص والألعاب البهلوانية أداها أربعة شبان يمثلون عددا من النوداي الثقافية ومسرح جلجامش إضافة لفعالية بعنوان (ربيع البحرين) شاركت فيها ثلاث فتيات في تقديم فن (الفيفالدي) الذي يأتي من الميثولوجيا الرومانية، إذ قمن بتجديل عمود بالورود والشرائط عبر تعبير خفيف راقص على أنغام الموسيقى.

وقدم أحد المشاركين السعوديين عرض صولو راقص على أنغام الموسيقى اليابانية التي تتراوح بين عرض الكايوكي والتشيكوان، إضافة لعروض المهرجين وعروض قدمها أربعة من الفنانين السعوديين في كوميديا (ديلارتي) لشخصيات متخصصة ترتدي أقنعة ترمز إلى صفات أربع شخصيات مختلفة.

كما قدم الفنان عبدالله سويد مسرح (الحكواتي) الذي يتحدث فيها عن الحكايات الشعبية من خلال ثلاثة تماثيل، وهي عبارة عن قصة شعبية مترجمة عن الفرنسية بعنوان (الملعقة السحرية).

وقام ثلاثة من الفنانين بأدوار الرجل الآلي بغرض حفظ النظام في الساحة التي تقدم فيها العروض. وقدم عدد من أطفال مركز سلمان عروض مسرح العرائس باستخدام الدمى الكبيرة الحجم، وقدمت مدرسة سانت كريستوفر عزفا موسيقيا للأطفال، وأدت الجمعية الفليبينية فقرتي رقص وغناء للصغار والكبار، وقامت فنانتان من جمعية شينيما برسم سجادة بالرمل الملون على أرض الساحة.


شخصية في (حكاية نمر)

الوسط - المحرر الثقافي

يقوم الفنان البحريني عبدالله سويد اليوم بتأدية 27 شخصية لمدة ساعة وربع من خلال مسرحية «حكاية نمر» التي تعتبر نموذجا مثاليا لمسرح الشارع لما تحمله من مقومات، والمسرحية هي للكاتب اللاذع دار يوفو الذي رآها شخصيا حكاية مروية للعامة باللغة الصينية حينما شاهد عرضها مصادفة، فشدته طريقة السرد والتمثيل لترجمتها.

ويقول سويد عن المسرحية «إنها تحكي قصة جندي صيني يتحدث عبر المسرحية عن اصابته في الحرب أثناء العبور العظيم ويتركه أصحابه ليلجأ لكهف من الكهوف ويلتقي بنمرة وابنها نجيا من الحرب فتنشأ علاقة حميمة بين الجندي والنمرة، ويبدأ بمعاملتها كإنسان ويعلمها طبخ الطعام وتذوقه، ثم يبدأ بتعريف أهل القرية بالنمور ويعمل على حماية النمور الذين يمثلون رمزا للمقاومة في حماية القرية من أعدائها»، مضيفا «إن القصة تبين ان الحيوان يكون أرحم من الإنسان عندما يتخلى عنه أخوه الإنسان، كما تبين أن الإنسان بامكانه أن يكون متفائلا حتى في عز معاناته».

وأضاف «إن العمل حاز على جائزة أفضل ممثل في مسابقة التميز بعد مشاركته في المعهد الفرنسي في العام 2002، كما شاركت في مهرجان سابق في الأردن وستشارك في مهرجان آخر في الشهر المقبل في الأردن أيضا».

وبعد عرض المسرحية سيكون هناك عرض لفرقة «انفنتي» البحرينية التي ستقدم عرضا متكاملا لرقصة «الهيب هوب» بمصاحبة العازفين والمغنين، وأيضا رسامي الجرافيك من خلال الرسم الخاص بالفن السابق خلال فترة لا تتجاوز خمسا وأربعين دقيقة

العدد 600 - الثلثاء 27 أبريل 2004م الموافق 07 ربيع الاول 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً