ارتفعت أسعار النفط صوب 83 دولارا للبرميل أمس (الثلثاء) في ظل تراجع الدولار لتقترب من أعلى مستوياتها التي سجلتها في مارس/ آذار وسط تفاؤل بشأن الانتعاش الاقتصادي العالمي.
وارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف تسليم مايو/ أيار 44 سنتا إلى 82.61 دولارا للبرميل في حين زاد سعر مزيج برنت 47 سنتا إلى 81.64 دولارا للبرميل.
وجرى تداول أسعار النفط في نطاق بين 69 و84 دولارا خلال الربع الأول من العام وبلغت 82.78 دولارا أمس الأول (الاثنين) وهو أعلى مستوياتها خلال يوم منذ 18 مارس.
وساهم انخفاض الدولار هذا الأسبوع في دعم القوة الشرائية للسلع الأولية المقومة بالدولار خارج الولايات المتحدة؛ الأمر الذي يعكس العلاقة العكسية المعتادة بين العملة الأميركية والنفط.
وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أنه من المتوقع أن تنخفض مخزونات البنزين الأميركية بواقع 1.7 مليون برميل وأن تتراجع مخزونات نواتج التقطير التي تشمل زيت التدفئة ووقود الديزل بواقع 1.4 مليون برميل.
وقالت منظمة «أوبك» أمس (الثلثاء) إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية ارتفع إلى 77.77 دولارا للبرميل أمس الأول من 76.80 دولارا يوم الجمعة الماضي.
إلى ذلك، قالت وزيرة الطاقة المكسيكية، جورجينا كيسيل، إن منتجي ومستهلكي النفط الذي يعقدون هذا الأسبوع المؤتمر نصف السنوي الثاني عشر لمنتدى الطاقة الدولي سيصدرون بيانا مشتركا للمرة الأولى في نهاية الاجتماع سيتضمن دعوة إلى إستقرار أسعار النفط.
وأبلغت كيسيل «رويترز»: «أعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي سيصدر فيها إعلان وزاري».
«نحن - الدول المنتجة والدول المستهلكة على السواء - مقتنعون بأننا في حاجة إلى استقرار الأسعار. هذه هي إحدى النقاط الأساسية».
وفي وقت سابق قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، نوبو تاناكا، إن الوكالة ومنتدى الطاقة الدولي ومنظمة أوبك وضعوا خطة للتصدي للتقلبات في أسواق النفط، ودعا إلى مزيد من الشفافية في الأسواق.
وأشاد مسئولون في «أوبك» - بمن فيهم وزير النفط السعودي، علي النعيمي - بالنطاق الذي تستهدفه المنظمة لأسعار النفط والذي يتراوح من 70 إلى 80 دولارا للبرميل قائلين إنه ملائم لكل من المنتجين والمستهلكين.
وفي السياق نفسه، قال وزير النفط السعودي، علي النعيمي، إن أعضاء منتدى الطاقة الدولي سيتعاونون لتقليل تقلبات الأسعار في أسواق النفط.
ووصف النعيمي أسعار النفط - التي أغلقت في سوق نيويورك فوق 82 دولارا للبرميل - بأنها «مثالية».
ومتحدثا في كانكون قبيل الاجتماع نصف السنوي لمنتدى الطاقة الدولي قال النعيمي أيضا، إن السعودية ستزيد إنتاجها النفطي إذا دعت الحاجة من أجل معالجة الإختلالات في المعروض وليس ردا على تقلبات الأسعار.
وأضاف قائلا: «عندما نرى اختلالا في العوامل الأساسية للعرض والطلب فإننا سنحاول تصحيحه (...) هذا ليس له علاقة بالسعر».
العدد 2763 - الثلثاء 30 مارس 2010م الموافق 14 ربيع الثاني 1431هـ